شبكة سيّارات ومُخدّرات بين دبي ولبنان

11 أيلول 2026 الساعة 00:00
شبكة سيّارات ومُخدّرات بين دبي ولبنان
A- A+

من ملف مخدرات عابر للحدود، وبلاغ "إنتربول" من دبي، إلى شبهات بسرقة السيارات والاتجار بها بين أكثر من دولة، فتحت التحقيقات القضائية والأمنية واحدا من الملفات المتشعبة، التي تتقاطع فيها أسماء وأدوار وتحركات، بين دبي ولبنان وأرمينيا والسعودية وسوريا، وتداخلت فيها التحقيقات المتعلقة بالمخدرات، مع ملف السيارات المشتبه بسرقتها وبيعها ونقلها، وإعادة تصديرها عبر أكثر من دولة.

وفي هذا الإطار، ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على جاد حدشيتي مواليد 1996 لبناني موقوف، ووائل كلود مجاعص مواليد 1990 لبناني موقوف، وجورج رزق مواليد 1967 لبناني متوار، وإلياس طيون لبناني متوار، وكل من يظهره التحقيق في ملف سرقة السيارات والتدخل في سرقتها ، وأحالهم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، بعدما كان الملف قد تحول من النيابة العامة التمييزية، إثر التحقيقات والإجراءات التي جرت بإشارة المحامي العام التمييزي القاضي سمرندا نصار.

وتكتسب القضية خطورتها من أن خيوطها لم تبق محصورة داخل الأراضي اللبنانية، إذ بدأت تتكشف على خلفية التحقيق في شبكة مخدرات دولية، امتدت تحركاتها واتصالاتها بين دبي ولبنان ودول أخرى، قبل أن تقود التحقيقات وبلاغ "الإنتربول" من دبي ، إلى فتح مسار مواز يتعلق بالسيارات والكشف عن محادثات وصور وعمليات بيع وشراء وشحن، وإدخال مؤقت وإعادة تصدير لسيارات بين الإمارات ولبنان، مرورا في بعض العمليات بسوريا والأردن والسعودية، إضافة إلى ارتباط بعض المشتبه فيهم بأعمال ونشاطات في أرمينيا وجورجيا.

وبحسب معطيات التحقيق، تركزت الشبهات بصورة أساسية حول المتواري جورج رزق مواليد 1967 ، التي أظهرت الإفادات والمحادثات عن وجود نشاط واسع له في تجارة السيارات بين دبي ولبنان، فيما برز اسم إلياس طيون بوصفه الشخص الذي يعمل لديه، ويتولى وفق إحدى الإفادات إحضار السيارات، وتأمين متطلباته وتخليص المعاملات العائدة له. وفي المقابل بقي الموقوفان جاد حدشيتي ووائل مجاعص رهن التحقيق ، قبل الادعاء عليهما وإحالتهما مع الملف إلى القضاء المختص.

وبحسب معلومات أمنية ، فإن جورج رزق لم يكن يكتفي بعرض السيارات، بل كان يتولى أيضا عمليات بيع ، فيما كانت ابنته تقبض أموالا مرتبطة بعمليات البيع . وهذه المعلومات تبقى في إطار المعطيات الأمنية الخاضعة للتحقيق والتثبت القضائي، لا سيما أن التحقيقات توسعت لتشمل تفريغ المحادثات والصور، وتحديد السيارات التي ظهرت في الاتصالات، وطلب الكشف عليها بواسطة خبير مختص، والتأكد من شرعيتها والاستعلام عنها لدى الأمانة العامة لـ "الإنتربول".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration