لا يمر على اللبنانيين يوم دون مصيبة جديدة، حيث تتوالى المصائب الواحدة تلو الاخرى منذ عامين والسبب في ذلك يبقى مجهولا ذلك ان احدا من الطبقة السياسية او الاحزاب الطائفية يرفض ان يتحمل مسؤولياته...

قبل ايام عانى اللبنانيون من انقطاع مادة البنزين والمازوت، فشهدت بعض محطات الوقود ازدحاما خانقا نتيجة طوابير السيارات التي اصرت على الوقوف ساعات طويلة للحصول على بضعة ليترات من مادة البنزين.

ثم حلت ازمة قوارير الغاز التي اختفت من المحلات التجارية والسبب ان الشركات المعنية بهذه المادة ترفض تسليم التجار قوارير الغاز بسبب شح هذه المادة واختفائها من الاسواق والسبب حسب التجار ان وزارة الطاقة تقوم بعملية ترشيد بسبب انهيار الليرة اللبنانية امام الدولار الاميركي.

حتى الساعة تقوم الشركات المعنية بتعبئة الغاز بتسليم المواطنين قوارير الغاز لكن بكمية محدود يوميا ما ادى الى ازدحام خانق امام الشركات ما اضطر بعض المواطنين الى الانتظار اكثر من عشر ساعات لتعبئة قارورة غاز واحدة. مع العلم ان هذه الازمة ستكون اشد قساوة في الايام القادمة لان هذه الشركات لن تفتح ابوابها امام المواطنين يوميا بسبب شح هذه المادة.

وعن هذه الازمة لم يخف نقيب العاملين والموزعين في قطاع الغاز فريد زينون ان هناك مشكلة كبيرة في توفير هذه المادة بسبب الاستهتار بهذه المادة خصوصا على ابواب فصل الشتاء وحمل مسؤولية ما جرى للحكومة ومصرف لبنان.

مصادر اخرى اعتبرت ان ما يجري يتحمل مسؤوليته طمع التجار الذين لم يتوقفوا عن الاستغلال والتلاعب بحياة المواطنين من اجل تحقيق مكاسب مالية في وقت تغيب الدولة بكل اجهزتها عن وضع حد لهؤلاء الذين يمارسون الاستنسابية في التعاطي مع شركات تعبئة الغاز اذ توزع هذه المادة حسب الواسطات والمحسوبيات فترى شركة تعبئة تكفي حاجة زبائنها وشركة اخرى اضطرت الى اقفال ابواب شركاتها امام الجميع بعد نفاد هذه المادة في خزاناتها.

وكشفت اوساط متابعة ان ما يشهده لبنان من ازمات معيشية خانقة بلغت حدها وستكون اشد قساوة في السنة الجديدة حيث ان لبنان مهدد بالعتمة على مدار الاربع وعشرين ساعة ومحطات بنزين مقفلة وكل مواد الفيول لن تكون متوافرة عدا اختفاء الدواء من الصيادلة وكذلك مواد غذائية اساسية لذلك ما يجري في الفترة الاخيرة يعتبر نزهة بالنسبة لما سيحل بلبنان قريبا.

وترى هذه الاوساط ان كل ما يجري لم يشفع لدى الطبقة السياسية التي ما تزال تتناحر على الحصص الوزارية ولن تنتهي هذه المشكلة قبل عامين واكثر وربما الى ما بعد اجراء الانتخابات النيابية التي ربما تعيد الى اللبنانيين الثقة بالطبقة السياسية الحاكمة من جديد.