
يرى الوزير السابق سليم جريصاتي، أن جلسة مساءلة الحكومة "هي جلسة واجبة بحسب النظام الداخلي لمجلس النواب، وحسناً فعل الرئيس نبيه بري بالدعوة إليها، أما في المضمون، فيمكن ملاحظة أمور عدة، أولها حالة التشرذم السياسي القاسي الذي يعيشه لبنان والشعب اللبناني اليوم الذي يصل إلى حدّ العداء المُعلَن، أما ثانيها، وبمعزل عن الكلام السفيه، يبقى أن من هو مسؤول عن الحالة التي وصلنا إليها إنما هو الحكومة التي تضع السياسة العامة في البلاد في جميع المجالات، عملاً بالمادة 65 من الدستور، وبالتالي، في حال لم تتّخذ الحكومة قرارات جامعة تصب في مصلحة الشعب ووحدته وصموده، والمقصود أن تتّخذ قرارات في ما يسمى اقتصاد الحرب، بحيث لا ترهق كاهل المواطن المُرهَق أصلاً، والذي يعيش حالة قلق على مصيره".
أما النقطة الثالثة والأهم، يضيف جريصاتي، أن "كلام رئيس الحكومة هو كلام المُصَمِّم، ومطالعة الوزير السابق جبران باسيل في المواضيع التي أثارها، والتي تحاكي في مكان ما الإستجواب الذي وجّهه إلى الحكومة حول 7 ملفات أساسية، ما يدلّ على جدّية المساءلة، وبالتالي، فإن مسؤولية الحكومة في الإستجابة فوراً بقرارات عملية وغير إنشائية تحاكي الواقع الراهن والمأساوي. أما الملاحظة الرابعة، أن ما أوتي من كلام على اتفاق الإطار الذي يرعى التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي، قد بيّن أن ثمة اختلالات بنيوية في هذا الإطار، ولكن في الوقت ذاته لم يصل أحد من النواب إلى إنكار حق الرئيس عون بالتفاوض، ما يدلّ في مكان ما أنه حتى نواب الثنائي، وتحديداً نواب حزب الله، يحفظون خط الرجعة".
ومن هنا، يعتبر جريصاتي، أن كل التكهنات حول أن ثمة حوارا علنياً أو مستتراً مباشرا أو غير مباشر، بالواسطة أو بالرسائل، أو عبر دولة أخرى بين الأميركيين والمحور ليست مجرّد تكهنات، وهذا لا يعني تجاوز الدولة اللبنانية، بل على ما قال السفير الأميركي خلال زيارته الخاطفة إلى النبطية بالأمس، تأكيد على أن أميركا لا تزال ترعى المسار، لا سيما في تحييد المناطق التي لا تقع تحت الإحتلال الإسرائيلي".
وحول القرار الظني في قضية تفجير مرفأ بيروت، يدعو جريصاتي إلى وضع الأمور في نصابها، ويعتبر أن "ما سُرِّب قد نُسِب إلى مطالعة محامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، وهو قاضٍ لا غبار عليه، وسلّمها إلى النائب العام التمييزي، لكي يسلّمها بدوره إلى قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، وهو فوق الشبهات".
ويشدّد جريصاتي، على أن هذه المطالعة بطبيعتها قانونية سرية وغير إلزامية، والأمر قد يستدعي التوجّه بشكوى إلى النيابة العامة التمييزية في ما خص الرئيس السابق ميشال عون، وتقديم شكوى ضد مجهول بموضوع التسريب ومن سرّب، وشكوى أخرى لدى التفتيش القضائي في حال كان ، لا سمح الله، أحد القضاة وراء هذا التسريب، لأن القصد من التسريب ليس فقط الإفتراء، إنما من أجل التعمية والتورية على إخفاقات الحاضر والتمهيد للآتي الأعظم.
ويستغرب جريصاتي توقيت التسريب، "مع لحظة وضع النقاط على الحروف في مساءلة الحكومة.
وعن التفاوض، يرى جريصاتي، أن "الإجتماع بين سفيرة لبنان والسفير الإسرائيلي في واشنطن بالأمس ليس مشجعاً، ولكن الهدف منه هو القول أن حبل الصرّة لا يزال مربوطاً، وأن المسار مستمر".
وعن احتمال حصول حرب مقبلة، يؤكد جريصاتي أن "العدو الإسرائيلي هو غادِر، ويعرف أنه يربح بالدم ويخسر بالسلم".











/file/attachments/2398/1_300637.png)
18 ثانية قراءة/file/attachments/2398/222_493388.jpg)
/file/attachments/2398/455557.jpg)
/file/attachments/2398/217704.jpg)
/file/attachments/2398/127146.jpg)
/file/attachments/2398/101112.jpg)






