أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن استعادة سيادة ليبيا تبدأ بسحب القوات الأجنبية والمرتزقة، مؤكداً دعم مصر الكامل لهذه الجهود خلال كافة تحركاتها على الصعيد الثنائي والإقليمي والدولي.

وخلال لقائه اليوم الأحد بوزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، في القاهرة، أكد السيسي دعم مصر الكامل للمجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، في مهامهما خلال المرحلة الانتقالية بهدف استعادة ليبيا لأمنها واستقرارها، وصولاً إلى عقد الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد في ديسمبر القادم، مضيفا أن ذلك خطوة أساسية على طريق التسوية السياسية للأزمة الليبية من خلال تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي، وفي إطار دعم مصر الكامل لليبيا في مسارها السياسي على اعتبار أن أمنها القومي يمثل امتداداً للأمن القومي المصري.

دعم مصر للحفاظ على وحدة ليبيا

وأكد حرص مصر على موقفها الثابت القائم على الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، وصون مقدرات الشعب الليبي الشقيق، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا.

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الليبية عن تقدير وفخر الحكومة الليبية بالدور المصري في المنطقة، والجهود الحثيثة والصادقة لمصر في دعم أشقائها في ليبيا، والتي تنبع من مبادئ الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية واستعادة الأمن والاستقرار بها، وصون المؤسسات الوطنية للدولة الليبية، بما فيها توحيد المؤسسة العسكرية، وإنهاء التدخلات الأجنبية، وخروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، وكذا إرساء مبادئ الحوار بين الفرقاء الليبيين، ودعم المصالحة الوطنية استعداداً لعقد انتخابات نزيهة وشفافة، وحقن دماء الليبيين من خلال وقف إطلاق النار عبر "إعلان القاهرة".

وأثنت على المساندة المصرية في تفعيل ودعم جهود تسوية الأزمة الليبية في مختلف المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وذلك في ضوء الاعتبارات والروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، ومن ثم الدراية التامة بالواقع الليبي، معربةً عن تقديرها لمصر، قيادةً وحكومةً وشعباً، للوقوف بجانب أشقائهم الليبيين في إدارة المرحلة الانتقالية، والتطلع لاستمرار تلك المساندة خلال الفترة القادمة لدعم تحملهم للمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الحكومة المؤقتة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، لاسيما على المستوى الأمني، إلى جانب رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي المتبادل.