
كشف تقرير علمي حديث عن تحول مهم في أبحاث مرض الزهايمر، موضحًا أن المرض الذي ظل لعقود يُصنّف على أنه غير قابل للعلاج دخل مرحلة جديدة، مع إمكانية إبطاء تطوره لدى بعض المرضى، وتزايد الآمال في تطوير علاجات أكثر فاعلية خلال السنوات المقبلة.
ووفق تقرير الزهايمر العالمي لعام 2026، الصادر عن منظمة الزهايمر الدولية، تشهد أبحاث الخرف نشاطًا غير مسبوق، مع إجراء مئات التجارب السريرية حول العالم لاختبار أدوية ووسائل تشخيص وتدخلات مرتبطة بنمط الحياة.
ولا يعني ذلك أن علاجًا شافيًا بات متاحًا، إلا أن التقرير يرى أن السنوات الأخيرة غيّرت النظرة إلى المرض، من التركيز على التعامل مع الأعراض إلى محاولة إبطاء مساره والوقاية من بعض الحالات والكشف عنها مبكرًا.
أول خطوة لتغيير مسار المرض
وجاء أحد أبرز التحولات مع ظهور عقاري "ليكانيماب" و"دونانيماب"، اللذين أظهرا قدرة على إبطاء التدهور بصورة محدودة لدى بعض المصابين بالزهايمر في مراحله المبكرة، بدل الاكتفاء بمعالجة الأعراض.
ولا يزال حجم فائدتهما السريرية موضع نقاش بين الباحثين، كما أن الاستجابة لهما لا تبدو متساوية لدى جميع المرضى، لكن التقرير يعتبر إثبات إمكانية التأثير في مسار المرض خطوة أساسية يمكن البناء عليها.
وتشير البيانات إلى ارتفاع عدد الأدوية المرشحة لعلاج الخرف بنحو 40% خلال العقد الماضي، فيما يجري حاليًا تقييم 158 علاجًا محتملًا ضمن 192 تجربة سريرية حول العالم.
ومن المتوقع ظهور نتائج ثماني تجارب من المرحلة الثالثة خلال العام الحالي، بينما طُور أكثر من ثلث الأدوية الجاري اختبارها أساسًا لعلاج أمراض أخرى.
ولا تقتصر التحولات على الأدوية، إذ تشير أبحاث حديثة إلى إمكانية الوقاية من أو تأخير ما يصل إلى 45% من حالات الخرف عبر التعامل مع 14 عامل خطر قابلًا للتعديل خلال مراحل الحياة.
وتشمل أبرز هذه العوامل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري والتدخين والخمول البدني والاكتئاب والإفراط في تناول الكحول.
وتزداد أهمية الوقاية مع توقعات بوصول عدد المصابين بالخرف عالميًا إلى نحو 139 مليون شخص بحلول 2050.
لكن التقرير يحذّر من أن التقدم في تطوير الأدوية لن يحقق النتائج المرجوة من دون تحسين التشخيص المبكر، لا سيما أن فعالية بعض العلاجات الجديدة ترتبط بالتدخل في مراحل محددة من المرض.
وتبرز اختبارات الدم للكشف عن المؤشرات الحيوية المرتبطة بالخرف كإحدى الأدوات الواعدة لتسهيل التشخيص مستقبلًا، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والاختبارات على نطاق أوسع قبل اعتمادها على نطاق واسع.










/file/attachments/2400/e17dfde8c1ffdc8e359a606b5fa7f15cjpg_386524.jpeg)
53 ثانية قراءة/file/attachments/2400/11ed30d0-37d2-40c8-bb86-21b809de32a0_16x9_1200x676_452416.jpeg)
/file/attachments/2400/1_771149.jpg)
/file/attachments/2400/1_273830.jpg)
/file/attachments/2400/1_436318.jpg)
/file/attachments/2400/1_628431.jpg)






