ثمّن رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر مبادرة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو، والآسيوي الشيخ سلمان بن ابراهيم ال خليفة، مشيداً بالدعم الذي قدماه للبنان، لافتاً بحديث مطول عبر قناة الـ «MTV» الى ان المساعدة الاخيرة التي قدمت كان لها الاثر البالغ باعادة النشاط بمختلف الدرجات.

واشار الى ان المساعدة التي يتابع توزيعها، منحت للاتحاد اللبناني دون اي قيد او شرط حول كيفية استخدامها، الا ان اللجنة التنفيذية ارتأت بان يتم تخصيصها بالكامل للاندية، وهي جاءت بتوقيت مناسب بظل الاوضاع الراهنة، ووزعت بالدولار الاميركي «فريش ماني»، وجرى ذلك عقب معايير تمت دراستها مع رفض ان تكون محصورة باندية الدرجة الاولى، وعلى ان تخصص بشكل عادل وفق مصاريف كما احتياجات اندية كل من الدرجات، لافتاً بان عدم تحويل اي من تلك المبالغ الى المنتخبات، تعود لكون الاخيرة ميزانيتها مؤمنة وخاصة فئة الرجال، ان لناحية تأمين المباريات الخارجية او المعسكرات، ولم يخف العمل بالحصول على مساعدات اضافية.

كورونا

وحول تأثيرات جائحة فيروس كورونا المستجد على مصير الدوري، شدد حيدر بان تخلّف اي فريق بحجة اصابة اكثر من لاعب في صفوفه، فان هذا الامر سيعرضه لتخسيره المباراة، واعطى مثالاً على ذلك ما جرى مؤخراً بدوري ابطال اسيا وبالدوري الايطالي، منبهاً الاندية على الالتزام بالبروتوكول الصحي والحفاظ قدر الامكان على سلامة لاعبيها بالتمارين كي لا تعرض نفسها للاحراج، مشيراً انه بحال تركت الامور استنسابية في هذا المجال، فان الامور ستفلت وكل ناد لا يرغب بخوض اي مباراة، سيتذرع بالعامل الصحي، وقال ان النصاب القانوني لكل فريق سيعتمد بـ13 لاعباً بمن فيهم حارس احتياطي.

وكشف رئيس الاتحاد اللبناني، ان الدوري لن يكمل بدون حضور الجمهور الى المدرجات وان بشكل تدريجي، وكل شيء يبقى رهن تطور الاوضاع الصحية، لافتاً الى ان هناك تواصلاً مع الجهات الامنية لضبط امن المباريات، وان كانت بلا جمهور، وهو حكماً سيتواصل مع عودة الاخير للمدرجات.

وتناول المهندس حيدر مشكلة الملاعب، مشيراً الى أن ليس لدى الاتحاد سلطة عليها، لكنه رغم ذلك يتواصل مع اداراتها ويساعد باعمال الصيانة وتوفير الخدمات، كاشفاً عن خطة تأهيلية تسير بانتظام وفق هذا الاطار، وبهذا الاطار هناك ملعب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في صيدا، كما ملعب انصار في البلدة الواقعة جنوباً، حيث انتهت المرحلتان الاولى والثانية، ولم تبق سوى الثالثة منها، والجزء الاساسي هي ارضيته، ولفت الى ان هناك عمل للحصول على مساعدات خارجية بهذا الاطار.

الحكام والمراهنات

وطالب بدعم الحكام اللبناني ومنحه الثقة التي يستحقها، خاصة انه من المجلين خارجياً، فعند كل مشاركة تصل شهادات ليس بحسن اداء حكامنا وحسب، بل بتميزهم، علماً ان الاعتراض على الحكام اسطوانة ستتكرر كل موسم ولن تنتهي، رغم ان هناك من يطلقها عن قناعة رغم عدم صوابيتها، واخرون يجعلونها شماعة لتعليق التقصير عليها

وحيال اثارة قضية المراهنات، طالب السلطات المختصة بالتعاون للقضاء على الاماكن التي تسهل هكذا امور، رغم صعوبة المهمة لتوفر فضاء واسع بوجود الانترنت، لكن ما يهم الاتحاد بحسب المهندس حيدر، هو ان لا تؤثر المراهنات على تكييف نتائج المباريات لهذه الغاية، دون ان يغفل بان نظام الموسم الحالي يقضي وبشكل كبير على مختلف اشكال التلاعب. وعن تمثيل لبنان رأى انه من المبكر الحديث عن هذا الامر لوجود متسع من الوقت، كما حال انتخابات اللجنة التنفيذية، وقال انه من المبكر الحديث عن ترشحه من عدمه، علماً ان كرة القدم اللبناتية تدار بروح العائلة، فكل يخدمها من موقعه.

واشار بان قضايا اللاعبين العالقة لدى الاتحاد تم حلها بطريق التوافق لكن مع الالتزام بالقوانين المرعية الاجراء، خاصة بظل الظرف الاستثنائي الذي تعيشه البلاد، وقال ان نظام التواقيع الابدي لم يعد قائماً نظرياً مع الزام الاندية بتوقيع عقود عند ضم اللاعبين.

وتطرق حيدر بختام حواره الى الية عمل لجنة الاتحادات احدى مهامه الاساسية في الاتحاد الاسيوي، وقال ان عملها يشمل كل ما ما يتعلق بشؤون الاتحادات المحلية ما عدا الامور المالية، وخاصة النزاعات العالقة مع الجهات الحكومية وكذلك الناشئة عن النزاعات الانتخابية، ولفت الى أن الاتحاد الاسيوي وبتوجيهات رئيسه الشيخ سلمان، كان السبّاق وقبل نظيره الدولي، باصدار كتيّب سيؤطر لآلية العلاقات بين الاتحادات وبين السلطات في بلدانها، لا سيما بعد تعدد الخلافات مؤخراً بالدول النائية.