«لا جواب نهائي» من الحريري وباسيل ... وعلاء الخواجة فشل في جمعهما

الصراع على الـ «888» في مرتفعات سوق الغرب بالتسعينات بين الجنرال ميشال عون ووليد جنبلاط بلغ مداه وتجاوز كل الحدود والاعراف ودارت كل المعارك حول الـ «888»لسنوات، وتَم الحسم مع سقوط الخطوط الحمراء الدولية والاقليمية ودخول القوات السورية الـ «888»، «وشكل ذلك نهاية الحرب وبدء مرحلة الطائف، فهل يكرر التاريخ نفسه بعد 30 سنة وتكون صيغة الـ «888» الحكومية المقدمة من بري وجنبلاط مخرجا لعقدة التأليف وسقوط الخطوط الحمراء العربية والدولية، ويكون رقم الـ «888» فأل خير على اللبنانيين وبداية لعهد جديد بين عون وبري وجنبلاط وبين الحريري وباسيل ؟

المطلعون على التأليف ردوا على استفسارات اعلامية بالقول : «طولوا بالكم علينا، قصة التأليف مش قلعة شوكة» في حين اكدت معلومات ان الرئيس المكلف سعد الحريري ما زال على موقفه من صيغة الـ 18 والاختصاصيين حسب المبادرة الفرنسية وأنه لم يعط رأيه في صيغة الـ 24 ولم يوافق عليها وقال لعلي حسن خليل «تابع جولتك، لنرى النتائج وبعدها نتحدث، وسأل، هل سيعطي باسيل الثقة للحكومة اذا شكلت من 24 وزيراً كما أن جبران باسيل لم يعط رأيه ايضا وهو ميال إلى الرفض وعدم التنازل عن الثلث المعطل وباق على موقفه من التمثيل الارمني ورفض احتساب ممثل الأرمن على التيار الوطني الحر مع التأكيد أيضا على رفضه اعطاء الثقة للحكومة، وما دام لم يعط كل من الحريري وباسيل جوابه النهائي فإنه لا يمكن اعطاء تأكيدات او جرعات امل للمواطنين بولادة سريعة للحكومة، حيث كل المؤشرات لا تبشر بولادة حكومية في القريب العاجل خصوصا ان رجل الأعمال علا ء الخواجة صديق الحريري وباسيل فشل في ترتيب لقاء «غسل القلوب» بينهما في الأيام الماضية.

وفي المعلومات، ان الافراج عن الحكومة في يدي الحريري وباسيل، فيما بري وحزب الله وجنبلاط وفرنجية من المسهلين للحل وتجاوز كل العقد من أجل مصلحة البلد، فوليد جنبلاط أبلغ علي حسن خليل الذي زار المختارة موفدا من بري «وحدة الدروز تتقدم عندي على كل شيء حتى على الحكومة وعددها»، ما عندي مشكلة بالـ 20 و24، وكل همي ان انهي ملف أحداث قبرشمون وهو اهم شيء عندي، لكن يجب الاسراع بالملف الحكومي ليقف البلد على قدميه، وموقف جنبلاط معمم على الجميع.

وحسب المطلعين أيضا، ان بعض المرجعيات الكبرى كشفت بعد مروحة من اتصالاتها ولقاءاتها مع السفراء العرب والأجانب ان لبنان ليس أولوية وهناك حض من الجميع على ضرورة التنازل لتسريع الولادة، وان الاهتمام الجدي فرنسي فقط وفرنسا وحدها تملك المبادرة، وان السفيرة الأميركية لم يعد هاجسها «ووسواسها» حزب الله وممارساته كما كانت تطرح ايام ترامب وبأن حزب الله «عدو البشرية» ولم تتطرق إلى مشاركته في الحكومة في لقاءاتها الاخيرة، لكنها اوحت بأن جواز المرور الأميركي لفرنسا في لبنان ليس على» البياض»، اما الموقف السعودي فما زال على راديكاليته من الهجوم على حزب الله وانتقاداته العنيفة، وتحذير الحريري من التعامل معه، ولذلك فإن الموقف السعودي عامل غير مشجع لولادة الحكومة.

وحسب المطلعين، إن عقلية «عنزة ولو طارت»، «ما زالت تتحكم بادارة التأليف، وهذه السياسة لن تنتج حكومة ما دام ينظر اليها الجميع في مقياس الربح والخسارة لمصالحهم وما دام لم يصدر قرار دولي بمحاسبة الطبقة السياسية وحجز ممتلكاتها واموالها، لن يأتي الحل، لان هولاء لن يتنازلوا الا اذا شعروا ان مصالحهم مهددة، ولن «يمشوا» الا بالكرباج ولو استمر الفراغ لتشرين الثاني 2022 موعد الاستحقاق الرئاسي ومن لا يصدق ذلك عليه أن ينتظر، فكل الحلول طرحت وكل المخارج رفضت، فالى متى ينتظر الخارج للمحاسبة ما دام هذا الاجراء غير متوافر داخليا بعد أن تحولت الثورات إلى مجموعات متناقضة وكل يغني على ليلاه واضاعوا فرصة لن تتكرر في القريب العاجل ؟