من الفم إلى الأمعاء... مؤشر ميكروبي جديد لرصد سرطان القولون

21 آب 2026 الساعة 16:31
من الفم إلى الأمعاء... مؤشر ميكروبي جديد لرصد سرطان القولون
A- A+

كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام عينات اللعاب للكشف عن مؤشرات مرتبطة بسرطان الجهاز الهضمي، في خطوة قد تمهّد مستقبلًا لتطوير فحوص أقل تدخّلًا للكشف المبكر عن المرض.

وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة "Cell Host & Microbe"، إلى وجود نمط ميكروبي في الفم قد يرتبط بسرطان القولون والمستقيم، بعدما لاحظ الباحثون انتقال أنواع من البكتيريا الموجودة في الفم إلى الأمعاء لدى المصابين بالسرطان.

وجمع فريق البحث عينات من اللعاب والبراز لـ507 أشخاص، بينهم 77 مصابًا بسرطان المعدة و86 مصابًا بسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب أشخاص يعانون اضطرابات أيضية وآخرين أصحاء.

وحلل الباحثون المادة الوراثية للميكروبات في العينات، وطوروا مؤشرًا أطلقوا عليه اسم "الفم إلى البراز" (MF)، لقياس مدى تشابه الميكروبات الموجودة في الفم والأمعاء لدى الشخص نفسه.

وأظهرت النتائج ارتفاع المؤشر بشكل ملحوظ لدى مرضى سرطانات الجهاز الهضمي مقارنة بالأشخاص الأصحاء، بينما لم يظهر الارتفاع ذاته لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي.

واللافت أن النماذج التي اعتمدت على عينات الفم وحدها تمكنت من التمييز بين المصابين بالسرطان والأصحاء في عدة مجموعات مستقلة، كما بدت أكثر دقة في رصد مؤشرات سرطان القولون والمستقيم مقارنة ببعض أدوات الفحص التقليدية.

ويُستخدم اختبار الدم الخفي في البراز على نطاق واسع للكشف الأولي عن سرطان القولون والمستقيم، لكنه قد يعطي نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة، كما أن جمع عينات البراز قد يكون غير مريح لبعض المرضى.

ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الفحص القائم على عينات الفم لا يزال في مرحلة البحث، إذ لم تتضح بعد طبيعة العلاقة بين انتقال البكتيريا الفموية والسرطان.

وتحتاج الدراسات المقبلة إلى تحديد العلاقة السببية وتطوير اختبارات أكثر حساسية، فضلًا عن اختبار دقتها لدى أشخاص لم يُشخَّصوا بالسرطان بعد.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration