
من الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس، الى اتصاله بوزير الخارجية الاميركية، مرورا بلقائه رئيس الحكومة نواف سلام،على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، يلعب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، دورا محوريا في الاتصالات الدولية وتحديدا مع واشنطن، لايجاد المخارج للعقد المحيطة بالوضع اللبناني، محاولا تامين مظلة امان تحمي لبنان في ظل المتغيرات الاقليمية المتسارعة، مستفيدا من علاقاته واتصالاته الدولية.
مصادر دبلوماسية مطلعة على اجواء الاتصال بين الملك عبدالله والوزير روبيو، والذي جاء عشية الاعلان عن جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان واسرائيل في مقر القيادة الاميركية المركزية في تامبا، اشارت الى ان الاتصال" لم يكن أردنياً - أميركياً بالمعنى الإقليمي العام فقط"، بل حضر لبنان في صلبه، اذ وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الطرفين، جرت مناقشة تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي الخاص بلبنان، وسحب سلاح حزب الله، كاشفة ان الملك الاردني لعب دورا بارزا، في دفع الولايات المتحدة نحو الضغط في اتجاه عقد جولة مفاوضات عسكرية في تامبا، خصوصا ان المعطيات الميدانية تبعث على القلق في ظل الاحتقان القائم بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي، والذي تجلى في اكثر من محطة، هذا فضلا عن الاتصالات التي تجريها الجهات الاردنية المعنية مع الجانب الاسرائيلي عبر الفير في عمان، والذي كان شارك في لقاءات دبلوماسية علنية وسرية تناولت الوضع اللبناني.
المصادر التي تحدثت عن العلاقة الممتازة التي تربط الملك الاردني بالرئيس دونالد ترامب، توقفت عند نقاط بارزة ومحورية، رشحت عن الاتصال، وفقا لاوساط دبلوماسية اردنية، وهي:
-شكل الاتصال رسالة دعم واضحة للجيش اللبناني، من خلال تركيز الاتصال على مسار العقبة واجتماعات باريس التحضيرية لدعم الجيش اللبناني، والتي شارك فيها الأردن على مستوى الملك عبدالله الثاني إلى جانب فرنسا ولبنان، حيث يبدو واضحا وفقا للمصادر ادراك عمان ان مؤتمر الدعم المنشود لن يعقد قريبا في ظل التعقيدات المحيطة بالوضع اللبناني، والظروف الاقليمية المعقدة، وان ما يطلبه الجانب اللبناني في الوقت الحاضر لن يكون متوفرا، مع اتساع المهام المطلوبة برا وبحرا وجوا، والحاجة الى خطة تسليح وتدريب عرضتها قيادة الجيش اكثر من مرة.
وفي هذا الاطار تشير المعطيات الى اتجاه اردني لتأمين دفعة مساعدات من العتاد العسكري الذي سيتم سحبه من الخدمة في الجيش الاردني، بعد الحصول على اذن الكونغرس والادارة الاميركية لتسليمه للبنان، بحسب الاتفاقات الموقعة بين عمان وواشنطن، وقد حث الملك الاردني الوزير روبيو على الدفع باتجاه تسريع هذه العملية، على ان تشمل المساعدات، ملالات ودبابات وشاحنات.
-اعاد التاكيد على الربط الأميركي بين دعم الجيش وتنفيذ اتفاق الإطار، اذ تشير المعلومات الدبلوماسية الى ان الوزير روبيو كان صريحا في مقاربته، التي اعادت التاكيد على ان الخطة الاميركية لدعم الجيش لن تكون من خارج سياق تنفيذ اتفاق الاطار، معالجة مسالة السلاح، وانسحاب اسرائيل مقابل توسيع سلطة الدولة اللبنانية، وهو ما كان سمعه صراحة رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن، مشيرا في هذا الاطار الى ان الايام الماضية شملت تسليم معدات عسكرية للجيش، تعزز قدراته اللوجستية جنوبا، في اطار تفعيل برامج مساعدات سبق واقرت خلال السنة الماضية.
-تبلغ الملك عبدالله ان وزير الخارجية الاميركية طلب من فريقه البدء فوراً بمعالجة تفاصيل آلية التحقق والجهة التي ستتولى الإشراف عليها، باعتبارها مسألة أساسية في ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي، في مقابل المقاربة الاردنية التي رأت ان خفض التصعيد، واجتماع الطرفين على المستوى العسكري، لا يجب ان يؤديا الى تجميد المسار السياسي، لان خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع الحرب، لا يعني ابدا، السماح بالعودة إلى الوضع السابق أو إبقاء الوضع في الجنوب بلا حل.











/file/attachments/2404/201543.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2404/715242.jpg)
/file/attachments/2404/187893.jpg)
/file/attachments/2404/0195_570972.jpg)
/file/attachments/2404/170899.jpg)
/file/attachments/2404/f01-02-01-05-10-2026_947783.jpg)






