ماكرون وعبدالله: دعم الجيش اللبناني حاسم لإنهاء الوجود الإسرائيلي جنوباً

ماكرون وعبدالله: دعم الجيش اللبناني حاسم لإنهاء الوجود الإسرائيلي جنوباً
A- A+

قبيل افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في قصر "الانفاليد" في باريس، عُقد اجتماع ثلاثي ضم رئيس الجمهورية جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وركز اللقاء الثلاثي على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تناول البحث أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم، بالتعاون مع قوى الامن الداخلي.

وتطرق اللقاء إلى التصعيد الإقليمي الخطير، فأكد القادة الثلاثة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد للمنطقة استقرارها، وتم البحث في مجمل التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس.

وخلال اللقاء شدد الرئيس عون على أهمية ترابط أمن المنطقة، ودعا إلى صياغة استراتيجية امن إقليمي مشترك من خلال مشاريع الطاقة المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.


وأكد رئيس الجمهورية أن "لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها"، مطالبا "أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي بدأنا بترجمته على ارض الواقع"، معتبرا انه "للمرة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدى ودعما إقليميا ودوليا، وعلينا ان نحسن استثمار هذه الفرصة".

كما دعا الرئيس عون الى "الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده"، معتبرا ان "مسار العقبة يوفر لنا إطارا مهما لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة ".

وإذ لفت إلى "التحولات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب"، اعتبر ان "الامر يجب أن يكون منظما ومدروسا، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش".

واكد رئيس الجمهورية "الحرص على ان يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة، وعلى ان تتحمل الدولة اللبنانية، مع استعادة قدراتها المالية، حصة متزايدة من تمويل مؤسساتها الأمنية والعسكرية".

وأعاد التأكيد على ان "صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع "اسرائيل"، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار"، مشددا على ان "التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف".

وشدد على أنّ "لبنان التزم بما تعهد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية". وطالب "أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية".


الرئيس ماكرون

افتُتح الاجتماع التحضيري بكلمة للرئيس الفرنسي، شدّد فيها على "أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها"، مشيراً إلى أن "هناك فرصة اليوم لإعادة الأمن إلى لبنان". كما أكد ضرورة احترام "إسرائيل" وتطبيقها "اتفاق الإطار"، موضحاً أنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الأميركية بهدف الدفع في هذا الاتجاه والتأكد من التزام إسرائيل بما وقّعت عليه.


وأكد الرئيس ماكرون أن "هذا يعني اولا، تحقيق الانسحاب التدريجي من الاراضي التي احتلتها وتولي الدولة اللبنانية زمام الأمور، وثانيا وبشكل متزامن، ايجاد الظروف للقوات المسلحة اللبنانية وللجيش اللبناني كي يكونوا في موقع القيادة، ومساعدتهم على تحقيق هذا الامر لا سيما عبر دعم قدراتهم".

وقال: "إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من اعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة".

وتطرّق ماكرون إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، مشيراً إلى أنه عمل بجد مع رئيسة وزراء إيطاليا لهذه المرحلة، وقال: "إن نهاية ولاية القوات الدولية في الجنوب هي خطأ كبير، وعلينا أن نحضّر من جهتنا لليوم التالي". وأضاف: "لا يمكن للقوات الدولية أن تكون بديلاً عن الجيش اللبناني، وتلك التي ستتواجد في الجنوب في مرحلة لاحقة ستكون حاضرة لدعم الجيش الذي سيقوم بعمله ويؤدي واجبه".


الملك عبد الله

بدوره، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله على أن "الجيش اللبناني هو عماد أمن واستقرار لبنان"، مشيراً إلى أن "ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكل الوحدة الأساسية من أجل لبنان".

وأشار الى "وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب".

ودعا الملك عبد الله إلى "تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور وإعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية".

كذلك، أشاد بجهوزية العسكريين اللبنانيين، لافتاً إلى "حاجتهم إلى الإمكانات لتعزيز الأمن وتأمين الحدود، وقطع الغيار لدعم المعدات الموجودة لديهم، ومكافحة المسيّرات ومراقبة الأجواء اللبنانية"، مشدداً على "ضرورة النظر إلى إمكانية سدّ الفجوات الموجودة بأسرع ما يمكن".

وأشار إلى أنه "سيكون هناك موعد آخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration