تحرّك "ديمقراطي" لمساءلة واشنطن و"تل أبيب" عن مقتل 9 مواطنين أميركيين واحتجاز أطفال فلسطينيين في الضفة

تحرّك "ديمقراطي" لمساءلة واشنطن و"تل أبيب" عن مقتل 9 مواطنين أميركيين واحتجاز أطفال فلسطينيين في الضفة
A- A+

يواجه البيت الأبيض ضغوطات متزايدة من داخل الكونغرس، بعد طرح أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ مشروع قرار يفرض على إدارة ترامب تقديم تقارير مفصلة حول الانتهاكات وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية.

إذ أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، الخميس، عزمهم طرح قرار يُلزم إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم معلومات إلى الكونغرس بشأن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين والمواطنين الأميركيين في الضفة الغربية المحتلة.


ويقود المبادرة أعضاء مجلس الشيوخ كريس فان هولن (ديمقراطي عن ماريلاند)، وتيم كين (ديمقراطي عن فرجينيا)، وبيرني ساندرز (مستقل عن فيرمونت وينضم إلى الكتلة الديمقراطية)، الذين يطالبون وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير مفصلة عن التحقيقات في مقتل تسعة مواطنين أميركيين على أيدي مستوطنين إسرائيليين خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقييمات لتأثير السياسات الإسرائيلية على حقوق الإنسان، بما في ذلك احتجاز الأطفال الفلسطينيين، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.


وبحسب ما ورد، قال فان هولن إن القرار ضروري في ظل عدم اتخاذ إدارة ترامب أي إجراءات لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية على مقتل مواطنين أميركيين.


وأضاف: «مع تصاعد العنف في الضفة الغربية، قُتل مواطنون أميركيون مراراً وتكراراً، ولم يحصلوا على العدالة أو المساءلة. لقد حان الوقت للحصول على إجابات بشأن مقتلهم، وكذلك بشأن تصاعد حالة عدم الاستقرار العنيف في الضفة الغربية والظلم الذي يواجهه المدنيون الفلسطينيون يومياً».


واتهم ساندرز الحكومة الإسرائيلية بمنح المستوطنين الذين يرتكبون «أعمال عنف مروعة» ضد المدنيين الفلسطينيين بصورة متكررة، حصانة من العقاب.


وقال ساندرز: «كفى. لا يمكن للولايات المتحدة أن تواصل تمويل هذا العنف وغض الطرف عنه؛ لقد حان الوقت لإنهاء تواطؤنا، مرة واحدة وإلى الأبد».


من جانبه، وصف كين «عدم استجابة» الحكومة الإسرائيلية لعنف المستوطنين بأنه «غير مقبول»، محذراً من أنه «يهدد السلامة والأمن على المدى الطويل في المنطقة بأسرها».


وقال كين: «على الأصدقاء أن يستمع بعضهم إلى بعض. لقد حثثت أنا وزملائي مراراً القادة الإسرائيليين على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحدّ من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وملاحقة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال العنف قضائياً، وحماية السكان الفلسطينيين، وكذلك المواطنين الأميركيين المقيمين في الضفة الغربية أو الزائرين لها».


كما انتقدت السيناتورة إليزابيث وارن (ديمقراطية عن ماساتشوستس)، التي تدعم القرار، ما وصفته بتواطؤ البيت الأبيض في عهد ترامب مع هجمات المستوطنين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن الإدارة ذهبت إلى حدّ التراجع عن عقوبات كانت مفروضة على أفراد مرتبطين بنمط أعمال العنف هذه.


وقالت وارن: «لقد تجاوز الوقت منذ فترة طويلة لكي تدافع الحكومة الأميركية عن حقوق الإنسان، وتحقق في أعمال العنف هذه ضد الأميركيين والمدنيين الفلسطينيين، وتقدم للكونغرس المعلومات كاملة، وتحاسب مرتكبيها».


ويتيح طرح القرار بصفة «قرار ذي أولوية» للديمقراطيين فرض تصويت عليه في قاعة مجلس الشيوخ، إذا لم تتخذ لجنة العلاقات الخارجية في المجلس إجراءً بشأنه خلال 10 أيام من تقديمه.


وتحذّر منظمات حقوقية منذ أشهر من تصاعد الوضع في الضفة الغربية المحتلة، حيث يشنّ مستوطنون إسرائيليون بصورة متكررة هجمات على الفلسطينيين داخل منازلهم.


وكان تحليل نشره مركز كارتر الشهر الماضي قد خلص إلى أن «هجمات المستوطنين أصبحت الآن السبب الرئيسي لإصابة الفلسطينيين في الضفة الغربية»، مشيراً إلى تهجير أكثر من 3200 فلسطيني جراء هجمات المستوطنين وهدم المنازل خلال العام الجاري، وهو ضعف المعدل اليومي المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration