
الرئيس سلام والوزير حجار واللواء شقير في مركز الامن العام في النبطية
«حـــبـس انــفــاس» واسابــيع مفتوحة على كل السيناريوات والاحتمالات حتى موعد الانتخابات في واشنطن وتل ابيب، وما على اللبنانيين الا انتظار القلق المغلف بالف سؤال وسؤال عن المصير الذي ينتظرهم. والسؤال، هل يقوم نتنياهو بقلب الطاولة اذا شعر بتراجع حظوظه في تولي رئاسة الحكومة و«الهروب الى الامام» وجر المنطقة الى حرب كبرى تؤدي إلى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته للحصول على الاكثرية في الكنيست؟ كل الاحتمالات واردة ولا يمكن اسقاط اي منها؟
وتشير اوساط سياسية، بان المشهد اللبناني سيبقى على حاله من الجمود ومقسوما بين وجهتي نظر، الأولى يمثلها الرئيسان عون وسلام وعنوانها اتفاق الاطار وعدم التراجع عنه، فيما الثنائي الشيعي يراهن على امكانية توصل طهران وواشنطن الى اتفاق. وفي ظل هذا المشهد الداخلي المقسوم حتى«العظم» وانقطاع خطوط التواصل و «لغة الكلام» تواصل اسرائيل القصف والقتل وعمليات التجريف، وهذا النهج مغطى بتوافق اميركي اسرائيلي باعطاء الأولوية لسحب سلاح المقاومة دون اي شيء اخر، وهذا يفسر ما قاله السفير الأميركي للشيخ علي الخطيب أثناء زيارته لمقر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بان اسرائيل ربما تصل الى بيروت اذا لم يتم سحب سلاح المقاومة، فرد الشيخ الخطيب، هل هذا تهديد؟ فقال عيسى، هذا هو الواقع؟.
وتؤكد الاوساط السياسية، ان الولايات المتحدة مصرة على تنفيذ اتفاق الاطار وجعله الاتفاق الرسمي الوحيد الذي يحكم العلاقات بين لبنان وإسرائيل باشراف اميركي مباشر، وإلغاء جميع الاتفاقات الدولية بين البلدين، من اتفاق الهدنة وصولا الى الـ 1701.
وتؤكد الاوساط السياسية، ان واشنطن ترفض اي قوات بديلة عن القوات الدولية في الجنوب بعد انسحابها كما يريد لبنان لتعبئة الفراغ، وتصر على التواصل المباشر بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لمعالجة الحوادث الطارئة ومن دون اي وسيط دولي وتحديدا فرنسي وهذا يتطلب الغاء دور لجنة الميكانيزم ايضا على ان التنسيق فقط مع الضباط الاميركيين الذين سيتواجدون في الناقورة مع ضباط لبنانيين واسرائيليين في غرفة عمليات واحدة، دون سواتر وبشكل مباشر، وهذا السيناريو يطال منطقة الجولان عبر الغاء عمل القوات الدولية وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ضباطا سوريين واسرائيليين واميركيين.
وفي معلومات شبه مؤكدة، ان وزير الخارجية الاميركي روبيو ناقش خلال اجتماعه مع سلام في الاطر التي ستعتمد لتشكيل لجنة التحقق التي ستقوم بالاشراف والتأكد من تنفيذ اتفاق الاطار وانسحاب مقاتلي حزب الله، وجرى النقاش في إمكانية ضم ضباط اوروبيين من دول محايدة في اللجنة وهذا ما رفضته تل ابيب المتمسكة بمشاركة ضباط اسرائيليين في اللجنة قبل الانسحاب من اي منطقة تجريبية جديدة.
سلام في النبطية
اعلن رئيس الحكومة نواف سلام من النبطية عن المباشرة في تنفيذ عدد من المشاريع والاعلان عن 23 مناقصة اطلقها مجلس الإنماء والاعمار متعلقة بالبنى التحتية لدعم صمود الاهالي حيث قال: رغم ادراكنا بان ما اطلقناه من مشاريع يبقى محدودا امام حجم ما تحتاجه النبطية والجنوب، لكن مسؤوليتي ان اصارحكم بان حجم الحاجات يفوق امكانات الدولة وقدرتها على تحمل الاعباء وحدها، والضمانة الحقيقية أمامنا هي ان نمضي في حشد ما استطعنا من امكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل واعادة بناء الدولة، دولة قادرة وفاعلة وواحدة لكل ابنائها، جيشها واحد وقرارها واحد لاسيما قرار الحرب والسلم، فهذه هي الطريق كي لا نجد انفسنا مرة جديدة امام حرب جديدة او ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان او توسيع جديد للاحتلال». وسأل: ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بان يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين ويبقى أهلنا نازحين وتبقى ارضنا محتلة واسرانا في الأسر ويبقى الاعمار مؤجلا، ونبقى معلقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد لايمكن لعاقل ان يقبل بذلك.
وبعد وضع حجر الأساس لمركز الدفاع المدني الجديد، زار الرئيس سلام امام بلدة النبطية عبد الحسين صادق في منزله ووضعه في اجواء ما ستقوم به الحكومة في النبطية وقرى الجنوب ّ،وبالتزامن مع جولة سلام قام رئيس بلدية النبطية الفوقا والاهالي بالدخول الى البلدة سيرا على الاقدام رغم التهديدات الاسرائيلية.
ورافق سلام في جولته وزيرا حركة امل وحزب الله ياسين جابر ومحمد حيدر ووزير الداخلية احمد الحجار.
الاوضاع المعيشية
ادت الاتصالات السياسية بين» كبار القوم «الى سحب ورقة الشارع وتاجيل التحركات العمالية احتجاجا على الاوضاع المعيشية منعا للفوضى وهز الاستقرار وزيادة الاعباء على الجيش والقوى الامنية، واعترف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في مجالسه بالاتصالات السياسية التي ادت الى تاجيل الاضراب، كما شملت الاتصالات رئيس قطاعات النقل بسام طليس القيادي في حركة امل، ولعب رئيس المجلس نبيه بري دورا محوريا في تهدئة الامور بالتنسيق مع حزب الله شرط اقرار الحكومة رفع بدلات النقل الذي صدر في جلسة الحكومة الخميس، لكن القيمين على اضراب موظفي القطاع العام رفضوا قرار الاتحاد العمالي العام وواصلوا اضرابهم والتوقف عن العمل خلال الايام الماضية.
وتؤكد قيادات عمالية، ان الحكومة أجلت الانفجار الاجتماعي لاشهر معدودات فقط عبر اعطاء ابر مورفين سينتهي مفعولها بعد اشهر، فزيادة الاجور وبدلات النقل لاتحل المشكلة اذا لم يتم وضع خطط جذرية واصلاحية والا فان الامور ستبقى تراوح مكانها، فوزير الاقتصاد اعترف بعمق الازمة الاخطر منذ 2019 وصعوبة الحلول واوضاع الوزارة الصعبة مع وجود 40 مراقبا فقط، واشار الى ان نسبة الركود الاقتصادي قد تصل الى 10% وهي النسبة الأعلى منذ 2019 واقول للبنانيين» الوضع
صعب جدا، لا مساعدات خارجية وتحويلات المغتربين تراجعت وكذلك القدرة الشرائية، فيما حذرت الهيئات الاقتصادية الدولة من اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة لان من شان ذلك رفع الاسعار، وهذا النهج سيؤدي الى انفجار اجتماعي.
وفي الاطار ذاته، حذرت منظمة اليونيسف في تقرير لها، من ان اربع اسر من كل خمس في لبنان تواجه صعوبة في تحمل كلفة المواد الغذائية وتدفع الأطفال الى الجوع والتهرب من التعليم والانخراط في العمل .










/file/attachments/2403/f01-01-02-10-2026_526080.jpg)
3 دقائق قراءة/file/attachments/2403/Untitled-1_981819.jpg)
/file/attachments/2403/f01-01-01-10-2026_496062.jpg)
/file/attachments/2402/f01-01-30-09-2026_718844.jpg)
/file/attachments/2402/f01-01-29-09-2026_187456_651722.jpg)
/file/attachments/2402/66_951682.jpg)



