باسيل بادر وفتح باب التفاوض... واوساط الحريري : «ما تغيّر شي عنا» !

مصدر في «التيار الازرق» : الامور قد تعود بنا لحكومة سياسية او اقطاب !


فيما كانت كل الانظار تتوجه الى ما سيقوله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل امس، اتت كلمة باسيل على قاعدة الرد المسهب على كل نقطة اوردها الرئيس المكلف في كلمته في ذكرى 14 شباط.

لم يفاجئ كلام باسيل العالي السقف المراقبين، فالتصعيد الذي كان استهله الحريري بالحديث عن حكومة من 18 وزيرا ونقطة الى السطر واستكمله بكلامه من على منبر القصر الجمهوري في زيارته الاخيرة الى بعبدا وصولا لـ«مستحيله» الذي اعلنه في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يكن ليقابل بحسب اوساط متابعة الا بتصعيد مقابل.

الاهم في ما قاله صراحة باسيل هو وضعه المعادلة التالية وفق مبادرة تعني فقط التيار الوطني الحر كما قال ومفادها ان التـيار لن يعطي الثقة لحكومة الحريري الا اذا تم اعتماد التالي:

اولا: رفع العدد من 18 الى 20 وافضل الى 22 او اكثر 24.

ثانيا: اعتماد العدالة بتوزيع الحقائب ومبدأ ومعيار واحد للتسمية يسري على الجميع والاهم قوله : نقبل بما يقبل حزب الله ان يُطبق عليه

ثالثا: لا مشكلة اذا اردتم وزير ملك مسيحي لكن هذا الامر يسري ايضا على وزراء مسلمين.

اما في حال لم يتم الاخذ بهذه المبادرة فباسيل اقترح التالي قائلا : اعطونا الاصلاح وخذوا الحكومة وابرز شروط الاصلاح اقرار الكابيتال كونترول وقانون استعادة الاموال المنهوبة وكشف حسابات واملاك القائمين بخدمة عامة والتدقيق الجنائي.

الرد على كلام باسـيل اتى مـباشـرة بعيد كلمته من تيار المستقبل الذي اصـدر بيـانا يقول فيه ان باسيل لا يزال يعـيش في «لا لا لند» لتـتوالى بعـده ردود مـسؤولين في التيار الازرق لكن الاهم هو في السؤال التالي ماذا بعد؟

مصادر مقربة من الرئيس الحريري اشارت عبر الديار الى انه حتى اللحظة لا شيء سيتغير بالنسبة للحريري المتمسك بحكومة 18 باعتبار ان اي تغيير في عدد الحكومة سيؤدي لخلافات اضافية ابرزها على الساحة الدرزية . وتابعت المصادر بالقول : اللعب على الوتر الطائفي للكسب شعبويا لن يُربح باسيل لتضيف: «هذه اللعبة باتت مكشوفة بالنسبة للبنانيين».

لكن الى اين نحن ذاهبون فعليا؟ اي حكومة سيرسو عليها المشهد بعد التصعيد المتبادل؟ نسال مصدر بارز في التيار الازرق الا ان اللافت كان في جواب المصدر الازرق الذي قال لـ«لديار»:

قناعتي انه بوقت من الاوقات قد تعود الامور وتفرض نفسها بحكومة سياسية او ربما حكومة اقطاب بالكامل ولاسيما عندما نرى ان البلد ذاهبة للانهيار امنيا ومعيشيا وبالتالي قد نعود لحكومة سياسية تبحث مستقبل لبنان!

على خط بعبدا، وتعليقا على بيان المستقبل الذي اتهم باسيل بلعب دور رئيس الجمهورية عبر انتقال قرار رئاسة الجمهورية من بعبدا الى ميرنا الشالوحي تفيد مصادر مطلعة على جوها عبر «الديار» بان البيان بحد ذاته دليل افلاس سياسي ويظهر تراكما بالعجز بموضوع تأليف الحكومة والاخطر تورية اسباب العجز، بحسب المصادر.

على اي حال وبانتظار ما قد تشهده الاسابيع المقبلة على خط الخارج الاميركي الايراني الفرنسي والسعودي، يجمع اكثر من مصدر من خارج تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، بان كلام باسيل فتح ضمنيا باب التفاوض مع الحريري ولم يقفل الابواب ولاسيما بطرحه لمبادرته القائمة على حكومة تتخطى الـ18 من حيث العدد.

بين «النقطة على السطر» التي وضعها الحريري بحكومة 18 واللا ثقة البرتقالية المشروطة التي وضعها بالمقابل باسيل لا بد من التوصل لحل وسط قاعدته «التسويات اللبنانية» كان مهد له امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته الاخيرة تختم اوساط بارزة مطلعة على جو المفاوضات الحكومية ولو ان الاوساط ذاتها تشدد على ان الاهم هو ترقب مسار التفاوض الاميركي الايراني.

وفي سياق الحديث عن الخارج، كشفت مصادر في المستقبل للديار بان ما ذكر عن توجه الحريري باليومين المقبلين الى السعودية غير دقيق اقله حتى اللحظة بحسب المصادر.