هل اقتربت محاولة الانقضاض على الدولار الاغترابي ؟



هل اقتربت محاولة الانقضاض على الدولار الاغترابي بعد ان حجزت المصارف ودائع المغتربين في خزائنها في ظل الشهية الجديدة المنفتحة عليه ؟خصوصا ان رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم اعلن ان حجم الكتلة النقدية للمغتربين اكثر من ٧مليارات دولار خلال السبعة اشهر الماضية كما ان رئيس شركة OMTتوفيق معوض اكد ان حجم التحويلات من شركته التي تمثل ٨٥في المئة من نسبة التحاويل تقدر بين ١٠٠و١٢٠مليون دولار شهريا ٧٠في المئة اقل من ٥٠٠دولار ونسبة كبيرة منها اقل من ٥٠دولار تذهب لحوالي ٢٢٠الف شخص يحركون ما تبقى من الدورة الاقتصادية في لبنان.

من المعروف ان حاكم مصرف لبنان يتقن لعبة سحب الارانب لايجاد الحلول للمصاعب المالية التي تعانيها البلد وهو ابتكر منذ زمن طويل لعبة الارانب ولعل اهمها الهندسات المالية في العام 2016من اجل تزويد لبنان بمزيد من الدولارات طمعا بكسب الوقت للسياسيين الذين وعدوه بتطبيق الاصلاحات لكنه سها عن باله وهو يعرفهم حق المعرفة ان هم هؤلاء الاستمرار في تحقيق الارباح والمزيد من الانفاق ولو كان ذلك على حساب المودعين الذين «طارت «ودائعهم «وها هو اليوم يكرر المحاولة كأنه لم يتعلم ولم يستفد من خيبات السياسيين فعمد خلال الاجتماع الاخير في القصر الجمهوري الى التراجع عن قراره الذي اتخذه بألغاء الدعم عن المحروقات ووعد بتأمين ٢٢٥مليون دولار لتأمين هذه المادة على سعر ٨الاف ليرة للدولار واخذ يفتش عن كيفية الحصول على هذا المبلغ دون المساس بالاحتياطي الالزامي فطلع معه اصداره قرارا يعطي المصارف الحق ببيع اموال العملات الصعبة لاشخاص المحولة بأسمهم بالليرة اللبنانية عوض العملة التي تم التحويل عاى اساسها اضافة الى تخطيطه لاصدار تعميم اخر يلزم فيه شركات التحويل المالي غير المصرفي تسديد الحوالات مناصفة اي ٥٠في المئة بالعملة الاجنبية المحولة و٥٠في المئة بالعملة اللبنانية.

لكن مصرف لبنان سرعان ما اصدر توضيحا بعد ان كثرت الاعتراضات من قبل هؤلاء الذين هم بامس الحاجة الى هذه الاموال في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وجاء في التوضيح :

بالاشارة الى القرار الأساسي رقم 13353 تاريخ 2021/8/17،

ومنعاً لأي التباس أو تأويل أو تفسير خاطئ لأحكام القرار المذكور سيما البند (1) من المادة الثانية منه،

يهم مصرف لبنان ان يوضح ما يلي: - ان شراء المصارف العملات الاجنبية المحولة مباشررة من زبائنهاعلى سعر السوق عملا بأحكام البند (١)من المادة الثانيةً،القرار الاساسي رقم 13353 المشار اليه اعلاه ، يتم حصراً في حال رغب هؤلاء الزبائن بذلك.

- ان القرار الاساسي قم 13353 المنوه عنه لبس من شأنه ان يمس بحرية استعمال «الاموال الجديدة «من قبل صاحبها للاستفادة من السحوبات النقدية (Banknotes) بعملة هذه الاموال ومن الخدمات المصرفية كافة المقدمة من المصرف بما في ذلك التحاويل الى الخارج وخدمات البطاقات المصرفية في لبنان والخارج.

وقد خير مصرف لبنان زبائن المصارف بالقبول ببيع الدولارات ام لا.كما منع المصارف من شراء الدولارات من السوق الموازية او ايداع دولارات جديدة بأضعاف قيمتها الا اذا كانت لفرض تسديد دين ويوجب عليها شراء الدولارات.

هذا التعميم والتعميم الذي كان يفترض ان يصدره بالنسبة لشركات تحويل الاموال خلق ذعرا وتخوفا لدى اللبنانيين الذين كانوا يؤمنون حاجاتهم عن طريق هذه الدولارات التي كانت تأتيهم من اولادهم اواقربائهم خصوصا ان تجربتهم مرة مع المصارف التي احتجرت اموالهم اضافة الى فقدان الليرة ٨٥في المئة من قوتها الشرائية.

كما ابدى هؤلاء اللبنانيين المزيد من الخوف من خلال اطلاعهم على ما دار بين سلامة ورئيس شركة OMT توفيق معوض الذي اجتمع معه لمناقشة ما يتمّ تداوله في الإعلام حول مشروع تعميم يقضي بتسليم التحاويل المالية الواردة من الخارج 50% بالدولار الأمريكي و50% بالليرة اللبنانية.حيث

أكّد سلامة لمعوّض أن هذا التعميم لم يصدر.

وعرض معوّض بالأرقام التحاويل المالية الواردة إلى لبنان عبر OMT:

– حوالي 220,000 مستفيد شهرياً تصلهم التحاويل المالية من ذويهم في الإغتراب عبر OMT.

– إجمالي قيمة التحاويل الواردة من الخارج عبر OMT شهرياً هي حوالي 120 مليون دولار أميركي.

– 70% من هذه التحاويل تبلغ قيمتها أقلّ من 500 دولار أميركي.

وقدّ أكّد الحاكم لمعوض أنّه سيأخذ في الاعتبار كافة هذه المعطيات عند درس أي تعميم يتعلّق بالتحاويل المالية باعتبار أموال المغتربين هي الأكسجين الأساسي الذي يغذّي الاقتصاد اللبناني وأن التحاويل المالية قد ساهمت في نزع فتيل أي انفجار اجتماعي كما قال معوض

هل يقتنع سلامة بذلك خصوصا عندما يعلم ان استمرار النزف المالي من الدعم لم يعد يفيد مع استمرار طوابير الذل امام محطات المحروقات وان التخزين والتهريب على قدم وساق رغم محاولات القوى الامنية ضبط السوق السوداء التي باتت كبيرة بحيث لم يعد من مجال لالغائها الا الغاء الدعم.

الجدير ذكره ان تسديد التحويلات اما بالعملة اللبنانية او مناصفة بين العملة الصعبة واللبنانية لم تكن المحاولة الاولى بل سبقتها محاولات باءت بالفشل لذلك اتركوا هؤلاء ال ٢٢٠الف مواطن يعبشونعلى امل ان يعود الوطن.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء