اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يمر حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، بانقسام داخلي منذ نحو اكثر من عشر سنوات شطره الى حزبين، وجرت محاولات من القيادة السورية، كما من السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، ووسطاء، فنجحت محاولات وفشلت اخرى، مثل الغاء الانشقاق الذي كان قائماً بين القيادتين القطريتين الاولى برئاسة وفاء شكر، والثانية برئاسة معين غازي، ليخلفهما سهيل القصار، كأمين قطري لحزب واحد، ويأتي بعده نعمان شلق، في وقت عقد حزب البعث برئاسة عاصم قانصوه، مؤتمرا وانتخبه اميناً قطرياً، وبقي البعث بعثين، حيث قامت مبادرات لتوحيدهما، وتدخل مباشر من القيادة القطرية في سوريا، وقد اقترب الجناحان نحو الوحدة، وكانت عقد تنظيمية واخرى مصلحية تؤخرها.

ودخل المجلس القومي لحزب البعث على مساعي الوحدة والذي حل مكان القيادة القومية بعد ادخال تعديلات على النظام الداخلي للحزب، واعطيت الاحزاب البعثية في كل قطر عربي، استقلالية تنظيمية ودعا المجلس كل البعثيين في لبنان من اعضاء تولوا مناصب في القيادة القطرية حالياً وسابقاً، ولاي جناح انتموا، او من خارج التنظيمين، حيث تكشف مصادر قيادة في حزب البعث الذي يرأسه نعمان شلق بان الدعوة للمؤتمر قائمة في 13 و14 تشرين الثاني، في مجمع «صحارى» بالقرب من دمشق، ووجهت رسائل الى جناحي الحزب برئاسة شلق او عاصم قانصوه، لحضور المؤتمر، الذي تصفه بانه للحوار الداخلي وله مهمة بعنوان «اعادة صياغة وضع الحزب في لبنان وتفعيل دوره وموقعه ومهامه، بعد اجراء نقد للمرحلة السابقة، والتجارب التي مر بها الحزب والمخاض الذي يعيشه في ظل انقساماته.

وهذا الموقف الايجابي لاحد القياديين في الحزب برئاسة شلق، لا يتفق مع الكتاب الذي وجهه شلق الى الرئيس السوري بشار الاسد، وفيه شكوى على سلوك السفير السوري في لبنان وتدخله في حزب البعث، اذ يعرض في كتابه بان «حزب البعث العربي الاشتراكي عانى في لبنان وقيادته القطرية من حصار ممنهج من قبل السفير الرفيق علي عبد الكريم علي تجلى بحجب الدعم المعنوي والسياسي والاعلامي والمالي بهدف استبدالها بقيادة مرتهنة لرؤيته الحزبية القاصرة ونتيجة القرار الارتجالي العلني بتحديد مدة صلاحية القيادة القطرية بثمانية اشهر كحد اقصى وتجلى هذا الحصار بالآتي:

قانونياً: التدخل شخصياً من السفير علي لدى وزارة الداخلية اللبنانية طالباً عدم تسجيل محضر المؤتمر القطري المتضمن انتخاب القيادة القطرية الحالية وبقاء الوزير السابق فايز شكر اميناً قطرياً في سجلات وزارة الداخلية بغية استمرار النزاع بين القيادة الشرعية وما يسمى قيادة عاصم قانصوه.

داخلياً: التدخل المباشر بتعيينات الفروع وفرض اسماء غير مؤهلة للعمل الحزبي، ورفضه قرارات القيادة التنظيمية والتحريض عليها.

كما يعرض شلق في كتابه لحجب المساعدة المالية للحزب، وسياسياً باستبعاد الحزب وامينه القطري عن اجتماع رؤساء الاحزاب اللبنانية وامنائها العامين في السفارة السورية بحجة حضوره واختصار تمثيل الحزب بشخصه.

هذا الكتاب الشكوى والمرسل للرئيس السوري عمّق الخلاف مع السفير السوري، الذي يدعم عقد المؤتمر منتصف الشهر الحالي، فيما عارضه شلق مع خمسة اعضاء من القيادة القطرية، وموافقة عضوين، وصدر بيان بعد اجتماعها برئاسة شلق، اعلنت فيه، بانها «قررت القيام بالاجراءات الضرورية اللازمة لعقد المؤتمر القطري، وقررت لجنة تحضيرية حزبية لانجاح المؤتمر واعتماد الاليات والمعايير السليمة والمناسبة لذلك».

وموقف القيادة القطرية موجه ضد عقد المؤتمر في دمشق، وبان يكون في لبنان، وبتاريخ تحدده القيادة، في وقت يرى احد اعضاء القيادة القطرية احمد عاصي الذي يؤيد عقد المؤتمر في دمشق، بان موقف شلق له طابع الاجتهاد الشخصي، وعدم فهم لحقيقة الدعوة للمؤتمر والذي جاء من المجلس القومي الذي هو اعلى سلطة في حزب البعث على مستوى العالم العربي، ويمكنه ان يتدخل مساعداً لحل الازمة التي يمر بها الحزب في لبنان، كما يؤكد عاصي لـ«الديار» والذي يقر بان الحزب بجناحيه لم يتمكن من انجاز الوحدة، وان المجلس القومي تدخل من اجل المساعدة، والسفير السوري يقوم بهذا المسعى منذ سنوات، واذا ما انعقد المؤتمر وحصل الحوار والنقاش حول دور الحزب، يفتح حوار حول دوره ومهامه كما انتخاب قيادته.

