الحدود الشمالية والشرقية مصانة... ولعودة النازحين الى وطنهم


شوارع وادي خالد يوم امس الاول، شهدت حركة زوار - رغم اجراءات الكورونا - عشائر سورية برفقة وفد من عشائر الهرمل برئاسة شيخ عشائر الحمادية سعد فوزي حمادة بضيافة عشائر وادي خالد بدعوة من مختار الهيشة السابق محمد درغام الاحمد.

لافتات وصور الرئيس الراحل حافظ الاسد الى جانب صور الرئيس بشار الاسد وقول للرئيس الراحل حافظ الاسد: «ما بين سوريا ولبنان لم نصنعه نحن، انما صنعه الله».

عشائر وادي خالد اجتمعت في اللقاء الجامع مع عشائر الهرمل وعشائر سورية نازحة، والهدف تأكيد على الثوابت القائمة بين مناطق لبنان الحدودية الشمالية وسوريا قيادة وشعبا...

هناك من أعتبر ان اللقاء شكل خطوة لافتة وجريئة في زمن الحديث المتوتر والمتصاعد عن تهريب وتسلل افراد ومجموعات، او عن نيات دولية لانشاء ابراج مراقبة بريطانية في ارض وادي خالد...

وخطوة لافتة بعد سنوات اعتبر البعض خلالها، أن وادي خالد انسلخت عن تاريخها الوطني والقومي، حين برزت فيها مجموعات متشددة، وانضم افراد من الوادي الى تنظيمات تكفيرية ارهابية قاتلوا في سوريا الدولة التي كانت السند الاول والمعين لاهالي الوادي، والدولة التي فتحت ابوابها لعشائر الوادي خاصة ابواب المدارس والجامعات والاستشفاء والعمل، عدا عن التموين الغذائي وغيره من مستلزمات الحياة الكريمة، يوم كان الوادي السجن الكبير لمواطنين لبنانيين حرموا جنسية بلادهم فمنعوا من الوظيفة ومن الطبابة والاستشفاء والتعليم ومن ابسط مقومات الحياة اللائقة كبشر.

بل انهم قاتلوا الدولة التي ساندت قضيتهم الى ان منحوا الجنسية اللبنانية العام 1994 في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي كان له الباع الطويلة في اصدار هذا القانون...

وادي خالد التي يتجاوز عدد سكانها حاليا قرابة الثمانين ألف نسمة، مرت بمراحل صعبة منذ بدء النزوح السوري الى لبنان وكان للوادي نصيبه الاكبر، بل كان نصيبه مجموعات ارهابية تمكنت من تضليل قلة من الشبان، الامر الذي دفع بعشائر وادي خالد الى الاستنفار العام واطلاق صفارة الانذار لمنع مشروع أخذ الوادي الى موقع غريب عن ثوابته وعن علاقاته المميزة مع اخوة الدم والفكر والنهج في سوريا حسب قول مختار الهيشة السابق محمد درغام الاحمد.

ويقول الشيخ طلال الاسعد، أحد مشايخ وفاعليات وادي خالد، ان علاقات وادي خالد بسوريا وبخط المقاومة والممانعة ثابتة وان الوادي واهله حموا خاصرة سوريا في أحلك الظروف، بل ان الاهالي تصدوا لوسائل اعلام عربية مسمومة كالعربية والجزيرة...

اللقاء الجامع الذي انعقد في وادي خالد، كان كافيا مجرد عقده في الوادي وتحت الشعارات المؤيدة لنهح القيادة السورية بقيادة الرئيس الاسد ولنهج المقاومة... كافيا ليوحي من خلال حضور العشائر في الوادي والهرمل وسوريا... ان وادي خالد ثابتة في مواقفها لنهج المقاومة والممانعة، وانها لن تكون ممرا لمشاريع تآمرية ضد سوريا والمقاومة.

ابرز الحاضرين وفد الهرمل برئاسة الشيخ سعد فوزي حمادة، وعلي عبد الكريم قانصو ممثلاً اللواء السوري جمال ربيعة الذي القى كلمة حيا فيها جهود العشائر لاعادة النازحين، وممثلون عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب البعث، والتنظيم الشعبي الناصري والعشائر العربية في منطقتي الهرمل ووادي خالد، وكان في اللقاء تأكيد على رسوخ وعمق العلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري، اضافة الى المساعي القائمة لاعادة النازحين السوريين الى حضن الوطن.

وفي كلمة المختار السابق محمد درغام الأحمد تأكيد على وحدة سوريا ورفضه للتقسيم، وعلى وحدة الشعب السوري في وجه الإرهاب والصهيونية العالمية، معتبرا ان سوريا بوصلتها القدس الشريف.

وفي كلمة الوفد التي ألقاها شيخ عشائر الحمادية والخالدية الشيخ سعد فوزي حمادة اشارة الى ان حضورهم انطلق من مشروع القوميه العربيه والمصالحه العربيه وبهدف اعادة اللحمة والمحـبه والتلاقي بين الشعبين الشقيقين انطلاقاً من الايمان المطلـق بأننا شعب واحد في دولتين، مصيرنا واحد وتاريخنا واحد، وهدفنا واحد، هو صيانة كرامة الأمة ضـد العدو الصهيوني وكافة أشكال الإرهاب والإحتلال،واكد الوقوف الى جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية في ترسيخ الأمن في البلاد،وترسيخ الوحدة بين ابناء الشعب اللبناني الواحد، في وجه الفاسدين وتحركاتهم.

والقى بري العبد الله كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي، فأكد على الثوابت في خط المقاومة وسوريا وان وادي خالد ستبقى دائما في طليعة المدافعين عن هذا الخط.

من جهته، اكد الشيخ طلال الاسعد احد مشايخ وادي خالد ان الحديث عن منطقة عازلة في وادي خالد هو فبركة لا اساس لها من الصحة لان القوى العالمية وخاصة روسيا تعمل لاعادة النازحين الى وطنهم بعد ان اصبح اكثر من تسعين بالمئة من اراضي سوريا تحت سيادة الدولة، وقال ان وادي خالد لن تكون ممرا او مستقرا لمتآمرين على سوريا...