منذ مدة بدأ اللبنانيون ينطرون مناطرة حلول يوم الاحد ليستمعوا الى عظتي البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومطران بيروت للارثوذكس الياس عودة، بعدما تعذر تشكيل أي حكومة بعد حكومة حسان دياب التي استقالت وانهارت بعد تفجير مرفأ بيروت، وبعد ما حجّم فيروس كورونا الحراك الشعبي والحركة السياسية، وقد استغلت السلطة هاتين الحالتين لترتيب الحكومة التي تحقق اهدافها، عندها انتفض الراعي وعودة وبدآ حملة ضد السلطة التي لا تهتم لاوجاع اللبنانيين ومطالبهم، وتصاعدت مع عظة كل أحد او عيد .

حزب القوات اللبنانية، كتنظيم حزبي فاعل في الوسط المسيحي، وله تأثيره وطنيا، دعم هذه الحملة، وتدرج بمعارضة مفتوحة ضد العهد وحلفائه، وكان نشر يوم الجمعة الماضية موقع القوات رسالة اسماها رسالة ملعونة للسلطة قال فيها ما تقوله اكثرية اللبنانيين بهذه السلطة الفاشلة ووصفت حكام هذه السلطة بانعدام الضمير والاخلاق والمسؤولية وانهت الرسالة «لعنكم الله لتخلص الدني».

*****

لو ان الرئيس ميشال عون خارج الحكم، والوضع على ما هو عليه اليوم، ماذا كان يقول بالسلطة وبالحاكمين الذين اوصلوا الشعب الى العوز والهجرة والبطالة وخسارة الاموال والوظائف والموت بالنترات والرصاص والدمار الشامل لنصف العاصمة، وبدلا من أن تصلح الادارة العامة من الموظفين الفاسدين ويقبضون ولا يعملون وعددهم لا تحمله اي دولة غنية، ومع ذلك يتم تعيين 400 حارس للغابات وادخال 1600 مياوم الى ملاك وزارة الطاقة، ويفتش الحكام الفاسدون على القضاة الشرفاء لابعادهم عن الملفات الاساسية وعن المناصب الهامة ليحل محلهم قضاة الواسطة والطائفة والحزب ... كيف كان يتصرف العماد عون ؟؟؟..

يبقى أخيرا حالة جد خطيرة تتطلب الكثير من الشجاعة والحزم والموقف الواضح لانقاذ لبنان من كارثة كبيرة في حال نشبت الحرب بين ايران و«اسرائيل»، وامكانية أن يشارك بها حزب الله، على ما صرح به قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الايراني، لأن اي خطوة ناقصة وغير مدروسة تعني أن على لبنان السلام.