تعود فروق أسعار البنزين في الدول المختلفة إلى الدعم الحكومي للبنزين وحجم الضرائب. فتشتري جميع دول في العالم النفط بذات الأسعار ولكنها فيما بعد تفرض ضرائب مختلفة كل دولة بحسب قوانينها، مما يؤدي إلى اختلاف أسعار التجزئة للبنزين.

أما في لبنان وبسبب التقلبات في سعر صرف الدولار في السوق السوداء والارتفاع المستمر والمتزايد بأسعار النفط عالميا، بتنا أمام حقيقة موجعة وهي "لا سقف للدولار" وبالتالي "لا سقف لأسعار المحروقات".

وهذا ما أكده عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس في حديث خاص لموقع "الديار" مشيراً إلى "لا أحد يستطيع تحديد سقف الدولار، فمصرف لبنان على سبيل المثال كان يدفع 100% إعتماد إستيراد البنزين مع تحديده لسعر صرف الدولار. أما الآن فهو يدفع 90% على سعر 19000 ليرة لبنانية للدولار وال10% المتبقية على أصحاب المحطات تأمينها بسعر صرف الدولار في السوق السوداء. لذلك تم الإتفاق مع وزير الطاقة والمياه وليد فياض مجتمعاً بموزعي المحروقات على إصدار جدول جديد بأسعار المحروقات مرتين في الأسبوع بدلاً من مرة واحدة."

و أضاف البراكس " أمام هذه المعطيات اجتمعت برئيس الحكومة نجيب ميقاتي وطرحت فكرة كنت قد طرحتها سابقاً وهي، أن مصرف لبنان لديه آليات خاصة تمكّنه من تأمين الدولار لإستيراد البنزين، مما يسهل على أصحاب المحطات عملية تأمين المحروقات. ولأن الـ10% هي بداية مسار للـ%20 و30%...، هذا الأمر يدعو نزول أصحاب المحطات إلى الصرافين لشراء الدولار واستيراد البنزين ما يضع الصرافين تحت ضغط التعاملات وبالتالي يرتفع سعر الدولار، مما يخلق خلافات بتحديد سعر "تنكة" البنزين وتسليمها للمستهلك على المحطات. ولتفادي أزمات البنزين والخلافات التي ستنتج عنها مع الوزارة، الشركات المستوردة، المحطات، الموزعين وتجار قطاع المحروقات، طرحنا حل وهو أن يلتزم مصرف لبنان بتأمين الدولار بـ23000 ويسعره علينا بهذا السعر. المهم أن لا نخلق أي إشكال بين الوزارة وقطاع المحروقات، لتبقى كميات البنزين متوفرة في المحطات ولا نشاهد من جديد طوابير السيارات على المحطات وفي الطرقات."

وعن ارتفاع سعر المحروقات والدولار على المدى المنظور أشار البراكس إلى "أننا في مسار تصاعدي ، حيث سنشهد إرتفاعات بسعر صرف الدولار كما الإرتفاعات بسعر المحروقات، و لأن "الدولار عم بيشتغل "وان واي""، بحيث يخرج الدولار من البلاد ولا يأتي مقابله دولارات أخرى وهذا عامل يضاف على لائحة أسباب ارتفاع الدولار. و لذلك طلبنا من ميقاتي هدنة في السجالات السياسية لتشجيع المغتربين للمجيء إلى لبنان وتنشيط الدورة الاقتصادية ." 

الأكثر قراءة

باسيل للديار : لن نبقى ساكتين امام التعطيل...فلتجتمع الحكومة او «ما تكفي» وانصح ميقاتي بالدعوة لجلسة والمعترضين بالحضور السعودية تريد مواجهة حزب الله واذا ما فهم فرنجية انها لن تشتري من احد شيئا بلبنان فمشكلة !