
مع انجاز النيابة العامة التمييزية مطالعتها في ملف انفجار مرفأ بيروت واحالتها إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في 15 أيلول الماضي، تتجه الأنظار راهنا الى الخطوة المقبلة للبيطار خاصة بعد تأكيده بوقت سابق أن القرار الاتهامي سيصدر قبل نهاية العام، أي أن العد العكسي انطلق فعليا لتبيان حقيقة ما حصل في الرابع من آب 2020، ذلك اليوم الأسود والمرير في تاريخ لبنان، وأن اللبنانيين لن ينتظروا أكثر من ٣ أشهر بعد ليعرفوا ما حصل.. من نفذ.. من تهاون، من تواطأ ومن أهمل!
وبحسب معلومات "الديار"، فإن "القرار المرتقب لا يُفترض أن يقتصر على تحديد المسؤوليات الفردية، بل يُنتظر أن يحسم مجموعة من الأسئلة الأساسية التي بقيت معلّقة منذ 4 آب: هل حصل الانفجار نتيجة إهمال وتقصير، أم أن هناك عملاً متعمداً؟ وهل أثبتت التحقيقات فرضية التورط أو الاستهداف الإسرائيلي؟ ومن أين جاءت نترات الأمونيوم؟ ومن استوردها، ولصالح من؟ ومن تولى إدخالها إلى مرفأ بيروت وتفريغها وتخزينها في العنبر الرقم 12، ومن أبقاها هناك طوال سنوات؟ وأمن لها الحماية اللازمة؟" وهذه المسائل ورد أنها من بين المحاور التي تناولتها مطالعة النيابة العامة، بما في ذلك مسار النترات من مصدرها إلى بيروت وظروف تخزينها وأسباب الانفجار.
مرحلة ما قبل القرار: استدعاءات وحسم الوضع القانوني
وقبل إصدار القرار الاتهامي، يُتوقع أن يدخل التحقيق مرحلة إجرائية أخيرة، قد تمتد أسابيع، بحيث يستدعي البيطار عدداً من الأشخاص الذين سبق أن استجوبهم ولم تُحسم وضعياتهم القانونية بصورة نهائية، لاتخاذ القرارات المناسبة في حق كل منهم، وفق الأدلة التي خلص إليها التحقيق.
ومن بين هؤلاء رئيس الحكومة السابق حسان دياب، قائد الجيش السابق جان قهوجي، وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، إضافة إلى مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين وعسكريين آخرين سبق أن خضعوا للاستجواب وبقوا رهن التحقيق من دون قرار نهائي بحقهم. وتشير المعلومات إلى أن الإجراءات قد تتفاوت بين إبقاء الشخص حراً، أو اتخاذ تدبير قانوني بحقه، أو الادعاء عليه، بحسب موقعه في التحقيق والأدلة المتوافرة.
وبات معلوما، أن مطالعة النيابة العامة ليست ملزمة للبيطار؛ فله قانوناً أن يأخذ بما ورد فيها أو أن يتجاوز ما يراه غير منطبق على الوقائع والأدلة التي توصّل إليها التحقيق. كما أن المطالعة نفسها تناولت، وفق المصادر، مسؤوليات أشخاص جدد، وهو ما قد يستدعي إجراءات إضافية قبل صدور القرار النهائي.
لماذا لن يصدر القرار خلال أيام؟
أما لماذا لا يُتوقع صدور القرار خلال أيام أو أسبوعين، رغم أن التحقيق الأساسي أُنجز، فالسبب يعود إلى حجم الملف وتعقيده. فقد أمضت النيابة العامة التمييزية أشهراً في دراسة التحقيقات والمستندات والأدلة التي جمعها البيطار، وأعدّت مطالعة مطوّلة تسلّمها الأخير في أيلول.
والبيطار، بحسب المصادر، لا يتعامل مع المطالعة باعتبارها قراراً ملزماً له، بل يدرسها إلى جانب كامل ملف التحقيق، ويميّز بين ما خلص إليه هو في تحقيقاته وبين الملاحظات والطلبات التي أوردتها النيابة العامة. ولذلك يحتاج إلى وقت لدراسة المطالعة ومقارنتها بآلاف الصفحات من التحقيقات والمستندات، قبل أن يحسم موقفه النهائي.










/file/attachments/2404/715242.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2404/187893.jpg)
/file/attachments/2404/0195_570972.jpg)
/file/attachments/2404/170899.jpg)
/file/attachments/2404/740543.jpg)
/file/attachments/2404/f01-02-01-05-10-2026_947783.jpg)






