اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عطل استشراس فيروس «كورونا» وعودة تمدده بمتحورات جديدة في لبنان وسوريا وتسجيله لحصيلة مرتفعة بالاصابات والوفيات في البلدين، التخفيف التدريجي للاجراءات المتخذة من الجانبين اللبناني والسوري على طرفي الحدود المشتركة، بعد ان كان مقرراً ذلك خلال أواخر الصيف الماضي وبين آب وايلول، بعد زيارة رسمية قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى دمشق لبحث الاجراءات الحدودية، كما تكشف اوساط رفيعة المستوى ومعنية بالعلاقة بين البلدين.

وتشير الاوساط الى ان التشدد المتبادل والقائم على الحدود بين البلدين، هو بسبب تفشي «كورونا» بين البلدين ومحاولة الحد من انتشاره وتفشيه عبر التنقل المفتوح بين البلدين، ومن دون اية ضوابط حدودية وتحد من التنقل وتخفف اعداد الوافدين والقادمين بين البلدين يومياً.

وتؤكد الاوساط ان التنقل لا يزال مقيداً بإذن خاص، اي انه يتطلب موافقة مسبقة من وزارة الداخلية في البلدين وعبر جهازي الامن العام اللبناني والسوري، كما انه مرهون بسبب السفر البري بين البلدين وتحديد الغاية منه، اي بسبب علاج في مستشفى او طبيب ، ويكون محدداً في طلب الزيارة على ان لا تتعدى الـ48 ساعة. كما مسموح التنقل بإذن خاص لاسباب دينية، اي زيارة العتبات المقدسة، وكذلك السفر لاغراض تجارية وغير ذلك، ويتطلب اذناً خاصاً مسبقاً وفحص pcr او شهادة تلقيح تفيد بأخذ الجرعتين من اي لقاح معترف به.

وتقول الاوساط ان الامور مرشحة للاستمرار على هذا النحو، طالما بقي «كورونا» على حاله، ولا تتوقع انفراجات حقيقية قبل نهاية الربيع واوائل صيف العام 2022.

اما سياسياً، فتكشف الاوساط ان التواصل الرسمي الوحيد الجاري حالياً هو بين حكومتي لبنان وسوريا، عبر وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية، والذي كلفه مجلس الوزراء رسمياً التواصل الرسمي مع الجانب السوري لحل موضوع الرسوم على شاحنات الترانزيت والقضايا العالقة الاخرى المتعلقة بالنقل. وهذا الموضوع، ووفق الاوساط نفسها، يتابعه حمية مع الجانب السوري عبر الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري والذي التقاه مرتين الشهر الماضي اي في 15 و29 تشرين الاول.

وتكشف الاوساط انه حتى الساعة لم تنضج البنود المشتركة، ولم يحدد موعد لاي زيارة لـ حمية قريبة الى سوريا، والجانبان السوري واللبناني لا يرغبان بأية زيارة غير منتجة بل بجدول اعمال يحسم كل النقاط العالقة.

اما في موضوع العودة الطوعية للنازحين من لبنان الى وسوريا، ورغم اثارته من قبل وزير الخارجية عبدالله بوحبيب مع الجانب الروسي ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، تؤكد الاوساط ان الجانبين اللبناني والسوري يسعيان الى المتابعة الدائمة لملف النزوح رغم العقبات السياسية والمالية و»الفيتوات» التي تضعها واشنطن على ذلك، وتعمد بعض الجهات الدولية المانحة الى تقديم مساعدات للسوريين في لبنان لابقائهم فيه، وترغيبهم بذلك وتخويفهم من العودة. اذا لا يزال الاميركي ومعه الاوروبي ودول خليجية يعتقدون ان ملف النازحين وعدم عودتهم «يؤرق بال» الرئيس السوري الاسد، ويطعن في قدرته على استيعاب ملايين النازحين من لبنان ومن داخل سوريا (نزوح داخلي) في اتجاه الجنوب والشمال، ومن الاردن والعراق وتركيا.

وتصف الاوساط التواصل اللبناني – السوري بـ»الخجول» ويشكو الجانب السوري من «الفتور» الرسمي اللبناني، وخشيته من توسيع الانفتاح الموجود حالياً وهو في حده الادنى، وغير كاف لتنسيق وحل كل الملفات العالقة بين البلدين.

وتكشف الاوساط ان بعد زيارة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان الى دمشق ولقائه الرئيس بشار الاسد، وبعد قطيعة خليجية واماراتية مع سوريا لعقد من الزمن ومنذ بداية الازمة السورية في آذار 2011 ، التواصل مفتوح مع سوريا من الامارات والاردن ومصر وعمان، بينما يبدو السعودي مربكاً ومتحفظاً من التواصل العلني مع دمشق، بينما يحاذر آخرون بسبب الخوف من قانون قيصر والعقوبات الاميركية على سوريا.

وتقول الاوساط ان واشنطن تعرقل حتى الساعة استجرار الغاز المصري عبر الاردن وسوريا بعد توليد الكهرباء في الاردن لاسباب سياسية ومتعلقة بالعقوبات والحصار على لبنان، حيث لم تمنح الاذن بعد ولم ترفع عقوبات واجراءات قانون قيصر عن الكهرباء الاردنية – السورية، لان واشنطن تريد مكاسب سياسية في لبنان، وتضغط على لبنان والحكومة والمقاومة وتطوّقهم و»تحشرهم»، وتطلب تنازلات في ملف الحدود البحرية وترسيمها مع العدو جنوباً. وهذا لن يحصل مهما طال الزمان، وبالتالي ستبقى العلاقات اللبنانية – السورية متأرجحة ومرتبطة بالوضع في المنطقة واي تسوية فيها. 

الأكثر قراءة

خطيئة حزب الله