بصمت يشابه التمدد الايجابي المؤكد، ووسط الوقائع والنتائج يسجل «تيار المردة» يوما بعد يوم نقاطا لصالحه بالتوازي في مرمى الاخصام دون ضجيج يذكر، لأن السياسة المعتمدة من قبل سليمان فرنجية منذ ما يقارب السنتين مبنية على عدم فتح «متاريس» مع أية جهة كانت حليفة أو من خط اّخر، وفق خلفية واضحة ركيزتها الاولى المبادىء التي يقوم عليها تياره منذ تأسيسه أو هي تمثل بالفعل خط الرئيس الرحل سليمان فرنجية فعليا.

على صعيد الوضع العام تصف مصادر «المردة» الوضع في البلاد أنه بالفعل «شي ببكي»، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي  المنهار الى حد كبير، وهذا الامر بالذات يشكل أولوية لنا طبعا مع عدم الابتعاد عن الشأن السياسي القائم، حيث لكل موقف قراءة متأنية من جانبنا دون الوصول الى مرحلة التصادم، فالبلد لا تنقصه المصائب وعلى الجميع من سياسيين وأحزاب وتيارات القراءة في كتاب إجتماعي مستحدث يدعى «وجوه الناس « الذي يعطي صورة واضحة عن حال المواطنين والوجوه المتعبة والعابسة ، حيث العوز طال كافة شرائح المجتمع اللبناني، وبالنسسبة لنا نحاول قدر المستطاع إزالة هذا «الزعل» من عيون الناس في المقام الاول، وتضيف المصادر : نحن من هؤلاء الناس إن كانوا «مردة» أو غيرهم من اللبنانيين وواجبنا تحسس معاناتهم، ولهذا الامر لدينا لجان مختصة منذ نشأة الازمة تعمل على مداواة الجروح وبلسمة الاوجاع.

في السياسة تقول المصادر عينها، أن قدرتنا على التغيير في الوضع القائم ليست بالحجم الذي يستطيع «قلب الطاولة»، التكتل الوطني الذي ننتمي اليه يتمثل بوزيرين، وبالتالي القدرة في السياسة وداخل مجلس الوزراء وحتى المجلس النيابي ليست ممن يستطيع أن يأخذ القرار وحده، ونحن واضحون في هذا المجال والجميع على دراية بمن يدير البلد من خلال السلطة التنفيذية، حيث قدراتنا متواضعة داخل الحكومة ولا نستطيع إحداث تغيير كبير، ومن بيده القيام بالامر يجب توجيه السؤال اليهم.

وتشير  المصادر الى أنه صحيح أن تيارنا فاعل وصادق مع نفسه وحلفائه حتى النفس الاخير، وفرنجية أوضح في أكثر من مناسبة هذا الامر، لكن «النفس» السياسي لدى «المردة» متواجد  على مساحة الوطن، وإذا كان السؤال حول قلة الكلام من قبلنا، فهذا الامر صحيح في هذه الظروف المصيرية التي تمر على اللبنانيين منذ أكثر من مئة عام، وأمر مواجهتها يتطلب قدرا» عاليا من المسؤولية الوطنية والإحجام عن الدخول في الزواريب السياسية الضيقة، فالبلد منهار وليس لدينا ترف الوقت بالمزايدات من هنا وهناك، وتتابع المصادر: ليس من الضرورة «التفتيش» في القاموس السياسي عن خصومات فجة في بلد نعرف بعضنا تمام المعرفة، ولهذا الامر سياستنا قائمة على إحترام مكانة الجميع ولا نريد فتح عدة جبهات، نزعل مع هذا ونتقاتل مع الاّخر فيما الناس جياع!!

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، من المنتظر وفق مصادر «المردة» أن يتم إطلاق الماكينة الانتخابية في موعد قريب وخلال أيام، ونحن نشجّع المغتربين بإستمرار على تسجيل أنفسهم للاقتراع في وطنهم الأم، وكان لتحالفنا مع «المستقبل» و»تيار العزم» و»تيار الكرامة» نتائج جيدة، حيث باكورته فوز المحامية ماري تريز القوال كنقيبة لمحامي الشمال وهي قريبة جدا من «المردة» على فرضية عدم الإدعاء أنها تملك بطاقة أم لا، ذلك أن معظم المؤيدين لدينا ليس بالضرورة أن يحملوا بطاقة حزبية، وهي المرة الاولى التي تتولى فيه إمرأة هذا المركز المرموق ، وهي محامية لائقة وسوف تحدث فرقا في العمل النقابي ، مع العلم أنه لدينا تيار ناشط وفاعل في البقاع وزحلة والمتن وبعبدا وهو سوف يعزز في المستقبل القريب.

لا شك أن «القبض» على نقابة محامي الشمال شكلت ضربة موفقة لـ «المردة» إن من حيث ترشيح إمرأة للمرة الاولى أو فروقات الاصوات عن باقي المرشحين، وهي بداية مشجعة للتيار الذي يكن له أهالي طرابلس والمناطق كل تقدير، فهل يرشح شخصية مارونية في طرابلس بعد هذا الفوز؟؟

الأكثر قراءة

للرؤوس الساخنة في ايران