هل سقطت وتبدلت كل القوانين والمعايير والأنظمة بفضل من يحكم هذا الوطن ؟

من وراء إنهيار العملة بهذه الطريقة السريعة ؟ ماذا عن الشارع اللبناني وتحركاته ؟

حكما إنهارت العملة و الإقتصاد بسبب غياب المنهجية الواضحة وخطط الإنقاذ التي من شأنها الحد من هذا التدهور الذي أطاح الوطن والمواطنين . 

ومع إرتفاع الأسعار بشكلٍ جنوني والتلويح مِن وقتٍ الى آخر برفع الدعم عن كل شيء، بدأ الشعب اللبناني يتحسس الجوع بعدما صار كله يعاني من الفقر دون استثناء.

مصدر سياسي قال إن الذي حصل من أجل حل أزمة الكهرباء والدين الجديد من أجل تحسين ساعات التغذية سيستكمل في مجالات الدعم الأخرى من المحروقات الى المواد  الغذائيّة التي باتت بمعظمها مفقودة نتيجة غياب دور الرقابة من قبل الدولة وصولا الى الدواء، ويتابع المصدرُ نفسه أن إرتفاع سعر الدولار حالياً أمام الليرة سببه المواقف السياسية وهو يستخدم في ‏معركة الضغط المتبادل بين القوى السياسية ولأسباب كيدية تخصُ ملف تشكيل الحكومة وعلاقة لبنان بدول الإقليم، ويضيف أن عدم تشكيل الحكومة سببه الخلافات الداخلية ولا علاقة للخارج بهذا الموضوع، فالسبب الوحيد يكمن وراء شد الحبال بين الأفرقاء السياسيين من أجل التشكيل.

وبهذا يكون المسلسل الذي يعيشه المواطن منذ أكثر من سنة ونصف قد أصبح مكتملاً، لا كهرباء، لا مواد غذائية ولا محروقات ولا دواء. وبعد الفشل بشأن ترشيد الدعم ذهبت الدولة الى طرق ملتوية فبدأت برفع الأسعار بشكل تدريجي في كل المجالات، ثم انتقلت الدولة من فشل الى آخر عبر الإستدانة من جيوب المواطنين لفتح اعتماد الكهرباء وشراء مادة الفيول.

وفي مشهدٍ مختلفٍ عن السابق أقفلت المراكز التجارية وعدد من الميني ماركت أبوابها  أمام المواطنين لعدم تمكنها من ممارسة عملية البيع والشراء في ظل إرتفاع سعر صرف الدولار الذي وصل الى عتبة الـ 15 ألف ليرة، فيما قام بعض المحتجين بإقفالها عنوةً وتكسير البعض منها مما أثار الرعب لدى عدد كبير من التجار، هذه الفوضى التي بدأت تتكرر بشكلٍ يومي لها دلالات إقتصادية ومالية ونفسية من أجل الضغط على المواطن وإخراجه عن صوابه وأخذ الوطن الى الفلتان الإجتماعي وشيوع السرقات في المدن والقرى ما يثير موجة من القلق والهلع بين المواطنين، ويتخوف المصدر المالي من ان تكون اللعبة المالية المفروضة على الواقع المأسوي  تدخل في ايطار التحايل الحاصل من قبل أصحاب المال والنفوذ المتورطين أصلاً بمنظومة مالية وهندسة على مقياس أهل الحكم، هذا التحايل الحاصل الذي يترجم بالحنكة والتلاعب في عقول البشر، حيث بدأت الموازين الإقتصادية تظهر على حساب الناس بارتفاع الأسعار تدريجيا في خطوة تحل مكان الدعم وترشيد الإنفاق في بداية لرفعه تكتيكيا وخطوة بخطوة دون ان يشعر المواطن بذلك.