الحزن قد يرافق اللحظات السعيدة.. والسبب!؟

الحزن قد يرافق اللحظات السعيدة.. والسبب!؟
A- A+

قد يبدو الحزن غريبًا عندما يأتي في وقت يفترض أن يكون مليئًا بالفرح، كالحصول على وظيفة جديدة، أو الانتقال إلى منزل أفضل، أو الزواج أو بدء مرحلة طال انتظارها. لكن علماء النفس يشيرون إلى أن التغيير الإيجابي لا يلغي بالضرورة مشاعر الفقد والحنين.

فالانتقال إلى مرحلة جديدة يعني في كثير من الأحيان ترك شيء مألوف خلفنا، مثل روتين اعتدناه، أو مكان ألفناه، أو ربما علاقة، أو حتى نسخة قديمة من أنفسنا. ولهذا يمكن للشخص أن يشعر بالسعادة والامتنان تجاه ما حققه، وفي الوقت نفسه يشعر بالحزن على ما انتهى.

وتوضح الأبحاث في مجال الصحة النفسية أن المشاعر الإيجابية والسلبية يمكن أن تتعايش، وأن الشعور بالحزن لا يعني بالضرورة أن القرار الذي اتخذه الشخص كان خاطئًا. وتقول عالمة النفس باربرا فريدريكسون، المتخصصة في العافية العاطفية بجامعة نورث كارولاينا، إن المشاعر السلبية تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع المواقف الصعبة والاستجابة لها على المدى القصير.

ويظهر هذا الأمر بوضوح لدى من يبدؤون حياة جديدة بعيدًا عن عائلاتهم، أو يحصلون على وظيفة طالما حلموا بها، أو يصبحون آباء للمرة الأولى؛ إذ قد يشعرون بالفخر والسعادة، لكنهم يفتقدون في الوقت نفسه حريتهم السابقة أو حياتهم القديمة.

وينصح اختصاصيون بالتعامل مع هذه المشاعر باعتبارها جزءًا طبيعيًا من التكيف، بدل محاولة التخلص منها سريعًا. وقد يساعد تحديد الشيء الذي نفتقده، والحفاظ على بعض العادات المألوفة، والبقاء على تواصل مع الأشخاص المقربين، في جعل الانتقال إلى المرحلة الجديدة أكثر سهولة.

فأحيانًا، لا يكون الحزن علامة على أن حياتنا تسير في الاتجاه الخاطئ، بل مجرد وداع هادئ لما اعتدنا عليه.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration