
- مصدر في وزارة الإتصالات لـ"الديار" : لا قرار نهائيا في هذا الموضوع
- لبنان في مراتب مُتأخرة عالمياً في سرعة الشبكات
- وجود شبكة لتسهيل حياة المواطنين بطريقة غير مُخصّصة لها
- الوزارة لا تملك معلومات نهائيّة حول هوية هذه الشبكة
مع بحث وزارة الاتصالات في مصير تشريج الأيام والدولارات للخطوط المسبقة الدفع، عاد المواطن اللبناني إلى مواجهة سؤال قديم بصيغة جديدة: لماذا يدفع أكثر، مقابل خدمة لا توازي ما يدفعه؟ فالشكاوى من ضعف التغطية، وتذبذب الشبكة ، وبطء "الإنترنت" تتكرر ، في وقت لم تعد فيه الاتصالات و"الإنترنت" خدمة إضافية، بل حاجة أساسية للعمل والتعليم والتواصل.
ولا تبدو الشكاوى مجرد انطباعات فردية، إذ تعكس المؤشرات الدولية صورة لا تخلو من التحديات. فبحسب مؤشر "Opensignal" للتميز في الشبكات، حل لبنان في المرتبة 95 عالميا خلال الربع الثالث من عام 2025، متراجعا 14 مركزا، فيما جاء في المرتبة 11 بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أما وفق مؤشر" Speedtest Global Index" ، فبلغت سرعة التحميل الوسيطة عبر الهاتف المحمول في لبنان نحو 50.85 ميغابت في الثانية في تموز 2026، ليحل لبنان في المرتبة 95 عالميا، بينما بلغت سرعة التحميل الوسيطة لـ "الإنترنت" الثابت نحو 42.09 ميغابت في الثانية، في المرتبة 142 عالميا.
وفي وقت ترتفع فيه كلفة الاتصالات، تطرح هذه الأرقام سؤالا حول مدى تناسب ما يدفعه المشترك، مع مستوى الخدمة التي يحصل عليها، خصوصا أن الهاتف و"الإنترنت" تحولا إلى خدمة أساسية لا غنى للمواطن عنها.
العمل على مُكافحة
الممارسات غير القانونية
مصدر في وزارة الاتصالات أوضح لـ"الديار" أن "لا قرار نهائيا حتى الآن في شأن إلغاء تشريج الأيام والدولارات"، مشيرا إلى أن "هناك اجتماعات تعقد لمناقشة الموضوع، وأن الشركات تقدم مقترحاتها إلى الوزير، على أن تتم دراسة هذه المقترحات واتخاذ القرار المناسب على ضوئها".
وشدد المصدر على أن الوزير يركز على "مكافحة ممارسة غير قانونية، وحماية مصلحة المواطن وخزينة الدولة"، مؤكدا أن "المعطيات لم تتبلور بعد، وأن الوزارة تنتظر المقترحات التي ستقدمها الشركات قبل اتخاذ أي قرار".
وفي ما يتعلق بما أعلنه وزير الاتصالات عن وجود فروقات في الإيرادات، وطلبه إجراء تدقيق أظهر وجود شبكة تستخدم خدمة، مخصصة لتسهيل حياة المواطنين بطريقة غير مخصصة لها، أوضح المصدر أن "أي مخالفة للقانون تحال إلى القضاء، وفي حال ثبوتها قضائياً تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهة المخالفة".
ولفت إلى أن الوزارة "لا تملك معلومات نهائية حول هوية هذه الشبكة أو الجهة التي تتبع لها"، مؤكدا أن "الموضوع لا يزال قيد المتابعة".
مصلحة المواطن في صلب القرار
وعن احتمال تأثير أي قرار بإلغاء تشريج الأيام والدولارات على المواطنين، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية، أكد المصدر أن الوزارة "تأخذ مصلحة المواطن في الاعتبار"، مشيرا إلى أن الوزير يشدد على "ضرورة مراعاة هذه المسألة، إلى جانب حماية إيرادات الدولة، عند دراسة أي خيار".
وختم المصدر بالتأكيد أن "أي قرار سيتخذ بعد استكمال دراسة المقترحات والمعطيات، وبما يراعي مصلحة المواطن ويحمي خزينة الدولة"، لافتا إلى أنه "لا يمكن حاليا تحديد شكل القرار أو تأثيره قبل انتهاء الدراسة".
وبانتظار مقترحات "ألفا" و"تاتش"، يبقى مصير تشريج الأيام والدولارات معلقا بين حماية الإيرادات وضبط المخالفات من جهة، وقدرة المواطن الشرائية من جهة أخرى. فالمواطن يريد مكافحة المخالفات وحماية المال العام، لكنه لا يريد أن يتحول إلى كلفة هذا الإصلاح.











/file/attachments/2396/image_2026-09-10_191648398_187159_419119.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/531379.jpg)
/file/attachments/2396/661181.jpg)
/file/attachments/2396/1_377933.jpg)
/file/attachments/2396/635788.jpg)
/file/attachments/2396/583668.jpg)






