
ثمة قناعة عند الجنوبيين، أن وجود الجيش اللبناني في المدن والبلدات الجنوبية، قد يكون عائقاً أمام "الزحف الإسرائيلي"، ما يؤدي إلى وقف عملية التدمير الممنهجة للمناطق الجنوبية.
ويقول عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن لـ "الديار"، حول إمكانية اعتبار دخول الجيش إلى النبطية سدّا منيعا أمام الإحتلال، "كنا نطالب دائماً ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق الطائف، وأن يقوم الجيش اللبناني بالإنتشار جنوباً، ولكن الخطوات هي مرحلية، فنحن نقرّ بالموضوع من منطلق آخر، و"اتفاقية الإطار" بصيغتها الحالية تدخلنا بتفاصيل، ولن نبلغ معالجة المشكلة بشكل جذري".
ويؤكد ان "المعالجة تستلزم إعادة النظر بالإتفاق، والعودة إلى النصوص والمراجع القانونية الدولية، لا سيما القرار 1701 واتفاقية الهدنة واتفاق الطائف، وبسط سلطة الدولة والعودة إلى روحية 27 تشرين الثاني 2024، فهذا هو الأساس كي لا ندفع بالجيش بمهام جزئية لا تحقّق الغاية المطلوبة، منها تحرير الوطن واستعادة قرار الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها".
ويضيف أن "إسرائيل لا يردعها شيء، فهي تستبيح الجنوب وتدمّر القرى والبلدات، تحضيراً للظروف المناسبة كي تقوم بالإستيطان، فهذا هو مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي لم يردعه شيء في الوقت الحاضر، والمطلوب تضامننا كلبنانيين، وأن نتفق على العناوين الكبرى".
وعما هو منتظر من جلستي مساءلة الحكومة من قبل المجلس النيابي، يلفت إلى أنها "جلسات نقاش وحوار وطني داخلي تحت قبة البرلمان، وهذا أمر صحي وطبيعي، وحسناً فعل الرئيس بري، فالنقاش سيكون وطنيا، ويجب أن يكون مسؤولاً ومحكوماً بسقف الوحدة الوطنية والتضامن وعدم التوتير، وهذا أمر صحي أن نقول كل شيء تحت قبة البرلمان".
وعن تأثير زيارة جنبلاط الأب للمشايخ، وهل من مصالحة قريبة، يؤكد أبو الحسن أنها "دينامية مستمرة، وستستمر لترتيب البيت الداخلي، والذي هو مسؤوليتنا جميعاً، وكل شيء يسير بهدوء وتحت السيطرة، وسيصل إلى النتائج المرجوة بإذن الله".
وحول وجود تباين بين القيادات الدرزية، يشدّد على أن "الجو السياسي مريح داخل الطائفة، والعلاقة مع الوزير طلال إرسلان وطيدة، وهناك توافق كبير على الثوابت الوطنية والعربية، وهذا الأمر لا تشوبه أي شائبة".
وإذا كنا أمام انفجار إجتماعي جراء التحركات المطلبية الحاصلة في الشارع، يشير أبو الحسن إلى "أنها مطالب محقّة، وأقول ونحن على مشارف إعداد موازنة، بضرورة أن تكون موازنة واضحة ولها رؤى وإجراءات إصلاحية، وعلى الحكومة أن تقوم بتوفير الواردات بشكل لا يثقل كاهل المواطن من خلال تحسين الواردات الجمركية، ومنع التهرّب الضريبي، وتحصيل حقوق وواردات الدولة من الأملاك البحرية والنهرية وغيرها والمقالع والكسارات، واستثمار كل مرافق الدولة من دون إرهاق المواطن بأكلاف إضافية، وأن توظف تلك الواردات في الشأن الصحي والإجتماعي، وإعادة النظر برواتب القطاع العام والمتقاعدين، لأن هذا مطلب محقّ وعادل وأساسي وإنساني".











/file/attachments/2396/image_2026-09-10_191648398_187159_419119.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/531379.jpg)
/file/attachments/2396/1_377933.jpg)
/file/attachments/2396/635788.jpg)
/file/attachments/2396/583668.jpg)
/file/attachments/2396/699344.jpg)






