
برزت في العلن منذ أيام مشكلة كبيرة في صرح تربوي عريق هو مدرسة الناصرة في الاشرفية، بسبب تراجع عدد الراهبات فيها الى 6 فقط وهنّ كبيرات في السن، والمشكلة إنطلقت من الخارج بعد تضاؤل عدد راهبات سيدة الناصرة في العالم بسبب الوفاة او بلوغ سن التقاعد ، اذ وصل العدد الى اقل من 35 وبعض الاحصاءات تشير الى اقل من 25، ومن هنا كان القرار وفق الاعراف الكنسية بدمج أي رهبانية يتراجع عدد أفرادها مع رهبانية أخرى، الامر الذي دفع الرئاسة العامة للرهبانية في روما الى اتخاذ قرارها ببيع مدرسة الناصرة في الاشرفية أو نقل الملكية الى ادارة اخرى، ما اطلق العنان لرفض اهالي المنطقة والاوساط المسيحية بشكل عام، وإعتراض شديد من الراهبات الست المقيمات في لبنان اللواتي يشرفن على المدرسة، كذلك الاهالي والطلاب والتلاميذ القدامى الذين سارعوا الى إقامة وقفات احتجاجية مع الأساتذة في مبنى المدرسة يوم السبت الماضي، وطالبوا بالحفاظ على هويتها وتاريخها الممتد على اكثر من 153 عاماً، وإنتقالها الى إدارة اخرى قد تكون بعيدة عن شعاراتها ومبادئها، مع إعلانهم الرفض المطلق لقرار بيع المدرسة المتخذ من القيادة الدولية لراهبات الناصرة في روما. على الرغم من انّ المدرسة لا تعاني من اي مشاكل مادية او تربوية وهي تحوي ما يقارب 1500 طالب، وتعتبر من بين المدارس العريقة والرئيسية القادرة على الاستمرار، وتقتصر مشكلتها الوحيدة في الاطار التنظيمي بسبب تراجع عدد الراهبات ولا شيء سوى ذلك وفق مصادر موثوقة.
الى ذلك توالت الرسائل من مختلف الجهات وخصوصاً لجان اهالي الطلاب الى الرئيسة العامة للرهبانية، للمطالبة بإستمرارية الدور التربوي للمدرسة بأسرع وقت ممكن، الامر الذي ساهم بقوة بإفتتاح العام الدراسي قبل ايام والامور تسير بصورة طبيعية وفق مصدر اداري ضمنها افاد" الديار" بأنّ قرار البيع قد اُلغي حالياً والقرارات اُرجئت الى العام الدراسي المقبل، والاتجاه يميل الى تأجير المبنى والانتقال الى ادارة جديدة والمرشح الابرز هو الرهبنة الانطونية التي ستتولى هذه المهمة، وهذا ما أراح الاهالي والطلاب وأبناء المنطقة. وافيد ايضاً بأنّ كتاباً اُرسل الى حاضرة الفاتيكان للمساعدة في إتخاذ القرار والبت نهائياً.
في سياق متصل يمكن الاشارة الى انّ قضية مدرسة الناصرة قد لا تكون الحالة الوحيدة في لبنان، لكنها برزت في العلن كمؤسسة تربوية مرتبطة بالرهبانية، وسط موجة الرفض المسيحي الذي ساهم في بدء حل المشكلة. ووفق المعلومات هناك مدارس تعاني من مشاكل اخرى منها مالية وهذا يعني عدم القدرة على الاستمرار، إضافة الى تقارير ما زالت بعيدة عن الاضواء تشير الى مشاكل ضمن مؤسسات مماثلة قد تظهر تباعاً، وتفتقر الى التنظيم والمساعدات المالية، والمسائل هنا مرتبطة بالمرجعية الكنسية حيث يطالب العدد الاكبر من الاهالي بالمساعدة لتأمين أبنائهم في المدارس الكاثوليكية، ضمن اقساط مقبولة تراعي الظروف المعيشية الصعبة، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق للاقساط وسط تدهور الاوضاع وعدم قدرة الاهالي على تأمين ادنى المقوّمات.











/file/attachments/2400/f01-03-23-09-2026_772138.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2400/f01-02-23-09-2026_857566.jpg)
/file/attachments/2400/1_712796.jpeg)
/file/attachments/2400/107583_767138.jpg)
/file/attachments/2400/914299.jpg)
/file/attachments/2400/1_390804.jpg)






