مرت ثماني سنوات منذ اعتلى مانشستر يونايتد قمة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في هذه المرحلة من الموسم وبينما يبتعد المدرب أولي غونار سولسكاير عن كل أشكال النشوة، فمن الواضح أنه نجح في تجاوز الصعوبات مع فريقه.

وبفوزه 1- 0 على مضيفه بيرنلي الثلاثاء، وهو انتصار تحقق في أجواء متجمدة وأمام منافس قوي بدنيا، ابتعد يونايتد بثلاث نقاط في صدارة الترتيب قبل مواجهته ضد ليفربول حامل اللقب في ستاد أنفيلد يوم الأحد المقبل.

وكان أليكس فيرغوسون ما زال مدربا ليونايتد عندما تصدر الترتيب بعد 17 مباراة في 2012 وفي ذلك الموسم، الذي كان الأخير له مع النادي، مضى يونايتد ليحرز اللقب.

وما إذا كان فريق سولسكاير قادرا على تحقيق مثل هذا الإنجاز هو أمر يظل كثيرون يشككون فيه - ومن المفترض أن تعطينا مباراة الأحد نبذة عن حظوظه - لكن مجرد الوجود في سباق اللقب أمر يتجاوز التوقعات.

وقال سولسكاير «إنه مركز رائع. بالطبع ندرك أننا ذاهبون لملاقاة حامل اللقب، قدموا أداء مذهلا على مدى ثلاثة مواسم ونصف الموسم ولذلك ندرك أنها ستكون مباراة صعبة لنا لكننا مستعدون لها».

وأضاف «لا أعتقد أننا كان يمكن أن نواجههم في وقت أفضل من ذلك، لأننا في حالة جيدة ولدينا النهم اللازم وهذا أمر في غاية الأهمية. يرغب اللاعبون في التحسن وهذا اختبار آخر لشخصية الفريق وجودته».

وشعر قليلون بأن يونايتد مستعد لمنافسة ليفربول ومانشستر سيتي على قمة الترتيب في بداية الموسم وأثارت البداية السيئة للموسم تساؤلات حول سولسكاير نفسه وما إذا كان الرجل المناسب لهذه الوظيفة.

وبعد هزيمته على أرضه أمام كريستال بالاس في الجولة الافتتاحية، خسر يونايتد 6-1 أمام توتنهام هوتسبير في مباراته التالية بملعبه.

وتعادل يونايتد بدون أهداف مع تشيلسي في ستاد أولد ترافورد ثم قدم أداء سيئا آخر بملعبه في خسارته 1-0 أمام أرسنال في الأول تشرين الثاني.

لكن منذ ذلك الحين حصد يونايتد 29 نقطة من أصل 33 وبعد أن حقق سبعة انتصارات في ثماني مباريات خارج الديار هذا الموسم، نجح فريق سولسكاير أخيرا في الوصول لثبات المستوى الذي كان يحتاجه للمنافسة.

 تشكيلة قوية

إذا كان هناك جانب في يونايتد يجب أن يعطي جماهيره ثقة في النصف الثاني من الموسم فهو قوة تشكيلته.

وفي الموسم الماضي واجه يونايتد صعوبات في كل وقت اضطر لإجراء تغييرات في تشكيلته الأساسية لكنه يمتلك الآن العديد من الخيارات التي يستطيع استخدامها بدون أن تتراجع جودة الفريق.

ويقدم سكوت ماكتوميناي والبرازيلي فريد عروضا قوية في مركز الوسط المدافع لكن أمام بيرنلي اختار سولسكاير إشراك نيمانيا ماتيتش الأكثر قوة وخبرة بجانب بول بوغبا.

وسجل بوغبا هدف الفوز وقدم أداء واثقا آخر، في أحدث إشارة على تألق اللاعب الفرنسي في الآونة الأخيرة، بينما وفر اللاعب الصربي الصلابة اللازمة لاحتواء خطورة أصحاب الأرض.

وقال سولسكاير »قلت دائما إن بول لاعب كبير للغاية. لديه شخصية جيدة في غرفة الملابس وهو اللاعب الذي يتطلع إليه الآخرون دائما، وهو بطل للعالم بالطبع ونحن نرى الأفضل منه في هذه اللحظة. أشعر بأنه يتحسن كل مباراة».

لكن يوم الأحد سيكون أصعب اختبار لفريق يتطور لكن ما زال لم يثبت بعد أنه قادر على المنافسة على اللقب، ويتطلع بوجبا لهذه المواجهة.

وقال «علينا الحفاظ على هدوئنا، والآن حانت اللحظة المهمة. سنرى ما سيحدث. ستكون مباراة جميلة للجميع. إنها مباراة كبيرة ولنستعد لها».

وعن المباراة مع بيرنلي، قال سولسكاير في تصريحات لشبكة سكاي سبورتس »عندما تحصد 3 نقاط في البريميرليغ، يرسم ذلك الابتسامة على الوجه، كان ذلك قتالًا كبيرًا من أجل النقاط الثلاث، الأمر صعب دائمًا هنا».

وأضاف «لم أشاهد لقطات مثيرة للجدل، وبالتالي لا يمكنني التعليق، ربما كان هناك خطأ على لوك شاو، ولذلك يبدو القرار صحيحًا، وبالطبع لا مخالفة على هاري ماجواير في لقطة الهدف الملغي».

وتابع «بدأنا نلعب بصورة جيدة بعد التوقف الكبير للفار، كان اللاعبون غير موافقين على بعض القرارات التي احتسبت، ولكن نجحنا في تهدئة اللاعبين بين الشوطين».

ونوه «لعبنا بصورة مميزة في الشوط الثاني، الخصم منظم ولم يترك الكثير من المساحات».