روح الدعابة تحميك من الاستياء... لكن احذر الإفراط في السخرية

2 أيلول 2026 الساعة 20:08
روح الدعابة تحميك من الاستياء... لكن احذر الإفراط في السخرية
A- A+

كشفت أبحاث حديثة في علم النفس أن القدرة على الضحك على الذات والسخرية من الأخطاء الشخصية تحمل فوائد جمة للصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية، شريطة عدم الإفراط فيها أو ممارستها بدافع الشعور بالنقص والمرارة.

وتوضح الدكتورة سونيا هاينتز، المحاضرة في علم النفس بجامعة بليموث البريطانية، لـ"بي بي سي"، أن النظرة الإيجابية والخفيفة تجاه النفس تساعد على بناء آليات استجابة متينة لمواجهة تقلبات الحياة، إذ تتيح السخرية من الذات للشخص الابتعاد قليلًا عن المشكلة ورؤية الجانب الهزلي منها بدلًا من الشعور بالاستياء أو الغضب.

ورغم أن أبحاثًا سابقة تصنف "الفكاهة الموجهة ضد الذات" ضمن الأنماط الضارة، فإن الدراسات الجديدة تشير إلى أن هذا النمط يساهم في تعزيز التواصل الاجتماعي وزيادة شعور الأفراد بالرضا، ما دامت تُمارس بالتزامن مع أنواع الفكاهة الأخرى، وتصدر عن تقبل حقيقي للعيوب وليس عن تدني تقدير الذات.

خوف السخرية

وعلى الجانب الآخر، يحذر الخبراء من ظاهرة "الجيلوتوفوبيا"، أو الخوف المرضي من أن يسخر الآخرون منك، إذ يميل المصابون بها إلى تفسير أي ضحكة أو دعابة على أنها إهانة موجهة إليهم، ما يزيد من معدلات العزلة والوحدة النفسية لديهم.

وتعود أسباب هذه الحالة غالبًا إلى أساليب التربية الصارمة أو التعرض لتجارب تنمر قاسية في مرحلة الطفولة.

ويؤكد المختصون أن تقبل النكات الشخصية والمزاح بشأن السقطات البسيطة يعزز الجاذبية الاجتماعية لدى الأفراد ويظهرهم بمظهر أكثر دفئًا وثقة، مشيرين إلى إمكانية تدريب النفس على بناء روح الدعابة من خلال تدوين الأحداث الطريفة اليومية وتقبل المواقف المحرجة بروح مرحة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration