59 ثانية قراءة
59 ثانية قراءة
أكدت صحيفة "واشنطن بوست" أن تراجع القيادة الأميركية في أوروبا يفتح الباب أمام اتساع الحرب الروسية في أوكرانيا وتحولها إلى مواجهة مباشرة مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرا أن عودة واشنطن إلى ممارسة دورها القيادي باتت ضرورية لتجنب كارثة أوسع.
وتستند الصحيفة إلى محاكاة لحرب افتراضية مستقبلية شارك فيها، الاثنين الماضي، أعضاء حاليون في الكونغرس ومسؤولون سابقون في مجالات الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات.
وتخيل السيناريو وصول الحرب في أوكرانيا إلى عام 2028 من دون حسم، قبل أن تستغل روسيا فرصة لمهاجمة دولة مولدوفا بهدف زيادة تفكك أوروبا. وفي السيناريو، تسقط طائرة مسيرة روسية على مستودع للوقود في رومانيا، الدولة العضو في حلف الناتو، مما يؤدي إلى مقتل مدنيين.
وتشدد الصحيفة على أن الرد الأميركي في المحاكاة جاء فاترا، بما يعكس مخاوفها من أن يكون الرد الفعلي مشابها، بما يوحي ضمنا بأن التعهد الوارد في المادة الخامسة من معاهدة الناتو بالدفاع الجماعي أوشك أن يصبح “مجرد حبر على ورق”، وأن غياب القيادة الأميركية يترك أوروبا “مجزأة وغير منظمة”، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسهم في تفكيك هذا النظام الأمني.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء الكونغرس المشاركين في المحاكاة اتفقوا على أن الرأي العام الأمريكي لن يدعم تحركا قويا.
وأوضحت "واشنطن بوست" أن “الحقيقة المؤلمة” هي أن الحرب الروسية على أوكرانيا “تتصاعد وتمتد إلى دول الناتو”، وأن ما تصفها بالحرب الهجينة الروسية ضد الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا تنتقل من “المنطقة الرمادية” إلى مواجهات مباشرة، دون ردع أمريكي يُذكر.
وتنقل الصحيفة عن تحليل أمني خاص لشركة “تي دي إنترناشونال” أن النشاط الروسي الهجين في أوروبا أصبح خلال الأشهر الـ6 الماضية “أكثر طموحا وخطورة”، مع تسجيل 63 حادثة مرتبطة بروسيا منذ آذار، بينها 43 حادثة بطائرات مسيرة أو انتهاكات للمجال الجوي، و6 عمليات تخريب أو محاولات تخريب لمصانع أسلحة في إستونيا وبلغاريا وإيطاليا، و6 هجمات إلكترونية أو مرتبطة بالحرب الإلكترونية، و5 حوادث بحرية عدائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا اتهمت موسكو بالوقوف وراء هجوم بمسيّرة استهدف طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ، بينما واجهت بريطانيا على مدى أكثر من عام أعمال تخريب نسبت إلى روسيا، مما دفع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام للإعلان عن تعاون مع فرنسا لمساعدة كييف في تصنيع صواريخ موجهة.
من جهته، كثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قصفه على مصانع الأسلحة والمدن الأوكرانية، رافضا رسائل التحذير الأمريكية التي نقلها جون راتكليف مدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) خلال زيارته موسكو مؤخرا، ومؤكدا تفضيله التفاوض حصرا عبر القنوات المقربة من ترامب.
وخلصت "واشنطن بوست" إلى أن الحل يكمن في أن “تتصرف أمريكا مجددا بوصفها قوة عظمى وقائدة للتحالف عبر الأطلسي”. ودعا الإدارة الأمريكية إلى إصدار تحذير مشترك مع الحلفاء الأوروبيين بأن استمرار الهجمات الروسية على دول الناتو سيؤدي إلى “عواقب وخيمة”، وأن تساعد الولايات المتحدة وأوروبا أوكرانيا بعيدا عن الأضواء في تنفيذ ضربات متناسبة داخل روسيا إذا استمرت الهجمات على المدن الأوكرانية.
وحثت الصحيفة البنتاغون على وقف مراجعة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، مؤكدا أن “هذا ليس وقتا لمناقشة سحب القوات”، مع إتاحة جزء من الإنتاج العسكري الأمريكي المتزايد لأوروبا وأوكرانيا، تمهيدا لفرض وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب قبل أن تلتهم القارة بأكملها.
12 ثانية قراءة
57 ثانية قراءة
35 ثانية قراءة
22 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
49 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
