
كانت الاجواء السياسية غائمة وملبدّة بقوة بين التيار الوطني الحر وحزب الله قبل يوم امس، وكانت القلوب "مليانة " منذ جلستي مساءلة الحكومة، الى ان تفاقم الخلاف وسقطت كل أساليب التفاهم بين التيار والحزب على خلفية التصريح المتلفز للنائب باسيل يوم الاحد الماضي، حين فجّر قنبلة سياسية لدى سؤاله عن رأيه بما قاله الشيخ نعيم قاسم عن انتصار حزب الله امام إسرائيل، فأجاب: " الحزب موجود لكنه مكحكح ومهجّر ومهاجر ومفلّس".
هذه التصريح ووفق مصادر سياسية مؤيدة لحزب الله تأخر الرد عليه كثيرا، اذ كان من الاجدى ان يأتي الجواب على الفور، لكن مسؤول ملف الموارد والحدود في حزب الله نواف الموسوي اختار الرد القاسي بعد اسبوع على النائب باسيل، فحسمها في الامس واصفًا كلام باسيل بأنه "معيب وقليل حياء وقليل أدب وكلام سوء"، وقال:" نحنا منعرفك من وقت كنت صفر... ولا أحد يحب هذا الشخص في لبنان، فقط السيّد حسن نصر الله كان يتحمّله".
على الفور أصدر التيار الوطني الحر بيانًا هاجم فيه الموسوي متهمًا إياه "بقلة الادب وبإثارة النعرات"، ودعا حزب الله الى تجنّب الدخول في مشاكل إضافية مع اللبنانيين، وتحذيره من أن هذا السلوك يعمّق عزلة الحزب. كما أشار البيان الى أنّ غياب السيّد حسن نصرالله ترك فراغا، ولو كان موجودا لجنّب الحزب العديد من الأخطاء".
الى ذلك وتعليقا على ما جرى بين الحليفين السابقين، وصفت مصادر حزب الله لـ" الديار" ما قاله باسيل في حديثه المتلفز بالمعيب بحق مَن يضحّي ويستشهد يومياً من اجل الارض، ورأت انّ الوضع تخطى المحظور من قبل مَن اختار المواقف الشعبوية، علّها تعيد له جزءا بسيطا من شعبية فقدها ولن يستطيع استرجاعها.
وأشارت الى انّ باسيل نقل العلاقة مع الحزب الى مرحلة مختلفة كليّا، وإلا لكان اختار عبارات لائقة خلال حديثه ولم يطلق تلك المواصفات التي قضت على العلاقة، واعتبرت انّ رئيس التيار يريد إنهاء تلك العلاقة التي اتعبته وفق ما يقول في اجتماعاته الضيقة.
اما مصادر "التيار الوطني الحر" فقد أشارت لـ" الديار" الى انّ ما قيل من قبل الموسوي لم يراع قواعد الآداب، وعلى الرغم من ذلك كان بيان "التيار" محترما، اذ استعدنا ذكرى السيّد حسن نصرالله وقلنا إن وجوده كان يمكن أن يجنّب الحزب ولبنان أخطاء كثيرة.
ورأت من ناحية اخرى أنّ حزب الله بات مكشوفا في ملف السلاح ولا يبدي اي استعداد فعلي لتسليمه، مما يعني صعوبات كثيرة امام حصريته في يد الدولة، وهذا ما يضع الحزب اليوم في موقف مقلق جدا، واعتبرت مصادر " الوطني الحر" انّ المرحلة تستوجب العمل على عناوين سياسية تحمي لبنان من الصراعات المحيطة، معتبرة انّ العلاقة مع الحزب دخلت مرحلة صعبة جدا ولم تعد مجرّد زعل سياسي عابر، والوضع بات في موقع أخر من الصعب ان يعود الى سابق عهده.
خلاصة ما جرى يؤكد انّ التحالف من جديد بات صعب المنال، والثقة السياسية والشخصية بينهما فقدت، وتحوّل التفاهم القديم الى خصومة في العلن عبر الشاشات والبيانات، بعد تراكم الخلافات التي بلغت ذروتها حين تحدث باسيل عن سلاح الحزب بأنه لم يقدّم شيئا للبنان.











/file/attachments/2402/f01-01-28-09-2026_938427.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_825487.jpg)
/file/attachments/2402/f01-02-28-09-2026_242806.jpg)
/file/attachments/2401/902632.jpg)
/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_890384.jpg)
/file/attachments/2402/530713.jpg)






