
يتجه العالم إلى تسجيل قفزة جديدة في أعداد المصابين بالسكري من النوع الأول خلال العقدين المقبلين، وسط توقعات بأن ينضم ملايين الأشخاص إلى قائمة المتعايشين مع المرض، بالتوازي مع ارتفاع الحالات الجديدة والوفيات المرتبطة به.
وتشير تقديرات بحثية جديدة إلى أن عدد المصابين بالسكري من النوع الأول قد يرتفع من نحو 9.4 مليون شخص حاليًا إلى 12.1 مليون بحلول عام 2049، بزيادة تقترب من 30%.
ولا تقتصر الزيادة المتوقعة على إجمالي المصابين، وفقًا لموقع "ميديكال إكسبرس"، إذ يرجح الباحثون ارتفاع عدد الحالات الجديدة المسجلة سنويًا عالميًا بنحو 14% خلال الفترة نفسها.
زيادة كبيرة في الولايات المتحدة
وتظهر التقديرات أن الولايات المتحدة قد تكون من بين الدول التي ستشهد زيادة ملحوظة، إذ يُتوقع أن يعيش فيها بحلول عام 2049 أكثر من نصف مليون شخص إضافي مصاب بالسكري من النوع الأول مقارنة بالمستويات الحالية.
ويرى الدكتور أندرس غرين، من مركز ستينو للسكري في الدنمارك، وزملاؤه، أن ارتفاع معدلات الإصابة في الولايات المتحدة وعدد من الدول ذات الدخل المرتفع، مثل أستراليا والمملكة المتحدة، قد يرتبط بمزيج من الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية، إلى جانب ارتفاع معدلات اكتشاف المرض وتشخيصه.
لكن الصورة تبدو مختلفة في الدول منخفضة الدخل، التي يُتوقع أن تسجل أكبر زيادة نسبية في أعداد المصابين.
ويربط الباحثون ذلك، جزئيًا، بتحسن فرص الحصول على الأنسولين وأدوات مراقبة مستويات الغلوكوز، ما يسمح لعدد أكبر من المصابين بالعيش لفترات أطول مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا.
الشباب في قلب الأرقام
وتكشف البيانات عن حضور لافت للفئات العمرية الصغيرة ضمن الإصابات الجديدة، إذ شكّل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا نحو 42% من الحالات الجديدة المقدرة خلال العام الماضي.
ويُعد السكري من النوع الأول مرضًا مزمنًا يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يجعل المصابين بحاجة إلى تعويض الأنسولين ومراقبة مستويات السكر بصورة مستمرة.
الوفيات مرشحة للارتفاع
ولا تتوقف التوقعات عند أعداد المصابين، إذ تشير الدراسة إلى احتمال ارتفاع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب بين الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول من نحو 361 ألف وفاة في عام 2025 إلى قرابة 538 ألفًا بحلول عام 2049.
وتعكس هذه الأرقام، وفق الباحثين، حجم التحدي الذي قد تواجهه الأنظمة الصحية خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في الدول التي تعاني أصلًا من محدودية الوصول إلى الأدوية والتقنيات الضرورية لإدارة المرض.
وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الحاجة إلى مواصلة تحسين إتاحة الأنسولين ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للمصابين، مع إعطاء أولوية أكبر للدول والمناطق ذات الموارد المحدودة.










/file/attachments/2394/875327.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2394/GettyImages-1607087358-1713689401_441348.jpg)
/file/attachments/2394/67516f8380d2f66e2e91b71a_CopilotProvsGeminiAdvancedBlogFeaturedImage_719236.jpg)
/file/attachments/2394/download_601706.jpeg)
/file/attachments/2394/85e9ac37704d4a8bf6d017c5c9deb0e3png_498995.jpeg)
/file/attachments/2394/5053-1699788493_293515.jpg)






