العدالة

بمناسبة حفل العشاء السنوي لنقابة المحامين في الشمال في العام 1999 القى النقيب رشيد درباس كلمة جاء فيها:

«...ان جهاز العدالة حلقات متصلة متكاملة، وبالتالي فان القضاء لا يستطيع ان ينجز عمله بصورة سليمة دون استكمال جهاز المساعدين القضائيين ودون قاعات للمحاكم يجري التعامل معها الان على طريقة لعبة الكرسي الموسيقية بحيث تنتظر محكمة فراغ سابقتها من عملها لكي تجلس مكانها».

* * *

فشر...أنا اللي بقيت زيك

أثناء الاحداث اللبنانية زار احد النواب المحامي الرئيس صائب سلام شاكياً اليه الحالة التي وصلت اليها البلاد، حيث كل فرد اصبح يحمل الاسلحة ويتطاول على المسؤولين بحيث لم يعد هناك كبير الا الجمل. فروى الرئيس صائب سلام حكاية البربري عثمان الذي دخل على الباشا الذي يعمل عنده اثر تدابير التأميم التي فرضتها ثورة 22 يوليو، ووضع امامه طبق الكوشري (اكلة شعبية في مصر مؤلفة من العدس الاسود) وقال له:

- ما تزعلش يا باشا...حال الدنيا كده...بقيت زيك.

- فرد الباشا محتجاً:

- فشر...انا اللي بقيت زيك.

* **

الغنى والصحة

كان النائب المرحوم اوغست باخوس يروي انه قديما كان يذهب مع مجموعة من اصدقائه ومنهم الخوري يوسف عون والقاضي السابق المحامي جورج ساروفيم الى بلدة جب جنين لتمضية اجازة فيها. وانه كان يستفيق باكرا ليمارس رياضة الركض. وانه التقى مرة معازاً قال له:»انا سلطان زماني. لماذا؟ لان زوجتي تؤمن لي الخبز والجبنة كل 15 يوما وانا حاكم هذه المنطقة انام ساعة اشاء واكل ساعة اشاء».

ويضيف الاستاذ باخوس انه يوم كان رئيسا لبلدية البوشرية كان يقوم بجولات في شوارع البلدة عندما ناداه احد اغنى اغنياء الشرق وكان يقف على البلكون. وعندما صعد الاستاذ باخوس وقف معه على البلكون فاومأ الى مجموعة من الشبان الذين يعملون في معمل العسيلي وهم يجلسون على الارض ويأكلون البندورة والمجدرة...في حين ان هذا الرجل الغني كان ممنوعا عليه الا اكل اللبن «والقرشلة» لان صحته تعبانة.

ويضيف الاستاذ باخوس بان هذا الرجل الثري قال له:

- ليت هناك من يأخذ كل ثروتي ويجعلني اكل لمدة اسبوعين مثلهم.

* * *

كبش المحرقة

في إحدى مقالاته يقول الوزير السابق المحامي فؤاد بطرس:

«إن تكليف القضاء وضع يده على الفضائح نظراً الى ما يتمتع به من استقلالية وإمكانات هو اجراء صحيح...بيد ان الجدوى رهن بتوافر شرط اساسي يكمن في الا يشكل التدبير مطية لحملة تهدف الى تكييف الرأي العام لايهامه بأن الملاحقات القضائية في ذاتها كفيلة باجتذاب الفساد وتطهير المجتمع...مثل هذا التكتيك – في حال اعتماده – ليس سوى هروب الى الامام ومحاولة مدانة لجعل القضاء كبش المحرقة تغطية لتغافل السلطة السياسية».

* * *

أرتطم رأسه

المعروف عن المحامي عبدالله الخوري إبن الاخطل الصغير انه قصير القامة.

مرة كان يلبس طقما ابيض وكان في صالون منزل احد اصدقائه منحنيا، وعندما هم بالوقوف ضرب رأسه بصينية يحملها احد الخدم وعليها فناجين قهوة فوقع على الارض واتسخت بدلته بالقهوة.

وهنا انفجر الخوري بالضحك ولما سألوه عن السبب قال:

أنها المرة الاولى التي يرتطم فيها راسي بشيء اعلى مني.

* **

الأمبراطوران

يبدي النقيب الشيخ ميشال خطار احترامه لمركز نقيب المحامين لانه بحد ذاته من اهم المراكز وهو يعتبر تتويجا للعمل المهني Cest un couronnement d’une carriére. نقيب المحامين الذي هو الاول بين المتساوين Le premier parmi les égaux يجب ان يتحلى بعدة صفات اقلها العلم والثقافة والترفع والتجرد وقوة الشخصية والعزم. وفي اميركا يقولون ان المحامي والطبيب الجراح في شرايين الرأس هما امبراطوران Les deux empereurs نظرا لمكانتهما على مختلف الصعد.

* * *

عثمان الدنا وقانون العفو العام

القاضي والنائب والوزير السابق عثمان الدنا كان ولا يزال الانسان المعتدل اللاطائفي.

وفي مقابلة اجرتها معه صحيفة الديار قال: انا ضد الحرب وضد السلاح وضد القتل. لذلك وقفت ضد العفو العام عن امراء الحرب داخل مجلس النواب مستنداً الى الآية الكريمة، «ولكم في القصاص حياة». واذكر ان الرئيس حسين الحسيني رد علي قائلاً: وهل تعتبرنا من الكفار؟. ولعل مواقفي من قانوني العفو والانتخاب شكلت سبباً لمحاصرتي داخلياً وخارجياً.