وأخيرا استقر رأي إدارة نادي النجمة على المدرب السوري ماهر البحري ليقود سفينة "النبيذي" في الاستحقاقات المقبلة، إذ سيبدأ مشواره الجديد الأحد المقبل لدى مواجهة "طرابلس" في المرحلة الثانية من بطولة الدوري لكرة القدم، كما سيشرف على الفريق في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي.


ماهر البحري، مدرب غريب الأطوار يعشق الألقاب ويتلهف لها من كل قلبه يعمل بتفان ولكنه مزاجي متقلب في تحركاته وانتقالاته المكوكية بين نوادي المنطقة العربية.

وآخر فصوله كان ما قام به قبل أيام معدودة حين أعلنت إدارة نادي الوحدة عن استقالته من الإدارة الفنية بشكل مفاجىء لا مبرر له!. وذكر بيان النادي "البرتقالي" الدمشقي على صفحته على فايسبوك أن البحري قبض مستحقاته عن الشهر الفائت، وغادر دمشق إلى مدينة حماه، دون سابق إنذار. تفاجأنا بعد ذلك بتقديم البحري لاستقالته لمدير الفريق عساف خليفة، متذرعا بأسباب غير منطقية وغير قانونية، وغير مستندة لأي عرف رياضي.


واتهمت إدارة النادي المدرب البحري بعدم المهنية وعدم الالتزام، بعد رحيله قبل يومين من مواجهة الفريق لعفرين في الدوري الممتاز، محملة إياه كافة التبعات الإدارية والرياضية والمادية الناتجة عن تصرفه.



وكان البحري قد غادر "تشرين" بالطريقة عينها التي غادر بها "الوحدة" حاليا، إذ كشف رئيس نادي "تشرين" طارق زيني أن البحري كان مقررا الاجتماع معه للحديث حول الموسم الجديد، لكنه فجأة أغلق هاتفه، وعرفنا باستقالته بعد اتفاقه مع الوحدة.

وسبق للبحري أن درب "الطليعة" و"النواعير" و"الاتحاد" و"تشرين"، فقاد الطليعة إلى نهائي الكأس، والاتحاد لوصافة الدوري، وتشرين لنيل لقب الدوري مرتين متواليتين.

كما أشرف على المنتخب الأولمبي السوري، وكذلك درب "الفحيحيل" الكويتي، و"الجزيرة" و"الأهلي" و"العربي" و"الحسين اربد" و"شباب الأردن" في الدوري الأردني، و"الرياضة والأدب" اللبناني.

أحرز لقب الدوري السوري مرتين متتاليتين مع تشرين (2020 و2021)، وكاس الأردن مع الأهلي (2016).

يذكر أن ماهر بحري هو أول مدرب سوري يتقدم باستقالته هذا الموسم ويبدو أن عرض نادي النجمة كان مغريا حتى قبل به، ولكن السؤال الأهم هل يكمل البحري موسمه حتى النهاية مع الفريق اللبناني، وماذا سيقدم من إضافة جديدة وهل سيكون بمقدوره السيطرة على كافة لاعبي الفريق وفرض أسلوبه واستراتيجيته بما يتناسب وطرق اللعب في الدوري، علما أنها المرة الثانية التي يدرب في لبنان والمرة الأولى الذي يتولى فريقا من الدرجة الأولى.

المهم، أن ينجح في إكمال الموسم خصوصا أنه "صاحب سوابق" في ترك الفرق وأحيانا عدم إكمال الموسم إذا لم تكن النتائج ترضي طموحه لأنه متعطش بشكل دائم لإحراز الألقاب أو الوصافة على أقل تقدير، انه مدرب ذو شخصية ممزوجة بالصرامة والمزاجية ويحمل فلسفة خاصة..فهل سيكون على عقل اللاعبين أم يكونوا هم رهن إشارته؟.