تتوالى الأحداث في لبنان وتتسارع، ثم تتأزّم، ولا تُشكَّل الحكومات الا بعد أشهر طوال من الخلافات والتحديات والمناكفات...

وما جرى حتى اليوم في تشكيل الحكومة، يذكرنا بما حدث خلال شهر تشرين الأول من العام ٢٠٠٩م، وما قبله. حيث أطلق العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان صيحةً مدوّيةً حاثًا المسؤولين اللبنانيين على الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

ومما قاله سماحته خلال رعايته حفل تكريم أقامه الدكتور همذان سليمان لرئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور حسن الشلبي، في شتورا - بارك أوتيل: «على المسؤولين في لبنان الكفّ عن المهاترات والخلافات، والإسراع في تشكيل الحكومة حتى يقوم كلّ وزير بمهامه ويؤدي دوره لما فيه صلاح الوطن والمواطن، وحتى نصل الى مستوى الأمن والأمان».

وقال: « نحن نريد هذه الحكومة، لا طمعًا في جنّتها ولا خوفًا من نارها، إنّما نريدها تحصينًا للأوضاع في لبنان على أبواب التهديدات الإسرائيلية التي تستمر يوميًا في عدوانها على لبنان... «.

مرَّ على كلام سماحته هذا إثنا عشر عامًا. وما زال هذا الكلام ساري المفعول، ويمكن تكراره مع هذه الحكومة التي مرَّ على تشكيلها ثلاثة عشر شهرًا ! وكلام سماحته يمكن أن يقال بعد عشر سنوات ما دامت هذه الطُّغمة الحاكمة مستمرة في الفساد والإفساد.

ومن مواقف سماحة الإمام قبلان دعوته العرب والمسلمين الى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث ما يجري في القدس، قائلاً:

« أحذِّرُ من محاولات تهويد القدس، وهدم المسجد الأقصى الّلذين يمثلان عنوانًا لكرامة العرب والمسلمين... وعليهم نُصرةُ مدينة السلام، وأرض السلام، ففلسطين مهدّدة بفعل إجراءات الصهاينة التهويدية، وعلينا جميعًا أن نعمل لتحرير القدس، فننقذها من براثن التهويد... «.

رحمة الله عليك، يا صوت الإمام موسى الصدر و صداه، يا وفيًّا لنهجه سائرًا في خط الإنفتاح والإعتدال والتسامح، وتمتين الوحدة الوطنية. يا مَن عاشَتْ في حناياك قضايا «المحرومين» ومعاناتهم. كنتَ محبًّا للناس متعاطفًا معهم في الأزمات، متحسّسًا أوجاعهم في ظروفهم المعيشية الضاغطة.

الى جنّة الخلد أيّها الكبير.