حاليا يوجه القاضي بيطار استدعاء الاشتباه لكل الذين كانوا في موقع المسؤولية الأمنية والإدارية حول انفجار المرفأ...

لكن هذه « البراءة «القضائية تدخل فورا بشكل غيرمباشر في سياق الصراع بين العونية و»البرية «... ضمن إطار الشد والجذب السياسي العام...

المحسوبية والمحاصصة والزبائنية هي من صلب هذا النظام، وحيث يتم تعطيل أي فعالية محاسبة...

القول بأن على القاضي ان يقدم إثباتات على التهم، إنما يدخل في دائرة الشد والجذب والاستقطاب السياسي القائم.. ولا أساس له في الأختصاص القضائي.. لأن الشبهة لا تحمل اي إثبات، وإلا تحولت مسبقا الى اتهام كيدي .. كذلك الذين وجهوا بإيعاز كيدي طلب الكشف على مدى أهلية الصحة العقلية لرئيس الجمهورية بحكم السن أو سواه.. وهي تهمة ساقطة قانونيا ودستوريا... وقد تنطبق على كل المسؤولين الذين تجاوزوا سن الثمانين، اذا صح مثل هذا الادعاء!...

هذا نظام بطبيعته وتجاذباته السلطوية الطائفية المذهبية وأعرافه الطائفية / «الطاووقية « الشوائية ..هو مولد فساد .. ولافساد كل شيء وفي مقدمتها القوانين الفعلية التي يقرها النظام نفسه.

هو:

FUNDAMENTAL CORRUPTION REGIME

أي مولد للفساد.. وليس مجرد فيه فساد يحتاج الى محاسبة واستئصال.. ثم تستريح فيه العدالة قريرة العين.. والأذن والشم واللمس والهمس!.

بالنسبة لموقف ماكرون والدول الأوروبية وخاصة أميركا .. فجميعهم يعرفون أين تحولت الأموال المهربة وبأسماء مَن من الأشخاص وفي أية بنوك أوروبية أو أميركية.. فلا يوجد تحويل بنكي حتى الآن في العالم لا يمر بمنصة / مقصلة نيويورك!!

بإمكان هذه الدول أن تحتجز اذا شاءت أي ودائع لاعادة الاموال المهربة والمسروقة للبنان..؟! لكنها لا تريد.. بل هي تضغط على لبنان مستهدفة المقاومة.. ولتوصل الأمور الى حد الوصول للدولة الفاشلة.. كي تجد ذرائع لتدخلها وفرض شروطها وإشرافها المباشر.. والاتيان بنظام تضمن الانتخابات فيه مجيء برلمان وحكومة تابعتين لاملاءات السياسة الأميركية في لبنان والمنطقة .. وتساير مصالح الكيان الصهيوني وأمنه...

وحين تتحدث هذه الدول مؤخرا عن « اكتشاف « فساد النظام اللبناني وتطالب باصلاحات فيه... بينما كانت تعلم حقائق الفساد، بل كانت تشجع على الفساد والافساد وتقوم بدعم بعض حملات ممولة من جانبهم علنا وباشرافهم المباشر كدول ضد أفرقاء داخليين لا تعجب سياستهم هذه الدول.

وحاليا ألا يتم تهديد وابتزاز بعض المسؤولين والحجز على أموالهم في الخارج، اذا لم يتماشوا مع السياسة الأميركية في لبنان والمنطقة...؟

والحديث يطول