
بتنسيق من مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان أقامت دائرة الإعلام في وزارة الخارجية السورية جلسة حوارية في قصر «تشرين» الرئاسي، حيث وجهت الدعوات لعشرات الإعلاميين والباحثين وبعض أعضاء مجلس الشعب للإستماع إلى عرض سياسي قدمه الوزير أسعد الشيباني، ثم تلاه إجابة هذا الأخير على أسئلة الحضور، وقد استمرت الجلسة لنحو 200 دقيقة خاض فيها الوزير في العديد من الملفات الساخنة والشائكة، وأجاب عن أسئلة لم تكن أقل سخونة أو أقل تعقيدا. وقد أفادت مصادر مطلعة كانت قد حضرت تلك الجلسة في اتصال مع «الديار» بأن «الوزير الشيباني قدم عرضا لحصيلة 606 أيام من الديبلوماسية السورية الجديدة»، التي قال إنها «انتقلت من الديبلوماسية الخشنة إلى مرحلة القوة الناعمة، والإنخراط في تعزيز الإستقرار وبناء علاقات دولية متوازنة لأول مرة منذ عقود طويلة»، وفيما يخص العلاقة مع «اسرائيل» ذكرت المصادر أن الشيباني قال «بعد نحو عام فهمنا عقلية اسرائيل، وهي فهمت عقليتنا»، وأضاف أن «اسرائيل تسعى إلى إبقاء الامور ضبابية لكي تستطيع الإستمرار في ممارسة الإستفزازات كعقلية توسعية وكجار سيئ»، وفي عرضه للسياسة السورية حيال ذلك الواقع قال «نحن نريد تعزيز الإستقرار وتجنب كل ما يهدده» مشيرا إلى وجود مساع أميركية للوصول إلى وثيقة تفاهم تضمن لاسرائيل حماية حدودها، وتضمن لدمشق وقف الإعتداءات على سيادتها، وفي هذا السياق ذكر مصدر للـ«الديار» أن الوزير الشيباني كان قد أكد على أن «دمشق كانت قد تقدمت في أعقاب اجتماع باريس (5 كانون ثاني الفائت) بمسودات ثلاث تتضمن رؤيتها بشأن الإتفاق الأمني المزعوم، إلا أن تل أبيب كانت قد رفضتها كلها بزعم أنها لا تلبي احتياجاتها الأمنية»، وحول تأثير «الجار السيئ» على الوضع في السويداء قال الشيباني أن «الملف لم يعد يمثل قلقا لدمشق»، وتابع «لم تعد الأصوات الإنفصالية في السويداء تمثل تهديدا جديا بالنسبة إلينا، لأن مشروع التقسيم انتهى بعد الإتفاق مع (قوات سوريا الديمقراطية) الذي يسير بشكل جيد»، وتحدث الشيباني عن علاقات بلاده فقال«بعد التحرير توجهنا إلى العمق العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ودول الخليج»، وأضاف «سعينا نحو الإندماج بالنظام الدولي وبناء علاقات دولية متوازنة»، منوها إلى وجود «55 بعثة ديبلوماسية في دمشق الآن، إضافة إلى علاقات تفاعلية مع 97 دولة»، كما نوه الوزير إلى العلاقة مع لبنان والعراق والأردن كاشفا عن طلب سوري لهذه الدول بنشر المزيد من قواتها على الحدود تعزيزا للأمن والإستقرار، وحول الدور السوري المحتمل في لبنان جدد الشيباني وضع مقاربة جديدة لهذا الدور «الذي سوف يكون مغايرا للصورة النمطية» وهو يقوم على «دعم مسار الدولة اللبنانية لتحقيق مطلب حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ اتفاق الطائف (1989)».
جدير بالذكر أن غسان عليان، المكلف من قبل «الحكومة الإسرائيلية» بالملف الدرزي، كان قد حضر فاعلية في بلدة «حضر» بريف القنيطرة قبل أيام، وفيها قال إن «اسرائيل لا تسعى إلى إنشاء دولة درزية مستقلة»، كما دعا الدروز«للتوجه نحو دمشق».










/file/attachments/2390/f01-01-24-08-2026_854021_905493.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2390/f01-01-23-08-2026555_133152.jpg)
/file/attachments/2390/f01-05-22-08-2026_465667.jpg)
/file/attachments/2389/f01-01-21-08-2026_339953.jpg)
/file/attachments/2389/p01-01-20-08-2026_785552_816014.jpg)
/file/attachments/2389/f01-001-19-08-2026_175216.jpg)



