طرابلسي: الدعوة من الرئيس المكلف والهدف تبادل الآراء!

في توقيت لافت وخلال يوم واحد التقى الرئيس المكلف سعد الحريري، كل من نائب «جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية» «الاحباش» الدكتور عدنان طرابلسي، وكذلك النائب جهاد الصمد وفي لقائين منفصلين امس الاول.

وفي حين خرج عبد الصمد من اللقاء، ليؤكد انه «مع الحفاظ على ‏الثوابت وعدم خلق أعراف جديدة من شأنها أن تمسّ بصلاحية أي مؤسسة من مؤسسات ‏الدولة اللبنانية، وخاصة مقام رئاسة الحكومة الذي نحرص عليه أشد الحرص»، يؤكد طرابلسي لـ»الديار» ان اللقاء اتى بناء على طلب الحريري وبعد اتصال منه، وكان «طبقه الاساسي» تشكيل الحكومة لأن وضع البلد لم يعد يحتمل، ونحن ذاهبون الى الانفجار الكبير.

ويشير طرابلسي الى ان التوقيت طبيعي، وهو لقاء تشاوري بين نائب في البرلمان مع الرئيس المكلف، ولتبادل الافكار والآراء في مرحلة حساسة وقاتمة من عمر لبنان، ويكشف عن ان الحريري متمسك بتكليفه وبمهمة التأليف، وانه يعمل على تذليل الصعوبات مع الرئيس نبيه بري صاحب المبادرة. كما لم يسمع من الحريري انه في وارد الاستقالة من مهمته او الاعتذار او الاستقالة من مجلس النواب.

ويرفض طرابلسي ما قيل عن ان الحريري يهدف من خلال اللقاء معه ومع الصمد، انشاء اصطفاف سياسي جديد او شد العصب السني او استمالة المعارضة السنية، ويكشف انه لم يبحث معه في التفاصيل الحكومية، وخصوصاً في ملف تمثيل «اللقاء التشاوري» السني الوطني في الحكومة الجديدة، والذي يمثله حالياً وزير الاتصالات طلال حواط في حكومة حسان دياب المستقيلة، وقبله كان الوزير حسن مراد ممثله ايضاً في حكومة الحريري التي استقالت في 29 تشرين الاول 2019.

وجدد طرابلسي التأكيد انه اثار مع الحريري ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة تأخذ على عاتقها مهمة الإنقاذ والإصلاح، وإخراج لبنان من هذا ‏النفق المظلم والانفتاح على المجتمع العربي والدولي.

وعن لقائه مع الحريري بعد 10 اشهر من تسميته ولقائه في الاستشارات النيابية غير الملزمة وزيارته السفير السعودي وليد البخاري للتضامن معه بعد كلام وزير الخارجية المتنحي شربل وهبه، يؤكد طرابلسي على النهج الوسطي لـ»المشاريع» وان لا مانع من اي لقاء يخدم المصلحة الوطنية. كما يؤكد ان «الاحباش» هنأوا الرئيس السوري بشار الاسد بفوزه عبر برقية، وانهم يرحبون بأي لقاء وتواصل مع القيادة السورية.

ويؤكد طرابلسي ان «اللقاء التشاوري» مستمر، وان غياب النائب عبد الرحيم مراد عن الاضواء لا سبب سياسي له بل بسبب الاوضاع وجائحة «كورونا». ويقول ان اللقاء يجتمع دورياً ويلتقي بمراد وان الوحيد الذي خرج منه هو النائب جهاد الصمد منذ فترة، ويؤكد ان الاعلان عن ترشيح عضو «اللقاء التشاوري» النائب فيصل كرامي هو شخصي وإعلامي، ولم يُبحث في «اللقاء»، واصلاً الموضوع طرح اعلامياً وليس في آوانه، على اعتبار ان الحريري لم يعتذر ولم يترك مهمته.

في المقابل تؤكد اوساط سنية في 8 آذار، ان الحريري يهدف الى تأكيد انه «محتضن» من الطائفة السنية وانه ليس بعيداً من المعارضة السنية، وبذلك رسالة موجهة الى رئيس» التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ورد على «زكزكته» عبر «دفش» كرامي لتسويق ترشيحه الى رئاسة الحكومة في حال اعتذر الحريري. وبالتالي، لقاءات الحريري بنواب فرادى من «اللقاء التشاوري»، فيه رسالة ايضاً الى كرامي «مرشح باسيل» البديل، والاول كان زار ايضاً البخاري متضامناً لتأكيد على علاقته وعمقها بالسعودية بالتزامن مع العلاقة العميقة مع سوريا وحزب الله!