ليل امس الاول، لعلع الرصاص في سماء طرابلس، ودارت اشتباكات في محلة باب الحديد بين عائلتين على خلفية خلافات سابقة، رغم ان فرقاء كانت قد دخلت على خط المصالحة، لكن المساعي أفشلت...

وفي الوقت عينه، كانت اشتباكات فردية تسببت بهلع المواطنين في محلة القبة، وفي ابي سمراء محاولة قتل باطلاق رصاص من مجهولين على متن دراجة نارية باتجاه احد المواطنين.

اشكاليات اخرى في الميناء وفي باب الرمل والتبانة، و»مولوتوف» على احد فروع المصارف، ولغة التخاطب فقط هي الرصاص.

تساؤلات تطرح في الاوساط الطرابلسية:

- اولا:هل ما يحصل صدفة او فعل مدبّر في الغرف السوداء لنشر الفوضى الخلاقة في الساحة الطرابلسية؟

- ثانيا: من يريد العبث بطرابلس ولمصلحة من؟

- ثالثا: من يُزوّد المواطنين بالسلاح وبهذا الكم من الذخائر؟

حسب مصادر طرابلسية، ان ما يجري منذ مدة في طرابلس يثير القلق جراء تفاقم الاشكاليات الامنية المتنقلة من حي الى آخر، ومن شارع الى آخر، ويكاد لا تمر ليلة دون سماع اصوات الرصاص يخرق ليل المدينة، ولا تخفي المصادر ان اجهزة خارجية تعبث بأمن المدينة، وتستغل فقر الناس وجوعهم في زمن الانهيار الاقتصادي المريع، والعين على طرابلس كونها المخزون الشعبي الذي يسهّل تحريضه جراء الاوضاع السائدة، وكل ذلك في سياق رسائل متبادلة بين اقطاب الطبقة السياسية الذين يتصارعون على المناصب والمكاسب.

وتضيف هذه المصادر ان قوى خارجية تسللت الى الساحة الطرابلسية عبر مساعدات عينية وغذائية، وتمكنت من كسب ود مجموعات ونجحت في استمالتهم وتحركهم عند كل حدث سياسي.

ومن جهة ثانية، فان الاوضاع السائدة في البلاد تساهم بنشر الفوضى وتشجّع المتفلتين من الضوابط الى العبث بالامن والاستقرار بحجة الجوع ، كما تشكل دافعا لذوي السوابق الجرمية الى ارتكاب عمليات سلب ونشل التي تزايدت في الآونة الاخيرة، ونجحت الاجهزة الامنية في توقيف عدة عصابات ولا تزال تلاحق عصابات اخرى، خاصة ان عائلات عدة شكت من تمكن لصوص التسلل الى عقر دارهم، وعصابات تفننت في عمليات السلب ما لا يخطر على بال احد، على غرار اللص الذي تسلل بزي امرأة وضبط في اللحظة المناسبة.

المخاوف تتزايد في طرابلس والشمال جراء  استمرار حالات الفوضى التي استشرت، وقد وجهت دعوات محلية للامساك بحزم والضرب بيد من حديد اولئك العابثين بأمن المدينة، وانتزاع كل اشكال المبررات والحجج لخروج البعض الى الشوارع وقطعها، او اللجوء الى السلاح في حل النزاعات الشخصية، بل وتناشد المصادر والعائلات الطرابلسية الاجهزة الامنية لضبط تفلّت السلاح العشوائي على الساحة الطرابلسية، وملاحقة حركة بيع وشراء السلاح الناشطة في هذه الايام.