اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت مصادر مؤكدة، ان كل الاتصالات التي جرت قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين لتضمين البيان الرسمي للجلسة الحكومية  ادانة القصف الحوثي على  الامارات والسعودية باءت  بالفشل، جراء الموقف المتصلب  لحزب الله ومطالبته بان يتضمن البيان ايضا ادانة قصف طائرات التحالف العربي والدولي وتحديدا الاماراتي والسعودي  للشعب اليمني والمجازر التي ارتكبوها بحق المدنيين، عندها تمّ التوافق على تجنب ايّ اشارة في البيان الحكومي لما يجري في الخليج، مع الاكتفاء ببيان وزارة الخارجية وادانة القصف. وعلم ان بيان وزارة الخارجية تمت صياغته بعناية، وتجنب وصف القصف الحوثي بالارهابي، كما ورد في البيان السابق منذ شهر ولاقى موقفا عنيفا من حزب الله.

وحسب المعلومات ان حزب الله اعلن انه سيتخذ موقفا حازما اذا وردت ايّ اشارة تدين القصف الحوثي، وعلم ايضا ان «حركة امل» ابلغت المعنيين  انها  ستتضامن مع اي موقف قد يتخذه حزب الله  من الحكومة، ولذلك تجنب الرئيس ميقاتي في كلمته امام الحكومة ايّ اشارة لما تعرضت له الامارات والسعودية كي لا تنفجر الجلسة، ويحصل الرد من وزيري حزب الله وادانة ما  ترتكبه طائرات الامارات والسعودية من مجازر بحق اليمنيين، وقد مر «القطوع» على خير.

وتشير مصادر متابعة لهذا الملف، ان حزب الله قد يناقش ويساير في كل الملفات الداخلية، ويسهّل عمل الحكومة على حسابه، لكن الملف اليمني ملف مبدأي وانساني واخلاقي، ولا يمكن للحزب ان يصمت عما يرتكب بحق الشعب اليمني مهما بلغت ضغوطات العالم كله، وبالتالي فان ما حمله وزير خارجية الكويت من مطالب وشروط واملاءات لا تعنيه مطلقا، والوزير الكويتي حملها الى الدولة اللبنانية وهي المخولة  بالرد، وموقف حزب الله واضح  الى جانب الشعب اليمني وقضيته المحقة وادانة ما يتعرض له من مجازر وحشية. علما ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان قد اعلن في اكثر من مناسبة ان الدعم يقتصر على الاعلام والتضامن والادانة فقط، ونفى وجود مستشارين وقوات للحزب في اليمن، وسخر من  الادعاءات الخليجية - السعودية في هذا المجال ووصفها بانها لا تستحق الرد مطلقا.

 وحسب المصادر المتابعة للملف، ان لا قدرة للبنان على تنفيذ المطالب الخليجية، وجميع اللبنانيين يعلمون ان «اسرائيل» والولايات المتحدة وكل العرب عجزوا عن تنفيذ الـ ١٥٥٩ خلال حرب تموز وبعدها، فكيف يمكن للبنان تنفيذ هذا المطلب المستحيل؟ وهذا ما يؤكد  ان المبادرة الخليجية ولدت ميتة، ولا يمكن للبنان الموافقة عليها مطلقا مهما بلغ الموقف الخليجي.

علما ان  الرئيس ميشال عون ابلغ  وزير الخارجية الكويتي رفض لبنان للبند الخامس المتعلق بتنفيذ القرار ١٥٥٩، ولا قدرة للبنان على تنفيذه، خصوصا ان هذا البند ينص على حصر السلاح بالدولة وسحبه من كل الميلشييات «يقصدون سلاح حزب الله «، وهذا ما يؤكد ان الخليج يستغل الازمة المالية الخانقة في لبنان لفرض شروطه واستعادة بعض اوراقه  قبل دخول المنطقة عصر الاتفاق النووي وتداعياته وخسارة كل اوراقهم  في لبنان وسوريا واليمن، وتقول المصادر من لا يصدق هذا الكلام عليه ان يسأل رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط عما سمعه من لافروف عن تقدم المفاوضات في فيينا، وحاجة واشنطن وطهران لتوقيع الاتفاق النووي، مما سينعكس ايجابا على كل المنطقة وملفاتها، وهذا الاحتمال  تأكد وتعزز  خلال الساعات الماضية مع اعلان واشنطن وطهران عن استعدادهما للبدء بالمفاوضات المباشرة، وبالتالي فان كل ما يجري ليس الا لتحسين الشروط قبل المرحلة الجديدة .

الأكثر قراءة

ما هو عدد نواب التيار الوطني الحر في إنتخابات 2022؟