اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّرت الأمم المتحدة من الانتهاكات في ليبيا، حيث كشف الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس وجود أكثر من 12 ألف معتقل،  بشكل غير قانوني تحت ظروف غير إنسانية، في 27 سجنا وداخل منشآت تسيطر عليها جماعات مسلحة، أبرزها سجن معيتيقة الأكثر رعبا.

ماذا تعرف عن "غوانتانامو ليبيا"؟

هو أكثر السجون رعبا في ليبيا، حيث أعلن غوتيريس أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وثقت حالات تعذيب وقتل هناك، ويسيطر عليه عبد الرؤوف كارة مسؤول "قوة الردع".

ويقدر عدد المحتجزين في سجن معيتيقة بحوالي 3600، من بينهم نساء وأطفال، بحسب أحدث تقارير للأمم المتحدة.

يتكوّن السجن الذي يطلق عليه اسم "غوانتانامو ليبيا" من 12 قطاعا، بحسب المحلل العسكري محمد الترهوني، وكل قطاع يحتوي على عدة غرف لا يتجاوز مساحة الواحدة منها 3×4 أمتار.

وقال الترهوني أن "جميع من يسيطر على إدارة تلك النقطة الشبيهة بجهنم، هم الشخصيات التابعة للتيارات المتطرفة في البلاد، فما يحدث في الداخل من شهادات حية يؤكد أن سجن معيتيقة عبارة عن جحيم ويتم التفنن في التعذيب داخله". وأكد أن عدد المعتقلين داخل هذا السجن غير معروف، وتابع: "كارة يدعي أن أغلبهم من المتهمين بقضايا إرهاب، في حين ثبت أن معظمهم لم توجه لهم اتهامات حقيقية ولم يتم التحقيق معهم".

ويمتلك سجن معيتيقة سمعة سيئة في الداخل والخارج، نظرا لحالات التعذيب والانتهاكات الموثقة من خلال شهود عيان على مدار السنوات الماضية، فالسجن لم يكن للتعذيب فقط بل تحول إلى سوق لتجارة البشر أيضا. ويسيطر على ملف التعذيب بالسجن محمد الكيب، أحد المسؤولين في "الردع"، ويمتلك سجلا إجراميا حافلا بجرائم خطف وقتل واغتيالات في طرابلس.

وقال الدبلوماسي الليبي السابق سالم الورفلي إن الكيب "المسؤول الأول عن مكاتب التحقيق أو الجحيم داخل السجن، حيث يمارس التعذيب وجميع الانتهاكات، بحسب شهادات وتقارير دولية حول هذا السجن".

وأضاف الورفلي ان "العديد من الصفقات المشبوهة التي أشرف عليها الكيب من خلال السيطرة على السجن، ومنها الإفراج عن عناصر لتنظيم داعش ومقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة، لقتال الجيش الليبي وبث الفوضى في البلاد".

وأكدت مصادر عسكرية ليبية، ان الكيب نسج خيوطا من العلاقات القوية بأبرز عناصر تنظيم "داعش"، كما رصدت أجهزة الأمن الليبية عدة مكالمات هاتفية بينه وبين سالم أحداش، أحد قادة تنظيم "أنصار الشريعة".

كما أكد الترهوني أن الكيب "حوّل سجن معيتيقة إلى مقبرة حقيقية لكل المعارضين والمختلفين مع الفكر الإرهابي، كما أنه خارج أي رقابة سواء في الداخل أو الخارج".

وشارت الأمم المتحدة الى أن بعثتها السياسية في ليبيا تواصل توثيق حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات، بالأخص في تلك المنشاة.

سكاي نيوز

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