الأرق قد يكون جرس إنذار لصحة الدماغ

الأرق قد يكون جرس إنذار لصحة الدماغ
A- A+

أشارت دراسة علمية حديثة إلى ارتباط بين الأرق وعدد من اضطرابات الصحة النفسية والعصبية، من بينها الاكتئاب والسلوكيات الانتحارية، إضافة إلى بعض الاضطرابات المرتبطة بصحة الدماغ.

ووجدت مراجعات أجرتها الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Sleep Medicine Reviews"، ارتباطاً بين الأرق والخرف بمختلف أنواعه، وكانت الأدلة أكثر وضوحاً بشأن وجود صلة بين الأرق ومرض ألزهايمر، بينما ظلت النتائج المتعلقة بالخرف الوعائي متباينة.

ويُعرّف الأرق، بحسب الدراسة، بأنه صعوبة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه، مع وجود تأثيرات سلبية في أداء الشخص خلال النهار، رغم توفر الوقت والظروف المناسبة للنوم.

وكانت مراجعة تحليلية سابقة قدرت أن الأرق الذي يستوفي المعايير التشخيصية الدولية يصيب نحو 22% من عامة السكان.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكا فيناتشيلي، من معهد العلوم العصبية التابع لمعهد البحوث والاستشفاء العلمي في بولونيا بإيطاليا، إن الأرق ينبغي أن يحظى باهتمام أكبر باعتباره علامة تحذيرية مرتبطة بصحة الدماغ والصحة النفسية.

وأضاف فيناتشيلي أن النتائج تظهر ارتفاع مخاطر الإصابة بالخرف أو السكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق، داعياً إلى التعامل مع اضطراب النوم ضمن نهج صحي أشمل للحد من مخاطر الإصابة بهذه الاضطرابات.

وفي المقابل، شدد الباحثون على أن نتائج المراجعة تثبت وجود ارتباطات بين الأرق والمشكلات الصحية التي تناولتها، لكنها لا تثبت أن الأرق يتسبب بصورة مباشرة في الإصابة بالسكتة الدماغية أو الخرف أو غيرهما من الحالات.

كما لفتوا إلى أن اختلاف طرق تعريف الأرق بين الدراسات، إلى جانب محدودية المعلومات المتعلقة باستخدام أدوية النوم، يمثلان عاملين ينبغي أخذهما في الاعتبار عند تفسير النتائج.

ورغم هذه القيود، يرى الباحثون أن النتائج تستدعي إيلاء اضطرابات النوم اهتماماً أكبر في الرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز ممارسات النوم الصحية ضمن برامج الوقاية وتعزيز الصحة.

وقال الباحث ستيفان زايدل، إن النوم ينبغي أن يكون جزءاً من النقاش المتعلق بصحة الدماغ في مختلف المراحل العمرية، ودعا زايدل إلى تكثيف حملات التوعية بمرض الأرق وطرق علاجه، مؤكداً أهمية دمج برامج التوعية بالنوم الصحي داخل الأنشطة المجتمعية، والمدارس، وبيئات العمل المختلفة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration