«نيو» 14 آذار تخوض الإنتخابات المقبلة


بدأت تتوضح صورة الترشيحات التي ستقوم بها ما يسمى قوى الثورة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، والتي سيُخاض بها التغيير، وهذه الترشيحات ستؤكد كل ما كنا نقوله بالسابق حول هوية القادرين على الترشح وحصد الدعم الدولي، والأهواء السياسية لهؤلاء، والأهم «علاقاتهم الخارجية».

ليست مزحة تلك الأسماء التي انتشرت لمرشحي الثورة المتوقعين، فالولايات المتحدة الأميركية قررت الاعتماد على أبناء السياسيين الذين فشلوا بتحقيق أهدافها خلال 15 عاماً، علها تنجح ببعض ما فشلت به بالسابق، وفي هذا السياق تشير مصادر قيادية في قوى 8 آذار إلى أن وجوه المرشحين تؤكد ما كنا أشرنا إليه سابقاً حول عمل السفارات الخارجية وسيطرتها على الحراك الشعبي الصادق الذي انطلق في 17 تشرين 2019.

تكشف المصادر أن السفارة الأميركية في بيروت تسعى لبناء تحالف «مدني» يخوض الإنتخابات في كل لبنان، على اعتبار أنه فريق «الثورة والتغيير»، مشيرة الى أن السفيرة دوروثي شيا تعمل لجمع كل الحركات تحت مظلة واحدة، ومن يرفض منها سيتم التعامل معه كدخيل على الثورة، وسيُتهم بأنه «عميل» للأحزاب، لضرب صورته الشعبية بالشارع، وسيتم اتهامه بأنه يعمل لضرب الثورة وإنهاء أمل التغيير في الإنتخابات المقبلة.

يروّج أبناء هذا الخيار أخباراً بأن «الثورة» باتت قاب قوسين أو أدنى من إنتاج لوائح انتخابية موحدة في كل لبنان، ولكن عند التدقيق في الأسماء نجد أن جيل الشباب من أبناء القياديين السابقين في قوى 14 آذار هم المرشحين، مثل نجل بطرس حرب، نجل نهاد المشنوق، نجل فريد مكاري، بالإضافة الى مرشحين معروفين اليوم، وغيرهم من الوجوه التي تمثل كل شيء إلا نبض الناس الحقيقيين الذي شاركوا بتظاهرات 17 تشرين، وترى المصادر أن ما تقوم به السفارة الأميركية بهذا الإطار يصب بمصلحة فريقها لأن الناس تعرفهم جيداً وتعلم ماذا يمثلون.

حتى اليوم لم تنجح السفيرة الأميركية بمساعيها، ولكن مما لا شك فيه أن الدعم الدولي والمالي سيكون محصوراً بتلك الجماعات التي تنضوي تحت راية السفارة الأميركية، وهذه الجماعات باتت معروفة بالأسماء، وبعضها حصل على الأموال وبدأ العمل على الأرض وعبر الإعلام، وهنا نتحدث عن مئات ملايين الدولارات، حيث تكشف المصادر أن الدعم المالي في الإنتخابات سيتخطى 2 مليار دولار، بعضها للأحزاب كالقوات اللبنانية التي تحظى بدعم كامل وشامل من قبل السفارة السعودية في بيروت، وتعمل بالتنسيق مع السفير الذي يُشرف شخصيا على تحضيرات القوات الإنتخابية، وبعضها لمجموعات حديثة العهد تمثّل الوجه «المدني» لأحزاب 14 آذار.

كذلك تتوقف المصادر في 8 آذار عند مساعي الحركات «التغييرية» للحصول على الدعم المالي والسياسي الخارجي، مشيرة إلى أن البعض يريد التحالف مع الخارج لمواجهة قوى السلطة لأنه يتهمها بالإرتباط بالخارج، وهذا أمر مثير للتساؤل، فهل أصبح أمراً عادياً في لبنان أن يُطلب التمويل من الخارج لخوض الإنتخابات النيابية تحت شعار الثورة والتغيير؟

عشرات اللقاءات حصلت وستحصل في السفارة الأميركية وفي منازل بعض المرشحين بزغرتا والبترون والأشرفية ووسط بيروت، لأجل الخروج بلائحة واحدة تخوض الإنتخابات في لبنان، ولكن ما يجب الإشارة إليه بحسب المصادر هو أن هذه اللائحة ستأكل من صحن قوى 14 آذار سابقاً، وتحديداً القوات اللبنانية وتيار المستقبل، حيث لم تعد الإدارة الأميركية تثق بقدرتهما على إحداث تغيير في المعادلة المحلية.

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب