حذر رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح سامي العيراني من ثورة الجياع وثورة استرجاع الحقوق والكرامة والاستيلاء على مدخرات المواطنين الموجودة في المنازل والتي تقدر بين 8 و10مليارات دولار جاء ذلك في تصريح العيراني الى وكالة الانباء المركزية.

ان المصائب تنهار على البلد، وتتراكم عليه يوماً بعد يوم وجلها من العيار الثقيل. فعدا التعاميم الشبه يومية للمركزي، خاصة الأخيرة منها، يجعل البلد يلفظ انفاسه الأخيرة: حتى الليرة «سينعمل لها حساب « ولن تكون سهلة المنال وسوف نستحوزها «بالقطارة». وعيش ايها اللبناني بعد ان تم سرقتك والاستيلاء على مالك في المصارف ويتطلعون الآن الى مدخراتك في البيوت التي يقدرونها ما بين 8 و10 مليار دولار للاستيلاء عليها أيضاً بموجب التدبير المذكور مع ما يؤول ذلك الى سحق عملتك الوطنية وتدمير تجارتك وصناعتك وسياحتك وجعلك مرمياً بائساً جائعاً متسولاً على عتبة دول العالم. فإلى متى السكوت عن قتلتنا وقتلة بلدنا وتدمير مستقبل اولادنا ؟ حذار ثورة الجياع..

ثورة استرجاع الحقوق والكرامة آتية لا محالة.

لقد هدرت أموال المودعين ثم تبخرت السلع المدعومة من أدوية عبر المطار، ومحروقات وسلع غذائية عبر معابر التهريب البرية التي ما زالت شغالة بقوة وعلى المفضوح، وفي عنابر السماسرة على مرأى وسمع السلطة الحاكمة والقابضين على المال العام. والتوجس الأكبر عما سيردنا من التعاميم المصرفية مستقبلاً، فاذا ما اقترن الكلام بالفعل عن بيع او رهن الذهب كما اباحة التصرف بموجودات واصول الدولة. «يعني ما رح يخللو شي».

لقد وعدتمونا بحكومة إنقاذ، اين هي؟ الرئيس دياب الذي أملنا فيه أفشلتموه والرئيس أديب الذي لم تدعوه يرأس اخرجتموه، والآن الرئيس سعد الحريري الذي برز فجأة وقدم نفسه منقذاً للورقة الإصلاحية الفرنسية، بالله عليكم لا تفوتوا هذه الفرصة، فنحن كنا من بين الذين رفضوه وحملوه مسؤولية افشال الإصلاحات في الماضي فان كنا على خطأ ام على صواب، سيان، فالوقت ليس للمحاسبة بل للإنقاذ فإذا اليوم نطالب به ونريده ليس لانه من يكون وسليل اي عائلة بل لاننا ونحن على حافة الحافة، مد يده إلينا موحياً بصدق نواياه.. لذا نريد التشبث بهذه الذرة من الامل مخافة السقطة المميتة.

دعوا الاستشارات تكمل طريقها، وافسحوا الطريق امام المبادرة الفرنسية، مهدوا لها السبيل ولننتهي من الكراهية والبغضاء والتجاذبات رأفة بالأجيال الطالعة التي لا ذنب لها بما اقترفته أيادينا. يقول الرجل أعطوني ستة اشهر، فليجرب وليحاسب. ولتؤلف الحكومة فالكل في انتظارها ويرون فيها بدء الخلاص. فلا تخزلونا مرة أخرى.