
-تراجع الإنتاج المحلي والأزمات الاقتصادية قلصت حضور الفنان اللبناني
- ربط بيانات المنتسبين بنظام يعتمد الذكاء الاصطناعي لتسهيل اختيار الممثلين
-الانتقال من "التكريم إلى الحماية المستدامة"
-ضريبة 10% على عقود الفنانين الأجانب
خلف الكواليس، يعيش الفنان اللبناني واقعا مختلفا عن الصورة التي عرفه بها الجمهور فمن أسهم في صناعة مجد لبنان الفني ورافق أجيالا يجد نفسه اليوم أمام تراجع فرص العمل، فيما يواجه البعض ظروفا صعبة بعد سنوات طويلة من العطاء فأين أصبح الفنان اللبناني؟ ولماذا تراجع الاهتمام به؟
تراجع الإنتاج يقلّص فرص الفنان
نقيب الفنانيين نعمة بدوي أكد لـ"الديار" أن "الفنان اللبناني لم يغب عن الساحة، لكن مساحة حضوره تقلصت بفعل تراجع الإنتاج المحلي والأزمات الاقتصادية"، لافتا إلى أن شركات الإنتاج العربية أصبحت الممول الأساسي للدراما في لبنان، ما انعكس على فرص عمل الممثل اللبناني.
وأشار إلى أن "وجود شركتين إنتاجيتين محليتين تقريبا لا يكفي لاستيعاب أعداد الفنانين"، مؤكدا أن المشكلة ليست في نقص المواهب، بل في تقلص فرص العمل وكشف أن النقابة تعمل مع شركات الإنتاج على تسهيل اختيار الممثلين من خلال ربط بيانات المنتسبين بنظام يعتمد الذكاء الاصطناعي.
بين التكريم والحماية
أما الفنانون الذين صنعوا تاريخ الفن اللبناني، فقال بدوي إن قضيتهم تؤلم النقابة، مؤكدا أنهم "جزء من ذاكرة لبنان الفنية، وأنهم يحتاجون إلى منظومة تحميهم بعد انحسار الأضواء واكد أن المسؤولية تتطلب منظومة متكاملة تشارك فيها الدولة والنقابات والمؤسسات المعنية داعيا إلى الانتقال من "التكريم إلى الحماية المستدامة" وناشد رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء العمل على إقرار وتطبيق القوانين التي تؤمن للفنان الاستقرار الاجتماعي والإنساني مؤكدا أن "كرامة الفنان من كرامة الوطن".
أكبر تكريم للفنان أن نعرف قيمته
من جهته، رأى المخرج إيلي وليد الرموز أن "مسؤولية تهميش الفنانين الكبار تقع على شركات الإنتاج والمحطات والنقابات والدولة، ولا يتحملها المخرج وحده" وأكد أن الاهتمام بالوجوه الجديدة والترند والأرقام لا يجب أن يكون على حساب من صنعوا الدراما والمسرح والتلفزيون في لبنان، مشددا على أن قيمة الفنان لا تنتهي مع تقدمه في العمر"أكبر تكريم للفنان أن نعرف قيمته وهو بعده بيناتنا".
مساعدات للفنانين المحتاجين
وفي ما يتعلق بالفنانين المحتاجين، أوضح بدوي أن "النقابة رغم محدودية إمكاناتها والقيود المصرفية على أموالها، تمكنت من تقديم دعم مادي لأكثر من 250 فنانا ومساعدات عينية لأكثر من 170 آخرين، إضافة إلى افتتاح مركز صحي وتأمين أدوية مزمنة واتفاقات مع أطباء ومستشفيات ومختبرات وعيادات أسنان لتقديم خدمات مجانية أو بأسعار مخفضة.
من الخدمات إلى الدفاع عن الحقوق
وردًا على الانتقادات التي تعتبر النقابة إطارا إداريا أكثر منها جهة لحماية الفنان، أكد أن " النقابة تعمل على ثلاثة محاور: الخدمات، والحماية الاجتماعية والصحية، والدفاع عن حقوق الفنان تشريعيا وتنظيميا وأشار إلى العمل على إلزام وسائل الإعلام بالإنتاج الدرامي والمسرحي المحلي، والعمل على تعديل البند الجزائي المتعلق بمخالفة هذا الالتزام إضافة إلى إصدار مرسوم يخصص ضريبة 10% على عقود الفنانين الأجانب لمصلحة صندوق التعاضد الموحد للفنانين، إلى جانب العمل مع وزارة الإعلام وتلفزيون لبنان لإطلاق مكتب للإنتاج الدرامي وتنظيم العلاقة بين الفنانين وشركات الإنتاج وشدد على أن النقابة مستمرة في الدفاع عن حقوق الفنان اللبناني.
وختم بالتأكيد أن «البلد الذي يحترم فنه، يحترم ذاكرته، والبلد الذي يحمي فنانَيه، يحمي جزءا من هويته»، مشددا على أن حماية الفن والفنان مسؤولية وطنية مشتركة.











/file/attachments/2400/f01-03-23-09-2026_772138.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2400/f01-02-23-09-2026_857566.jpg)
/file/attachments/2400/1_712796.jpeg)
/file/attachments/2400/107583_767138.jpg)
/file/attachments/2400/914299.jpg)
/file/attachments/2400/4_759877.jpg)






