انسحبت الأجواء التفاؤليّة بقرب ولادة الحكومة في الساعات المقبلة، على سعر صرف الدولار في السوق السوداء حيث إنخفض السعر من 18500 ليرة للدولار الواحد إلى 17800 ليرة صباح اليوم. وبما أنّ المتحكم الرئيسي في ارتفاع او انخفاض سعر صرف دولار السوق السوداء هو سياسي، أشارت مصادر مصرفية إلى "إحتمال إنخفاض هذا السعر إلى أقل من 16 ألف ليرة لبنانية إذا صدرت المراسيم نهار الأربعاء".


ووفق المصادر المصرفية، "من المتوقّع أن يستمر الإنخفاض في سعر السوق السوداء إلى حدود الـ 12 ألف ليرة مع بدء الحكومة عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي وإذا ما بدأت الإصلاحات، فإن السعر سيكون حتمًا أقلّ من 10 ألاف ليرة لبنانية".


وتُضيف المصادر أنّ "ضبط الإحتكار والتهريب سيساهمان باعادة الدولار إلى حدود الـ 8 آلاف ليرة لبنانية، وهو الرقم الأدنى الذي قد يصل إليه في المرحلة المقبلة".


بالطبع كل ما ورد من توقعات، تربطها المصادر بقيام الحكومة بعملية التفاوض والإصلاحات وفي ظل فرضية عدم التخبط الحكومي الذي عاشته الحكومات السابقة كلّها.

وتتوقع المصادر "حصول فوضى عارمة في سعر الدولار الأميركي في حال لم تتشكل الحكومة أو لم تقم بإصلاحات، وهو ما سينعكس حكمًا على الأمن الغذائي للمواطن والشحّ الكبير بالدولار".


هذا وحّزر الخبراء الاقتصادييون المواطنين اللبنانيين من بيع دولاراتهم، حتى ولو تشكلت حكومة، حيث أنّ بين التشكيل وبدء المفاوضات مع صندوق النقد وحصول لبنان على برنامج المساعدة، مهلة أشهر، سيتخلّلها رفع للدعم أي مزيد من الضغط على السوق السوداء ومزيد من الإنخفاض بسعر الصرف".