فالحزب الذي يرأسه شلق، وكان محظياً بدعم السفير السوري له، واقصاء قيادة قانصوه، فانه طرح ازمة جديدة، لان الغاية من المؤتمر هو انتخاب قيادة جديدة، وازاحة القيادة الحالية قبل انتهاء مدتها، فيما تؤكد مصادر قيادية في الحزب الذي يرأسه قانصوه، بانها تبلغت دعوة لحضور المؤتمر، وهي ما زالت تدرس الموضوع، ولها رأي ان تحصل انتخابات عبر ترشيحات، لا ان تكون «معلبة وبرفع الايدي»، بل تجري داخل صندوق الاقتراع، كما ان مكان المؤتمر ما زال يخضع للمناقشة، لان القيادة سبق لها واكدت على استقلالية حزب البعث في كل قطر، عملاً بمقررات المؤتمر الرابع عشر للحزب المنعقد عام 2016، والذي الغى القيادة القومية للحزب واستبدلها بالمجلس القومي.

وما زال انعقاد المؤتمر في سوريا، موضع نقاش، من خلال الجهة الداعية اليه والمكان وآلية ادارته، اذ تلتقي القيادتان برئاسة قانصوه وشلق، على ان يكون المؤتمر في بيروت وفقاً للانظمة والقوانين اللبنانية.

والجواب ينتظر عودة السفير السوري من دمشق، بعد التشاور مع الامين العام المساعد لحزب البعث هلال هلال، الذي اوكله الرئيس الاسد متابعة اعادة لم شمل حزب البعث بالتنسيق مع السفير علي الذي يتواصل مع كل الاطراف.

رسالة من شلق الى الرئيس السوري يأمل
بفك الحصار عن الحزب للاعداد لمؤتمر قطري

بعث الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتركي في لبنان نعمان شلق، برسالة الى رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الاسد، جاء فيها:

«نرفع اليكم كتابنا هذا انطلاقا من حرصنا وواجبنا ومسؤوليتنا تجاهكم وتجاه الحزب وسورية الدولة ضمانة العمل القومي وامل المستقبل. لقد عانى حزب البعث في لبنان وقيادته القطرية من حصار ممنهج من قبل السفير علي عبد الكريم علي، تجلى بحجب الدعم المعنوي والسياسي والاعلامي والمالي بهدف استبدالها بقيادة مرتهنة لرؤيته الحزبية القاصرة ونتيجة القرار الارتجالي العلني بتحديد مدة صلاحية القيادة القطرية بثمانية اشهر كحد اقصى وتجلى هذا الحصار.

ـ قانونيا: التدخل شخصيا لدى وزارة الداخلية اللبنانية طالباً عدم تسجيل محضر المؤتمر القطري المتضمن انتخاب القيادة القطرية الحالية وبقاء الوزير السابق فايز شكر امينا قطريا في سجلات وزارة الداخلية بغية استمرار النزاع بين القيادة الشرعية وما يسمى قيادة عاصم قانصوه.

ـ داخلياً: التدخل المباشر بتعيينات الفروع وفرض اسماء غير مؤهلة للعمل الحزبي ورفضه قرارات القيادة التنظيمية والتحريض عليها.

ـ مالياً: حجب أية مساعدة مالية للحزب على الاطلاق رغم ان مجموع ما تتلقاه القيادة القطرية اللبنانية من موازنة شهرية من القيادة المركزية بدمشق ومن قيادة حزب الله لا يتعدى 2300$.

ـ سياسياً: استبعاد الحزب وأمينه القطري عن اجتماع رؤساء الاحزاب اللبنانية وامنائها العامين في السفارة السورية بحجة حضوره واختصار تمثيل الحزب بشخصه لانعدام رؤيته لدرو الحزب على الساحة اللبنانية باعتباره حزبا حليفا لسورية وليس فرعا تنظيميا للقيادة المركزية في سورية.

المؤتمر القطري: ان ما يطرحه السفير علي بالتنسيق مع الامين العام المساعد الرفيق هلال هلال من افكار لعقد هذا المؤتمر لا تلبي ظروف الحزب وواقعه على الساحة اللبنانية لجهة عقده بدمشق بتوجيه دعوات استنسابية وبمن حضر مما يزيد التشرذم الحزبي ويعرض نتائج المؤتمر للطعن امام محاكم الدولة اللبنانية وادارتها».

وختم شلق: «تأمل القيادة القطرية اللبنانية من سيادتكم، العمل على فك هذا الحصار افساحا للمجال امامها للاعداد لمؤتمر قطري جامع يعيد للحزب حضوره الوطني والقومي على الساحة اللبنانية، بما يتناسب مع تطلعاتكم ورؤيتكم لدوره القومي». 

الأكثر قراءة

ما هي حقيقة خطوبة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني