«اسرائيل»ترسم خطوط دفاعها داخل المنطقة العازلة

6 تشرين الأول 2026 الساعة 00:27
«اسرائيل»ترسم خطوط دفاعها داخل المنطقة العازلة
A- A+

استأنفت«اسرائيل»، يوم الأحد 4 تشرين الجاري، أعمال الحفر والتجريف ضمن مشروع «سوفا53»، المعروف بـ «العاصفة الكبرى»، في ريف القنيطرة الجنوبي مع انتقال الأعمال إلى محور جديد قرب الحدود السورية، وكانت مصادر محلية قد أفادت، صباح الأحد الفائت، بدخول عدة آليات هندسية «اسرائيلية» للمنطقة الواقعة بين غربي بلدة العشة وبلدة الرفيد، وبدأت على الفور بحفر الخنادق، وإنشاء السواتر الترابية، والجدير بالذكر أن «سوفا 53» يعد مشروعا هندسيا عسكريا يمتد بطول 70 كم بين محيط بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي مرورا بجباتا الخشب والقحطانية ورويحينة وبريقة، وصولا إلى العشة في الريف الجنوبي باتجاه مثلث الحدود، ويتضمن المشروع شق طريق عسكري بعرض 8 أمتار تدعمه في مناطق عدة سواتر ترابية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو خمسة أمتار، إضافة إلى خنادق وتحصينات ومنشآت عسكرية مرتبطة بالمسار، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تغيير معالم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة، حيث تشير تقارير محلية إلى أن الأضرار طالت نحو 12 ألف دونم في الريفين الشمالي والأوسط من محافظة القنيطرة، كما تسببت السواتر الترابية التي أنشأت ضمن المشروع في تغيير مسارات المياه في العديد من المناطق، وتتقاطع هذه المنشآت مع مشروع تحصينات «اسرائيلي» أوسع يعرف باسم «الشرق الجديد»، وكانت صحيفة«يديعوت أحرونوت» قد تحدثت في تقرير لها نشرته شهر آب الفائت عن «إنجاز الجزء الأكبر من أعمال حفر خنادق تمتد من منطقة مجدل شمس باتجاه حوض اليرموك مع سواتر ترابية، ومنشآت عسكرية، هدفها إعاقة أي تقدم محتمل باتجاه الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل»، الأمر الذي يعني أن التوغلات باتت تأخذ شكل بنية عسكرية ثابتة.

هذا وقد أدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان لها أصدرته يوم الأحد، الإنتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، وآخرها استكمال العمل في ما يسمى «خط سوفا 53»، معتبرة أن ذلك يمثل «خرقا لاتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية»، وأكدت الوزارة في بيانها على إن «استمرار النهج العدواني للإحتلال الإسرائيلي، وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديدا مباشرا للأمن والإستقرار الإقليميين، ويقوض أحكام القانون الدولي»، ومن الواضح هنا أن دمشق التي تتمسك بضبط عسكري كامل، إنما تراهن على رزمة من العوامل أبرزها الضغط الأميركي، والأمم المتحدة، والمفاوضات الأمنية التي كانت قد وصلت في وقت سابق إلى مراحل متقدمة قبيل أن تتعثر، وفقا لما أكده الرئيس السوري في مقابلة له أجراها على هامش حضوره للدورة 81 من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة شهر أيلول الفائت.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration