حتى اللحظة، لم يكن مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قد وافق على تجديد القرار السنوي بتسديد مستحقات المستشفيات التي في ذمّته، عبر سلفات مالية موزّعة على أشهر السنة.

هذا ما كشفه نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون، شارحاً عبر «المركزية»، أن صندوق الضمان يسدّد منذ سنوات، سلفات شهريّة للمستشفيات كلٌ وفق حجم أعماله، وتجري العادة على أن يتخذ مجلس إدارة الضمان قراراً في كانون الأول من كل عام، يقضي بالبدء بتسديد سلفات للمستشفيات اعتباراً من الشهر الأول من كل سنة، أي يتم تجديد القرار سنوياً، وهذا لم يحصل في كانون الأول 2020، وبالتالي لم يتم حتى اليوم تسديد أي سلفة للمستشفيات خلال الشهر الجاري.

هذا الواقع «أثار تخوّف القطاع الاستشفائي من توقف الضمان عن دفع السلفات للمستشفيات» على حدّ قول هارون الذي اعتبر أن «هذه السلفات مهمة جداً بالنسبة إلى القطاع كونها تشكّل الأوكسيجين الذي يُنعش عمل المستشفيات لتتمكن من الصمود والحفاظ على استمراريّتها، في وقت لا تزال الجهات الضامنة الأخرى تتأخّر في تسديد المستحقات المتوجّبة عليها».

وأوضح أن «صندوق الضمان فضّل اعتماد مبدأ الدفع بالسلفات للمستشفيات، لأنه يفتقد إلى العدد الكافي من الموظفين للتدقيق في الفواتير تمهيداً لدفع مستحقات المستشفيات»، وتابع: أما اليوم في حال قرّر مجلس إدارة الضمان وقف السلفات، فليس هناك آلية بديلة لدى صندوق الضمان لتسديد المستحقات، إذ أن الفواتير متراكمة عبر السنوات وبالتالي لا يستطيع التدقيق فيها خلال فترة قصيرة إنما يتطلب الأمر وقتاً طويلاً فيما المستشفيات في أمسّ الحاجة اليوم إلى أموال فوريّة لتغطية الأكلاف المتوجّبة عليها في مواجهة التحدّيات المفروضة عليها جراء وباء «كورونا».

ونبّه من خطورة توقف سلفات الضمان للمستشفيات «بعدما كان يُفترض تجديدها في كانون الأول 2020، بقرار من مجلس الإدارة وموافقة وزارة الوصاية الممثلة بوزارة العمل»، لذلك، حذّر من أن «عدم البتّ بالقرار مثابة ضربة قويّة للجسم الاستشفائي في هذا الوقت تحديداً، الأمر الذي سيفاقم الوضع ما بين المستشفيات والمضمونين... نأمل ألا نصل إلى هذه المرحلة».