فهد الباشا

1- أخيرا، وصلنا اليها حقيقة صافعة : فبين أن تكون عربيا أو عبريا لا يستدعي الامر الا اعادة ترتيب الحروف، في قاموس التحولات العربية الفاجعة، غير المفاجئة. ما يدفع ونحن في طريق التلاشي والزوال، الى السؤال: أما كفانا ما دهانا، بعد بلائنا في الاحواز وفي الاسكندرون، اما كفانا ضياع فلسطين،كي تصحو العروبة من أوهامها وغيبياتها ؟ الا يكفي  كل هذا الدوي من الهزائم والمواجع والفواجع، كي نكف عن انتظار نصر يأتينا من عند الله؟ الا يكفي العرب او من تبقى منهم على قيد وعي وكرامة كل هذا، لكي يصحوا على ما ينتظر لبنان من بؤس المصير؟  بلى، ان كل ما نشهده، هذه الايام، من الام وما نسمعه من  المراثي الحزينة هو الصدى الطبيعي لافلاس عروبة الاوهام. واننا في سبيلنا الى ان نشهد وان نسمع  مثلها واكثر. فلبنان على طريق جلجلته، بعد فلسطين، والعرب، في  الجلجلتين، شركاء الصالبين.

2- لقد بلغت بنا الحال، في واقع حياتنا اليوم، حدا من الشدة في الغرابة، ومن القساوة صعب  الاحتمال لولا الاستعانة  بالصبر، بالخيال.

3- الخشوع الحقيقي مظهر من مظاهر التقوى، وسعي الى استحضار الله بالاشتياق. أما  التخاشع  ففريسية كريهة، ونفاق لا يطاق.

4- أشد «انواع» الموت ايلاما أن يموت «أحدهم» في وجدانك، من دون ان يكون، بالفعل، قد مات.