
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن المساعدات النقدية المقدمة للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم «ساهمت في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالعودة، ومرحلة ما بعد الوصول، لكنها لم تكن عاملا حاسما في اتخاذ قرار العودة». وقالت المفوضية أنها قدمت خلال العام 2026 «مساعدات نقدية مرتبطة بالعودة إلى 87345 شخصا في الدول المضيفة للاجئين السوريبن، بينما استفاد داخل سوريا 99949 شخصا، يمثلون 27085 أسرة عائدة، من مساعدات العودة وإعادة الإدماج». وتقدم المفوضية في الدول المضيفة منحة نقدية بقيمة 100 دولار لمرة واحدة ولكل شخص يتخذ قرارا بالعودة الطوعية إلى سوريا، كما تحصل الأسر الأكثر ضعفا على مساعدات إضافية تتراوح قيمتها بين 100 - 300 دولار للأسرة الواحدة تبعا لاحتياجاتها. وبحسب المفوضية «تستخدم المساعدات النقدية في تغطية مجموعة من النفقات بينها تكاليف النقل والوثائق والأمتعة والغذاء والسكن والاحتياجات الأساسية الأخرى، إلا أنها لا تغطي كامل النفقات التي تترتب على عملية العودة»، أما الأسر العائدة داخل سوريا، والتي تستوفي شروط البرنامج، فيمكنها الحصول على منحة إعادة الإدماج بقيمة 600 دولار ولمرة واحدة، بهدف مساعدتها على مواجهة الإحتياجات الأولية بعد العودة. ويواجه برنامج المساعدات فجوة تمويلية كبيرة، إذ تشير المفوضية في تقريرها الأخير إلى «وجود نحو 70 ألف أسرة مؤهلة للحصول على الدعم على قائمة الانتظار، في حين لا يسمح التمويل المتاح حاليا بتغطية سوى نحو 37500 أسرة»، وتقدر المفوضية حاجتها إلى 20 مليون دولار إضافية من «أجل مواصلة تقديم المساعدة النقدية للعائدين خلال الأشهر الأولى التي تلي وصولهم إلى سوريا».
وأظهرت نتائج الرصد، التي أجرتها المفوضية في دول المنطقة، أن المساعدات المالية«تساعد اللاجئين الذين اتخذوا قرارا بالعودة مسبقا على تجاوز بعض العقبات، لكنها لا تمثل في الغالب العامل الرئيسي وراء اتخاذ قرار العودة»، وأظهرت نتائج الاستطلاع أن «تكاليف النقل شكلت أحد أبرز أوجه الإنفاق على المساعدات النقدية»، وتضيف نتائج الاستطلاع «أن جميع المشاركين في الاستطلاع من اللاجئين العائدين من لبنان والعراق قد استخدموا تلك المساعدات لتغطية تكاليف النقل إلى سوريا»، وفي تركيا «أنفق 96 % من المشاركين المساعدة على تكاليف المواصلات»، أما في الأردن فقد توزعت أوجه الإنفاق بين«تكاليف النقل والاحتياجات الأساسية وسداد الديون»، وأفاد 89 % من المشاركين بأن المساعدة «حسنت من قدرتهم على تغطية نفقات العودة، بينما قال نحو 90 % أن مستوى التوتر داخل أسرهم قد انخفض بعد حصولهم على الدعم»، وفي سوريا أظهرت نتائج الرصد، الذي أعقب توزبع المساعدات، أن 96 % من الأسر المستطلعة أفادت بـ «تحسن ظروفها المعيشية»، فيما قالت 94 % من الأسر إن «مستوى التوتر داخل الأسر قد انخفض» .











/file/attachments/2402/f01-01-28-09-2026_938427.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2402/Untitled-1copy_562636.jpg)
/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_825487.jpg)
/file/attachments/2401/902632.jpg)
/file/attachments/2402/f03-03-28-09-2026_890384.jpg)
/file/attachments/2402/530713.jpg)






