
أكد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي أن الدور المسيحي في لبنان والشرق كان وسيبقى شريكًا أساسيًا في بناء الوحدة الوطنية ومواجهة مشاريع التفتيت، محذراً من محاولات جرّ المسيحيين إلى تبنّي السردية الإسرائيلية أو تصويرهم في موقع المواجهة مع شركائهم في الوطن. وفي كلمة ألقاها خلال «المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب» الذي دعا إليه لقاء «مستقلون من أجل لبنان»، شدد الفرزلي على أن المسيحيين «لن يكونوا في خندق المعتدي أو متراسًا لسياساته»، داعيًا إلى التمسك بالشراكة الوطنية في مواجهة ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي الهادف إلى ضرب وحدة لبنان
اخواني احبتي عليكم سلام...سلمتم وعشتم عِزازا" كرامْ يا أعَزَّ الأنام.
سلّوا السيوف من الأغماد وامتشقوا
عزما" أحَدَّ من البتَّار ايمانا
عزما" أشدَّ أركانا"ومقدرة"
على السمو، وأخلاقا، وعرفانا.
ومنطقا" عربيَّ الحزمِ ذا بصرٍ
بالكرامات وبالهِمَّات مُزدانا
وكدتُ أسمعُ من وثبٍ لكم صَعَقا"
كأنه الرعدُ جماعاتٍ ووِحدانا.
اما البيارقُ في الأيدي فما نطقت
فكيف لو أنطَقَتها الأُسْدُ نيرانا.
حضرات الاخوة والاخوات نلتقي في هذا المنتدى الريادي الصالح الأَرِب والزمن اضطرابٌ وصخبٌ وخطوبٌ كالحاتٌ ونوبُ.
والوطن رهنٌ بأشداق الردى والمدى ضيق بين شطر هنا وشطر هناك والجسور مهدَّمة بين قلب وقلب والباطل يتلبَّس الأنفس حتى لو تبدّى الحق والبرهان جهرا"...والود استحال بغضا" وأوهاما وكفرا"...
لقد برانا الأسى المرير.. بين من يَنكأ جرحا"...ويضرم نارا"...ويغلق بابا" ...
لذا سوف أُطلعُكُم اخواني على الذي في ضميري قد ضجَّ واحتار... سيما ونحن قدوة ٌ تحتذى ومثال... ونحن الهُداة في المهالك.. وملح الأرض... ورمح الخِضر كالجند أوفياء لرسالة الحق والخير والانسانية والفداء.. ألسنا جند السيد المسيح الفدائي الثائر بوجه الظلم والطغيان... وما صدَّنا عن غايةٍ أي دَاهمٍ ...ولا عزَّ عنا في الحياة مَنَال ..لا خابَ سعيُنا... وليس على عزم الرجال مُحال .. اذا ما جنوبٌ قد دعت وشَمال.
أيها السادة لقد تراكمت دَياجٍ بآفاق وطننا الحبيب لبنان فالغزوة الصهيونية لجنوبنا والحرب المدمرة على شعبنا التي استهدفت البشر والحجر والشجر بغرض العبث بالجغرافيا والديموغرافيا في آن لتصديع وتشليع وحدتنا الداخلية والاستثمار الماكر بالأمزجة والنوازع تحت عناوين الشماتة والتشفي والانبهار الخادع بانتصارات بأيدي الغير على الآخر ظنا" واشتباها" وضيعا" أن مثل تلك المتغيرات تشكل حافزا لإعادة صياغة توازنات الداخل وسط استقطاب تنابذي عقيم خبرناه كما خبرنا مآسيه واعتمالاته المشوهة البائسة.
لا داعي للتذكير في هذه العجالة عن الدور المحوري الطليعي للنخب الثقافية والسياسية المسيحية في اليقظة القومية مجسدة في فكرة العروبة الجامعة كرابطة ثقافية شكلت حائط الصد امام الانزلاق الى ما دون العروبة اي الثقافات الفرعية ولا تنتهي عند حد في النزول بسلم المجتمعات الى الطائفة والقبيلة والمذهب وما دون ذلك ما حال دون تشظية الوعي العربي وتفكيك مشروع بناء المجتمع العربي.
لقد تنكب المسيحيون هموم قضية النهضة وابتدعوا الانموذج الامثل في صياغة وحدة حياة تحد من الثقافات الفرعية التجزيئية (اقليمية... طائفية... دينية). ان وحدة الحياة هذه شكلت بالتوازي الحصن المنيع بوجه مشاريع التفتيت والهيمنة التي توسلها المشروع الصهيوني لضرب مقومات الوحدة والتآخي الانساني وكانت المسيحية وجودا وفكرة الهية هدفا مركزيا لتصفية الدور المسيحي وتقويض حضوره المادي والمعنوي في هذا الشرق.
وان ننسى لا ننسى اعلاما وقامات كانت وستبقى الشهادة الحية على الفعل المسيحي المجلِّي والتماعات سنية في دنيا العرب لن يخبو سرها وسحرها التنويري كاليازجيين والمعلم بطرس البستاني ونجيب العازوري وقسطنطين زريق وموريس الجميل وميشال عفلق وانطون سعادة وجورج قرم وميشال ادة وغيرهم كثر أثروا الفكر العربي بارهاصات الوحدة وآليات الخطط المعاكسة لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي في بلادنا الذي ينشد ضرب المسيحية في مهدها قبل أي أحد آخر .
بناء عليه وأمام هذا التمادي الصهيوني الاجرامي واستعار نيران الغرائز واستمراء اساليب الخداع وتشويه الحقائق، نؤكد في هذا المنتدى الالمعي الحصيف ان المسيحيين في لبنان لن يكونوا في خندق المعتدي او متراسا لسياساته او أداة لمشاريعه التفتيتية، ولن تقدر قوة مهما علا شأنها ان تلبس المسيحيين لبوس الانتصار على الشريك في الوطن من موقع التماهي العقائدي او السياسي التشاركي مع العدو الاسرائيلي .
للأسباب التي ذكرت كان هذا اللقاء كجرس إنذار إذ ليس ثمة ما هو أوضح بأننا في روح وجوهر وحدة شعبنا حيث لا فروق مصطنعة تستخدم كذخيرة في الصراع القائم ونحن على طريق السيد المسيح له المجد ننهل من معين رسالته وليس أبلغ واوضح من كلامه: من قال (للظالم سلام فقد شاركه الظلم).
أختم لاقول: ان كل تخل عن دور المسيحيين في بناء الشراكة الوطنية الحقيقية والانخراط في مشاريع هدامة لن يجر على المسيحيين الا الويل والنكبات واعظم هذه النكبات تبني السردية الصهيونية والاحتفاء بجرائمها ولا يجوز ولن نسمح بأي حال من الاحوال ان يعمل على جر المسيحيين الى تصورات تضعهم في مصاف العدو او الايحاء انهم من بطانته في لعبة البقاء والاستئثار والطمع بدور او موقع... انها التهلكة بعينها لا بل الخيانة بأجلى مظاهرها.










/file/attachments/2403/956912.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2403/masna3-hdoud_628382.jpeg)
/file/attachments/2403/903361.jpg)
/file/attachments/2403/194891.jpg)
/file/attachments/2403/514625.jpg)
/file/attachments/2403/f01-01-02-10-2026_526080.jpg)






